أثار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو جدلًا سياسيًا بعد تصريحات أدلى بها خلال جلسة استماع في الكونغرس الأمريكي، أشار فيها إلى أن جزيرة غرينلاند تتبع الدنمارك “فقط في الوقت الراهن”، في إشارة فسّرها مراقبون على أنها تلميح لاحتمال تغيّر الوضع القائم مستقبلًا، بحسب ما نقلته وكالات إعلامية.
وخلال الجلسة في مجلس النواب الأمريكي، وجّه أحد المشرعين سؤالًا مباشرًا إلى روبيو حول ما إذا كان يعلم أن غرينلاند جزء من المملكة الدنماركية، ليرد الوزير بعبارة اعتُبرت ذات دلالة سياسية واضحة، مؤكدًا أن هذا الوضع قائم “في الوقت الحالي”، ما أثار تفسيرات بشأن رؤية الإدارة الأمريكية لمستقبل الجزيرة.
وتزامن ذلك مع نقاشات أوسع داخل الولايات المتحدة حول غرينلاند، حيث تشير تقارير إلى أن بعض المقترحات داخل دوائر سياسية أمريكية تتناول خيارات تتراوح بين صفقات اقتصادية كبرى مع الدنمارك أو إعادة تقييم طبيعة العلاقة مع الإقليم، وسط حساسية دولية تجاه أي تغيير في وضعه السيادي.
وفي سياق متصل، أصدر خبراء تابعون للأمم المتحدة بيانًا حادًا انتقدوا فيه السياسات الأمريكية تجاه كوبا، معتبرين أن محاولات الضغط لتغيير النظام السياسي في الجزيرة تعكس “بقايا فكر استعماري” وتقوض مبادئ السيادة الوطنية.
وأوضح البيان الصادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن استخدام التهديد والإكراه لتغيير الأنظمة الدستورية للدول ذات السيادة يتعارض مع القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، محذرًا من تصاعد ما وصفه باتجاه “سيادة قانون القوة”.
كما أعرب الخبراء عن قلقهم من ما اعتبروه توظيفًا للنظام القضائي والسياسي في إطار الضغط على كوبا، مشيرين إلى قضايا تتعلق باتهامات طالت مسؤولين كوبيين سابقين، وما تضمنته من اتهامات مرتبطة بمحاولات تقويض سيادة الدولة.
ويرى الخبراء أن هذه السياسات تأتي ضمن منظومة أوسع تشمل الحصار الاقتصادي والعقوبات والتصنيفات السياسية، بما في ذلك تصنيف كوبا ضمن دول راعية للإرهاب، إلى جانب قيود على تجارة الوقود، ما انعكس على قطاعات حيوية داخل الجزيرة مثل الطاقة والنقل والصحة.
وتعود جذور التوتر بين واشنطن وكوبا إلى عقود من الخلافات السياسية والاقتصادية، فيما تشهد العلاقات بين البلدين بين الحين والآخر موجات تصعيد جديدة تتعلق بالعقوبات والملفات القضائية والسياسية.





