وقّعت إسرائيل والهند، اليوم الخميس، 16 مذكرة تفاهم في مجالات مختلفة، وذلك خلال زيارة رسمية لرئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إلى تل أبيب، والتي تستمر يومين.
وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن هذه الاتفاقيات تعكس مستوى متقدمًا من العلاقات الثنائية بين البلدين، ورفعها إلى ما وصف بـ”شراكة إستراتيجية خاصة”.
وجاء في بيان رسمي نشره وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أن الاتفاقيات شملت مجالات الابتكار، التقنيات الزراعية، استخدام الطائرات المدنية المسيرة، البيانات الفضائية، إدارة الري والتسميد، مكافحة الآفات، الزراعة المحمية، ونقل المعرفة في التقنيات الزراعية المتقدمة. كما تضمنت مذكرة تفاهم لإنشاء مركز بحث وابتكار في الهند مع برامج لتبادل الخبراء وتنظيم دورات تدريبية للمرشدين والتعاون الأكاديمي.
وكان وصل ناريندرا مودي، الأربعاء، إلى إسرائيل في زيارة رسمية استمرت يومين، حيث استقبله بنيامين نتنياهو بحفاوة في مطار بن غوريون.
وشارك مودي في جلسة خاصة للكنيست ألقى خلالها كلمة أمام الهيئة العامة، مؤكداً: “أعرب عن سعادتي البالغة بتواجدي في إسرائيل.. لقد ولدت في اليوم نفسه الذي اعترفت فيه الهند بإسرائيل في 17 سبتمبر 1950”.
وأكد دعم بلاده لإسرائيل في مواجهة الإرهاب، معبراً عن تعازيه لضحايا الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر، وقال: “الهند تقف إلى جانبكم بحزم وبإيمان كامل، ونؤكد وقوفنا إلى جانب إسرائيل في هذه الأوقات الصعبة”.
وأشار مودي إلى أهمية تعزيز العلاقات التجارية، مشيرًا إلى مفاوضات حول اتفاق تجارة حرة طموح بين البلدين لاستثمار الإمكانات غير المستغلة في العلاقات الاقتصادية الثنائية.
من جانبه، وصف نتنياهو العلاقات مع الهند بأنها شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن بلاده تعمل على إنشاء “منظومة متكاملة أشبه بتحالف سداسي” في الشرق الأوسط، وستكون الهند جزءًا من هذا الإطار، مؤكداً على “تحالف حديدي لمواجهة الإسلام المتطرف”.
كما أشار نتنياهو إلى تنفيذ اتفاقيات في مجالات السياحة والثقافة والزراعة والمياه والهجرة، إضافة إلى تطوير مبادرة نقل مدعومة من الولايات المتحدة لربط الهند بأوروبا عبر الشرق الأوسط، مشددًا على ضرورة الاستقرار والأمن لضمان نجاح هذا الممر التجاري.
ردود فعل إقليمية
أثارت زيارة مودي لإسرائيل ردود فعل غاضبة في بعض الدول العربية، حيث اعتبرت وزارة الخارجية التابعة لحكومة الحوثيين في اليمن الزيارة “تراجعًا عن موقف الهند التاريخي الداعم للقضية الفلسطينية”.
وقالت الوزارة في بيان رسمي: “الوقوف مع إسرائيل هو وقوف مع الجلاد ضد الضحية، ومع الباطل ضد الحق، ومع الظلم ضد العدالة”.
وأضاف البيان أن إسرائيل ارتكبت جرائم واسعة بحق الفلسطينيين في غزة، مع أكثر من 72 ألف قتيل وأكثر من 171 ألف جريح، وأن التقارب الهندي مع إسرائيل يعكس انحيازًا لدولة منبوذة دوليًا بسبب انتهاكاتها للقانون الدولي، كما أشار إلى القرار الأمريكي الأخير بتقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة بالضفة الغربية كدليل على شراكة واشنطن مع إسرائيل في هذه الجرائم.





