دعا زعيم التيار الوطني الشيعي العراقي، مقتدى الصدر، القوى السياسية في العراق إلى إرسال تعزيزات عاجلة لحماية الحدود والمنافذ مع سوريا، محذرًا من المخاطر المتزايدة قرب الشريط الحدودي.
وفي منشور على منصة “إكس” يوم الأحد، شدّد الصدر على ضرورة وضع المصالح الوطنية فوق الصراعات الداخلية، قائلاً: “اتركوا صراعاتكم وتسابقكم على الدنيا الزائلة.. والتفتوا إلى ما يدور حولكم من مخاطر فلن يرحمكم الله ولا التاريخ، فلا ينبغي التفريط بالعراق وإلا ستكون بداية النهاية”.
وأضاف أن الأحداث في سوريا، وخصوصًا بالقرب من الحدود العراقية، تمثل خطرًا مباشرًا يتطلب التعاطي معها بجدية، محذّرًا من أن الإرهاب يحظى بدعم قوى الاستكبار العالمي.
وأكد الصدر أن حماية الحدود والمنافذ هي مسؤولية عاجلة لكل القوى السياسية، وحذّر من أي تدخل مباشر من شمال العراق، لما قد يمنح الإرهابيين ذريعة لاستباحة الأراضي العراقية والتعدي على المقدسات. واختتم الصدر منشوره بتمنياته بأن يبقى العراق آمنًا محميًا، وأن تُصان كافة الطوائف السورية من العنف والتشدد.
وفي السياق نفسه، أعلنت هيئة الحشد الشعبي تعزيز انتشار قواتها على الشريط الحدودي مع سوريا، خاصة في مناطق طريفاوي والحسكة، ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إحكام السيطرة على الحدود ومنع أي نشاط إرهابي أو خروقات أمنية، وتعزيز الاستقرار وحماية المواطنين.
كما أكد نائب قائد العمليات المشتركة في العراق، الفريق أول الركن قيس المحمداوي اليوم الاثنين، أن الحدود العراقية مع سوريا مؤمنة بالكامل، مشيراً إلى أن القوات العراقية جاهزة لأي تسلل أو تحرك لعصابات إرهابية من الحدود السورية.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن المحمداوي قوله: “اعتمدنا كاميرات حرارية وطائرات مسيرة لمراقبة الحدود”، مضيفاً أن طيران الجيش وكافة القطعات تراقب الحدود بشكل دوري ومستمر.
وفي السياق ذاته، أكدت اللجنة العسكرية العراقية العليا في بيانها انطلاق المرحلة الثانية من مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” في سوريا، مع استمرار التنسيق لمنع تأثير بؤر التنظيم على الأمن القومي العراقي.
وأوضحت اللجنة أن دور التحالف في العراق سيقتصر على تقديم الدعم اللوجستي للعمليات عبر قاعدة أربيل، وإمكانية تنفيذ عمليات مشتركة عند الضرورة من قاعدة عين الأسد.
وأكدت أن القوة العسكرية العراقية تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار المنطقة، وأن العراق ماضٍ في حماية سيادته وبناء شراكات أمنية متكافئة تحترم قراره الوطني المستقل وتساهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.
ويأتي هذا التحرك بعد أن شرعت الحكومة العراقية منذ تولي محمد شياع السوداني منصب رئيس الوزراء في مشروع شامل لتأمين الحدود، شمل بناء سياج إسمنتي، نصب كاميرات مراقبة، وإرسال قوات عسكرية بمختلف الصنوف للحفاظ على الأمن ومنع تسلل العناصر الإرهابية وتجار المخدرات، إضافة إلى طلعات جوية دورية وملاحقة المسلحين الفارين.






اترك تعليقاً