موسكو: لا دليل على امتلاك سوريا «أسلحة كيميائية»

أكد مجلس الأمن الروسي عدم وجود أي دليل على امتلاك سوريا أسلحة كيميائية، معتبراً أن استمرار إبقاء هذا الملف مفتوحاً من قبل الدول الغربية، وعلى رأسها بريطانيا، يهدف إلى استخدامه كأداة ضغط سياسي على دمشق.

وأوضح مجلس الأمن الروسي في بيان أن بعض الدول الغربية تتعمد إبقاء ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا قيد المتابعة حتى عام 2026، بهدف استغلاله كورقة ضغط على السلطات السورية، في سياق وصفه بأنه مرتبط باعتبارات سياسية أكثر منه فنية.

وأشار البيان إلى أن هذه السياسات، بحسب وصفه، تعكس انحيازاً واضحاً، حيث تُوجَّه الموارد المالية إلى استمرار التحقيقات بدلاً من التركيز على إزالة مواد كيميائية لم يتم العثور عليها، على حد تعبيره.

وأضاف أن استمرار عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا لم يحقق نتائج ملموسة، رغم منح فرق التفتيش وصولاً كاملاً إلى المواقع بعد التطورات السياسية الأخيرة في دمشق، مشيراً إلى أن الملف لا يزال مفتوحاً دون مبررات تقنية واضحة.

ولفت مجلس الأمن الروسي إلى أن الهدف من استمرار هذا الوضع هو إبقاء سوريا في حالة “الدولة المذنبة” وتعزيز أدوات الضغط السياسي على النظام القائم، وفق ما ورد في البيان.

كما انتقد البيان ما وصفه بـ”التحيز السياسي” داخل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشيراً إلى أن فعالية بعثتها في سوريا باتت شبه معدومة، وأن نتائج عملها لا تعكس، بحسب تعبيره، وجود تطورات ميدانية حقيقية في الملف.

واتهم المجلس الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين باستخدام المنظمة كأداة لتحقيق أهداف جيوسياسية، بدلاً من التركيز على الجوانب الفنية المتعلقة بنزع السلاح الكيميائي.

ويعد ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا أحد أكثر القضايا الدولية تعقيداً منذ عام 2013، حيث تباينت تقارير الأطراف الدولية بشأنه بين اتهامات باستخدام أسلحة محظورة ونفي رسمي متكرر من دمشق وحلفائها، بينما تبقى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الجهة المعنية بالتحقق من هذه الادعاءات.

اختطاف مدنيين وتوغل عسكري.. دمشق تتهم إسرائيل بارتكاب انتهاكات خطيرة في جنوب سوريا وتطالب بوقفها فوراً

اتهمت سوريا إسرائيل بارتكاب انتهاكات وصفتها بالخطيرة في جنوب البلاد، شملت توغلات عسكرية واعتقالات طالت مدنيين، إضافة إلى ممارسات ميدانية داخل الأراضي السورية، في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر على الحدود.

وقال المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي إن القوات الإسرائيلية تواصل توسيع نطاق عملياتها في الجنوب السوري، متجاوزة منطقة الفصل المحددة بموجب اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وصولاً إلى مناطق قريبة من قمة جبل الشيخ، في خرق مباشر للقانون الدولي، بحسب تعبيره.

وأوضح إبراهيم علبي أن هذه الممارسات تشمل اقتحام قرى وأراضٍ زراعية، واقتلاع الأشجار، ورش محاصيل بمواد كيميائية غير معروفة، إضافة إلى إنشاء تحصينات عسكرية والسيطرة على موارد مائية داخل الأراضي السورية، مع تحويل جزء منها نحو مستوطنات في الجولان المحتل.

وفي ملف المعتقلين، أشار المندوب السوري إلى ما وصفه بسياسة “اختطاف ليلي” تستهدف مدنيين من منازلهم، بينهم قاصرون، مؤكداً أن عشرات الأشخاص ما زالوا محتجزين منذ أشهر داخل سجون إسرائيلية.

وطالب إبراهيم علبي مجلس الأمن الدولي بالتدخل العاجل للإفراج عن المعتقلين، بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف” واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

كما استند إلى تقارير صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قال إنها توثق هذه الانتهاكات، داعياً إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة ووقف النشاط الاستيطاني في الجولان المحتل بشكل فوري.

اعترافات طيارين سوريين سابقين: أوامر القصف كانت تصدر من بشار الأسد

نشرت وزارة الداخلية السورية مقطع فيديو يتضمن جانباً من تحقيقات مع ثلاثة طيارين سابقين في الجيش السوري، بينهم الطيار ميزر صوان، الملقب بـ“عدو الغوطتين”، إلى جانب عبد الكريم عليا ورامي سليمان، حيث تحدثوا عن طبيعة أوامر القصف خلال سنوات الحرب.

ووفق ما ورد في الفيديو، قال الطيار السابق ميزر صوان إن أوامر تنفيذ الغارات الجوية كانت تصدر من الرئيس السوري بشار الأسد، موضحاً أن التعليمات كانت تصل عبر قنوات رسمية تتضمن تفاصيل الطلعات الجوية والإحداثيات المستهدفة.

وأضاف ميزر صوان خلال الاستجواب أن القصف الجوي بدأ مع مطلع عام 2013 وشمل مناطق واسعة من الجنوب السوري، بينها درعا والغوطتان الشرقية والغربية في ريف دمشق، مشيراً إلى أن بعض الطيارين كانوا يتمتعون بامتيازات خاصة.

وبحسب المقطع، أوضح صوان أن أوامر القصف كانت تصل عبر الفاكس، وتتضمن تحديد عدد الطلعات الجوية والمواقع المستهدفة، قبل توزيعها على المطارات لتنفيذها.

وأشار إلى أن الطيارين، وفق قوله، كانوا ينفذون المهام دون معرفة دقيقة بطبيعة الأهداف، واصفاً ذلك بأنه كان يتم بشكل عشوائي، مضيفاً أنه لم يكن يملك خيار الرفض بسبب ما وصفه بالعواقب الشديدة، بما في ذلك التهديد بالإعدام.

وفي السياق ذاته، تحدث الطيار السابق رامي سليمان عن تنفيذ غارات جوية باستخدام قنابل فراغية فوق مدينة دوما في ريف دمشق، مشيراً إلى أنه لم يكن على علم بمحتوى الذخائر المستخدمة، ومضيفاً أن طائرات مسيّرة كانت توثق العمليات الجوية.

كما أشار الطياران إلى تقديم مكافآت مالية وهدايا لبعض الطيارين بعد تنفيذ طلعات جوية، وفق ما ورد في الفيديو المنشور.

ويأتي نشر هذا التسجيل في ظل استمرار الجدل الدولي حول الهجمات التي شهدتها مناطق في سوريا خلال سنوات الحرب، خصوصاً ما يتعلق باستخدام أسلحة محرمة دولياً، بينها الهجوم الكيميائي الذي وقع في الغوطة الشرقية عام 2013، والذي أسفر عن مقتل وإصابة آلاف المدنيين، وفق تقارير حقوقية دولية.

عدوُّ الغوطتين. #الجمهورية_العربية_السورية #وزارة_الداخلية

تم النشر بواسطة ‏وزارة الداخلية السورية‏ في الثلاثاء، ٢٨ أبريل ٢٠٢٦


اقترح تصحيحاً