اتهمت جمهورية الكونغو الديمقراطية رواندا، أمس الخميس، بالقيام بـ”عدوان” أسفر عن مقتل أكثر من 1500 مدني منذ بداية ديسمبر الماضي، وفق بيان صادر عن وزارة الاتصال الكونغولية.
وأوضحت الوزارة أن البيانات الأولية، التي جمعتها بعض المصادر الإنسانية وأكدتها الوكالات الحكومية، تشير إلى مقتل أكثر من 1500 مدني، إضافة إلى نزوح أكثر من 500 ألف شخص نتيجة العمليات العسكرية على محور كامانيولا-أوفيرا، والتي استخدمت فيها القنابل وطائرات انتحارية.
وأشار البيان إلى وصول ثلاث أفواج من القوات الرواندية إلى المرتفعات قرب القرى الشرقية، بما في ذلك أوفيرا وفيزي وموينغا، تحت غطاء مجموعات مسلحة، ما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
وتأتي هذه الاتهامات رغم توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 4 ديسمبر الماضي، ما يُعرف بـ”اتفاقيات واشنطن” بين الكونغو الديمقراطية ورواندا لتقنين اتفاق سلام، إلا أن حركة “إم 23″، المدعومة على ما يبدو من رواندا، كثفت هجماتها في محافظة كيبوي الجنوبية ودخلت مدينة أوفيرا.
وكان زعيم حركة “تحالف نهر الكونغو”، كورنيي نانغا، صرح في 16 ديسمبر الماضي بأن المتمردين مستعدون لمغادرة أوفيرا بناءً على طلب الولايات المتحدة، لتقديم دفعة جديدة لعملية السلام التي توسطت فيها قطر، مع دعوة لتوفير الضمانات اللازمة، بما في ذلك نزع السلاح من المدينة.
وتأسست حركة “إم 23” عام 2012 على يد توتسي كونغوليين، وشنت هجومًا واسع النطاق أواخر يناير 2025، ما أدى إلى تصعيد النزاع في شرق الكونغو، وسيطرت على مركزي المحافظتين غوما وبوكافو بين يناير وفبراير 2025.
واستمر التصعيد بين مارس ويوليو، رغم توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار في 29 يوليو 2025، ما تسبب في نزوح جماعي وتفاقم أزمة الغذاء في المنطقة.
وتعد هذه الصراعات جزءًا من النزاعات المتكررة في شرق الكونغو، المرتبطة بالتوترات العرقية والسياسية وصراع الميليشيات المسلحة على الموارد والسيطرة الإقليمية.





اترك تعليقاً