لقي ثلاثة فلسطينيين مصرعهم، الأحد، في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية، في حادثة هي الثانية خلال أقل من 24 ساعة.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد ثائر فاروق حمايل (24 عامًا) وفارع جودات حمايل (57 عامًا) بإصابات في الرأس، فيما توفي الفلسطيني الثالث محمد حسن مرة (55 عامًا) نتيجة الاختناق أثناء تدخل الجيش الإسرائيلي لتفريق المعتدين.
ورأى نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ في الهجوم تصعيدًا إرهابيًا كبيرًا، داعيًا المجتمع الدولي للتدخل الفوري لحماية الفلسطينيين الأبرياء ومحاسبة مرتكبي هذه الأعمال.
بدوره، أكد الجيش الإسرائيلي أن قواته وصلت إلى الموقع وفتحت تحقيقًا جنائيًا لتقديم المسؤولين للعدالة، مشددًا على أن أعمال المدنيين هذه خطيرة ولا تمثل الدولة أو الشعب الإسرائيلي.
وتتصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1042 فلسطينيًا و45 إسرائيليًا حتى الآن، وفق إحصاءات رسمية فلسطينية وإسرائيلية.
ألمانيا تدين العنف المستشري للمستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية
أدانت الحكومة الألمانية، بأشد العبارات أعمال العنف التي ارتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، مؤكدة أن حماية المدنيين تقع على عاتق إسرائيل.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، إن الحوادث الأخيرة صادمة للغاية، مشيراً إلى أن مقتل خمسة فلسطينيين خلال أسبوع واحد يمثل ذروة مأساوية ضمن سلسلة طويلة من الهجمات العنيفة على السكان المدنيين.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي أدان هذه الأعمال عبر “التوبيخ”، إلا أن برلين تشدد على أن العنف ضد المدنيين الفلسطينيين غير مقبول تحت أي ظرف، وأنه يجب محاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال.
وأكد المتحدث أن هناك مناقشات مستمرة داخل الاتحاد الأوروبي حول فرض عقوبات على المستوطنين العنيفين، مشيراً إلى أن ألمانيا لا تقف عائقاً أمام هذه الخطوات.
هذا وتشير تقارير صحفية، من بينها صحيفة هآرتس الإسرائيلية، إلى أن هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين ارتفعت بنسبة 25% خلال العام الماضي، وفق بيانات الجيش الإسرائيلي.
وتكررت الحوادث التي تتضمن إطلاق النار على المدنيين، كان آخرها مقتل شقيقين خلال هجوم استهدف قرية فلسطينية جنوب نابلس.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوترات في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وسط تحذيرات المجتمع الدولي من أن التصعيد المستمر يفاقم معاناة المدنيين ويهدد الاستقرار الإقليمي.




