معاريف: لبنان يجهّز «خطة إغراق» ضدّ الجيش الإسرائيلي في الجنوب

تشهد مناطق جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا واسعًا مع تنفيذ غارات إسرائيلية مكثفة منذ ساعات الصباح، أسفرت وفق حصيلة أولية غير نهائية عن مقتل 12 شخصًا وإصابة أكثر من 20 آخرين بجروح، في ظل استمرار القصف الجوي والمدفعي على مناطق متفرقة.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن إجمالي حصيلة القصف الإسرائيلي على لبنان منذ 2 آذار ارتفع إلى 3637 قتيلاً و11188 جريحًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق الاستهدافات.

وشمل التصعيد مناطق النبطية وصور وبنت جبيل، إضافة إلى بلدات متفرقة في الجنوب، حيث شنت الطائرات الحربية والمسيرات الإسرائيلية سلسلة غارات متتالية، بالتزامن مع قصف مدفعي طال النبطية الفوقا وصريفا وبرج قلاويه وشقرا وتبنين وكفرتبنيت والقطراني.

كما استهدفت الغارات الجوية بلدات كفرتبنيت وبرج الشمالي والخرايب وكوثرية الرز وخربة الدوير والمعشوق وعربصاليم والسماعية وشوكين والمنصوري والدوير، إضافة إلى مدينة صور التي شهدت استهداف سيارة في ساحة المدينة عبر طائرة مسيّرة.

وأفادت فرق الدفاع المدني اللبناني بانتشال جثمان شخص من موقع غارة استهدفت بلدة الزرارية، فيما أسفرت غارة على بلدة الخرايب عن مقتل شخص وإصابة آخرين.

كما أصيب أربعة مسعفين من جمعية الصليب الأحمر اللبناني بجروح متوسطة وطفيفة نتيجة استهداف وقع أمام مركز الجمعية في مدينة صور، ما أدى إلى تحطم واجهات المركز وتطاير الزجاج، ونقل المصابين إلى مستشفى جبل عامل لتلقي العلاج.

وفي المقابل، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارًا لسكان منطقة زقوق المفدي جنوب لبنان، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم والتوجه إلى شمال نهر الزهراني، مبررًا عملياته بأنها رد على ما وصفه بـ“خرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار”.

في السياق، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، أن محاولات إيران و”حزب الله” فرض معادلة جديدة على إسرائيل “لن تحدث ولن تُفرض”، مشددًا على أن بلاده ستواصل ما وصفه بحقها في العمل ضد ما اعتبره تهديدات أمنية مباشرة.

وقال بنيامين نتنياهو في تصريحات أعقبت انتهاء تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل، إن إسرائيل تمكنت من إحباط التهديد النووي الإيراني، مضيفًا أنه “لو لم يتم التحرك في الوقت المناسب وبقوة، لما كانت إسرائيل موجودة اليوم”، على حد قوله، مع تجديد تعهده بأن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا.

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إيران و”حزب الله” حاولا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فرض ما وصفه بـ”معادلة غير مقبولة” على إسرائيل، مؤكدًا أن هذا الأمر “لم يحدث ولن يحدث”، وأن بلاده متمسكة بحقها في الرد على خصومها.

وفي السياق ذاته، سبق تصريحات نتنياهو تحذير صادر عن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قال فيه إن أي هجوم ينفذه “حزب الله” على بلدات الشمال سيقابل باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، في ظل استمرار المواجهات في جنوب لبنان.

لابيد يشن هجومًا حادًا على نتنياهو: فشلتم في غزة ولبنان وإيران ولا أهداف واضحة للحرب

شن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد هجومًا حادًا على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن التطورات الأخيرة في جولة التصعيد مع إيران كشفت ما وصفه بفشل متكرر في إدارة الملفات الأمنية والعسكرية في غزة ولبنان وإيران والضفة الغربية.

وقال يائير لابيد في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، إن الحكومة الإسرائيلية أخفقت في إدارة هذه الملفات، معتبرًا أنها لم تعد تستحق ثقة المواطنين الإسرائيليين في ظل استمرار الأزمات الأمنية المتصاعدة.

