مطالب بإصلاح شامل ل«منظومة مرتبات» موظفي الدولة في ليبيا

جّه المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان في ليبيا، الأربعاء 26 أغسطس 2026، كتابًا إلى مجلس الوزراء، طالب فيه بمعالجة أوضاع مرتبات موظفي الدولة وإرساء أسس واضحة للعدالة في الأجور والحقوق المالية للعاملين في مختلف القطاعات والمؤسسات العامة.

وقال المجلس إن العدالة الاجتماعية في الحقوق المالية والوظيفية تمثل أحد المرتكزات الأساسية لصون حقوق الإنسان وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، داعيًا إلى معالجة التفاوت القائم في جداول المرتبات وفق رؤية وطنية موحدة تستند إلى معايير واضحة وعادلة.

وطالب المجلس بإعداد جدول موحد وعادل للمرتبات، يراعي طبيعة الوظائف ودرجاتها ومستويات المسؤولية، بما يضمن اتساق الأجور بين مختلف مؤسسات الدولة.

كما دعا إلى معالجة الفوارق التي وصفها بغير المبررة في المرتبات والحقوق المالية بين العاملين الذين تتشابه مراكزهم القانونية والوظيفية، معتبرًا أن ذلك يعزز الإنصاف والاستقرار الوظيفي.

وشملت مطالب المجلس إرساء منظومة وطنية متكاملة للمرتبات تعتمد على معايير موضوعية وشفافة، وتحقق التوازن بين المؤهلات والخبرة والمسؤوليات الوظيفية.

وأكد المجلس ضرورة ضمان العدالة الوظيفية لجميع موظفي الدولة، والحد من التفاوتات التي يمكن أن تؤدي إلى الشعور بعدم الإنصاف أو الإخلال بتكافؤ الفرص.

كما طالب بمراجعة التشريعات والقرارات المنظمة للمرتبات، بما يكفل توحيد المعايير ومعالجة الاختلالات القائمة في منظومة الأجور والحقوق المالية.

ودعا المجلس إلى مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين عند وضع أي منظومة جديدة للمرتبات، بما يسهم في تحسين المستوى المعيشي وحماية القدرة الشرائية للعاملين.

وشدد كذلك على تعزيز مبدأ الإنصاف في الحقوق المالية والوظيفية، بحيث لا يكون اختلاف الجهة أو القطاع سببًا في تفاوت غير مبرر في الأجور والمزايا المالية، وفق ما ورد في كتابه إلى مجلس الوزراء.

وأوضح المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان أن إصلاح منظومة المرتبات لا ينبغي أن يقتصر على زيادة الأجور، وإنما يستهدف بناء منظومة عادلة ومستقرة ومستدامة، تقوم على وضوح المعايير وتكافؤ الفرص وتحقيق الإنصاف بين موظفي الدولة.

واختتم المجلس كتابه بالتأكيد على أهمية إعطاء ملف توحيد جداول المرتبات وتحقيق العدالة في الحقوق المالية أولوية ضمن السياسات الحكومية، باعتباره استحقاقًا يرتبط بصورة مباشرة بالعدالة الاجتماعية وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

اقترح تصحيحاً