موجة منشورات مثيرة للجدل.. دونالد ترامب يشن هجوماً واسعاً على خصومه

شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال أقل من ثلاث ساعات حملة رقمية مكثفة عبر منصة “تروث سوشيال”، نشر خلالها أكثر من 50 منشورًا تضمنت اتهامات حادة ونظريات مؤامرة وصورًا ساخرة ولقطات شاشة من حسابات مؤيدين له، مستهدفًا عددًا من خصومه السياسيين، في مقدمتهم الرئيس الديمقراطي الأسبق باراك أوباما ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي السابق جيمس كومي.

وتضمنت المنشورات اتهامات لأوباما بالخيانة ووصفه بأنه “قوة شيطانية”، إلى جانب دعوات لملاحقة عدد من منتقدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قضائيًا، وتكرار مزاعم تتعلق بانتخابات 2020، حيث جرى الادعاء بأن التصويت شابه التلاعب لصالح الرئيس الديمقراطي جو بايدن، مع الإشارة إلى علم أجهزة الاستخبارات الأمريكية بذلك.

وتأتي هذه الحملة في وقت يتزايد فيه التدقيق العام بشأن الحالة الصحية والعقلية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب البالغ من العمر 79 عامًا، وسط توترات سياسية داخلية وملفات خارجية متصاعدة تشمل استمرار الحرب مع إيران وضغوطًا اقتصادية داخل الولايات المتحدة.

وردًا على تلك المنشورات، قال جيمس كومي في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “لا يبدو بخير”، مضيفًا أن المنشورات التي نُشرت خلال تلك الليلة “بدت ضربًا من الجنون”، وأنها تعكس حالة من “فقدان السيطرة”.

وفي السياق ذاته، أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسات إعلامية أمريكية أن 59% من المشاركين يرون أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفتقر للقدرة العقلية اللازمة لقيادة البلاد، بينما اعتبر 55% أنه غير لائق بدنيًا.

في المقابل، أكد البيت الأبيض أن الرئيس يتمتع بصحة ممتازة، معلنًا عن خضوعه لفحص طبي شامل وفحص أسنان في 26 مايو/أيار في المركز الطبي العسكري والتر ريد قرب واشنطن.

وتشير التحليلات السياسية إلى أن هذه الحملة الرقمية تعكس تصعيدًا في الخطاب السياسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت حساس اقتصاديًا وسياسيًا، مع ارتفاع التضخم وأسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.

كما يرى مراقبون أن استخدام منصة “تروث سوشيال” أصبح أداة رئيسية للتواصل المباشر مع القاعدة الشعبية، إلا أنه في الوقت ذاته يفاقم حالة الاستقطاب السياسي ويزيد من حدة الجدل الداخلي في البلاد.

اقترح تصحيحاً