وأضاف لابيد أن “جولة القتال الحالية لا تخدم أي هدف استراتيجي لدولة إسرائيل”، مشيرًا إلى أنه بعد إعلان إيران وقف إطلاق الصواريخ يمكن الاستنتاج بأن العملية العسكرية لم تحقق أهدافها المعلنة، سواء المتعلقة بإسقاط النظام الإيراني أو إنهاء برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي أو حتى تفكيك حزب الله في لبنان.

وأوضح زعيم المعارضة أن الحكومة الإسرائيلية أدخلت ملايين المواطنين إلى الملاجئ، وأغلقت المدارس، وتسببت في أضرار اقتصادية، دون أن تقدم تفسيرًا واضحًا للأهداف أو النتائج المرجوة من العمليات العسكرية الجارية.

وتساءل لابيد عن آلية اتخاذ القرار داخل الحكومة، مؤكدًا أن المواطنين يحق لهم معرفة أسباب تحميلهم تبعات هذه المواجهات، وما إذا كانت هناك استراتيجية واضحة أو تصور محدد للنتائج المحتملة، مشيرًا إلى أن الحكومة لم تقدم إجابات مقنعة حول ذلك.

وفي انتقاد مباشر لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وائتلافه الحاكم، قال لابيد إن “قيادة فشلت في غزة ولبنان وإيران وتفشل الآن في الضفة الغربية تطلب من الجمهور الثقة بها دون توضيح الهدف أو الغاية”، معتبرًا أن مستوى الثقة بالحكومة الحالية بات موضع تساؤل داخل إسرائيل.

معاريف: “حزب الله” يجهّز خطة “إغراق” ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وسط تصاعد التوترات

تناولت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، في تقرير نقلاً عن رئيس قسم الأبحاث في مركز “ألما” تال باري، ما وصفته بخطة “إغراق” يجري إعدادها من قبل “حزب الله” في جنوب لبنان، في إطار ما اعتبرته الصحيفة “فخًا عسكريًا” محتملًا يستهدف قوات الجيش الإسرائيلي.

وبحسب التقرير، فإن القيادة السياسية في إسرائيل تبحث في مسار التوصل إلى تسوية مع لبنان، في حين يضغط الجيش الإسرائيلي باتجاه توسيع نطاق عملياته العسكرية ضد “حزب الله”، في ظل استمرار المواجهات في جنوب لبنان.

ونقلت الصحيفة عن تال باري أن “حزب الله” ركز خلال الأيام الأخيرة على استهداف قوات الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى أن هذا التحول في نمط العمليات قد يعكس تغيّرًا في أولويات الحزب العسكرية.

وأضاف باري أن “حزب الله” قد يسعى إلى استهداف بنى تحتية حساسة في جنوب لبنان بهدف إبطاء تقدم القوات الإسرائيلية، معتبرًا أن منع تقدم الجيش نحو مناطق جنوب نهر الليطاني يمثل أحد أبرز أهداف الحزب في المرحلة الحالية.

ووفق ما أورده التقرير، فإن التصور الإسرائيلي يشير إلى أن “حزب الله” قد يكون مستعدًا لتحمل أضرار كبيرة داخل الأراضي اللبنانية في سبيل عرقلة العمليات العسكرية، حتى لو أدى ذلك إلى تداعيات واسعة النطاق.

وأشار الخبير الإسرائيلي إلى سيناريوهات محتملة تتضمن استخدام وسائل تؤدي إلى إعاقة تحرك القوات الإسرائيلية، بما في ذلك استهداف مواقع يمكن أن تؤدي إلى تعطيل تقدمها الميداني.

وفي السياق ذاته، نقلت “معاريف” عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش يسعى للحصول على تفويض سياسي أوسع لتنفيذ ضربات ضد “حزب الله”، تشمل استهداف البنى التحتية وقوائم الاغتيال، مع تأكيد أن أي تأخير في العمليات قد يمنح الحزب أفضلية ميدانية.

كما أوضحت الصحيفة أن هيئة الأركان الإسرائيلية صادقت على خطط عملياتية جديدة في الجبهة الشمالية، في ظل تقديرات عسكرية بأن استمرار الوضع الحالي قد يصب في مصلحة “حزب الله”.

اقترح تصحيحاً