أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، رفض تل أبيب وثيقة النقاط الـ15 التي نشرها «مجلس السلام» بشأن قطاع غزة، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من القطاع قبل نزع سلاح حركة حماس بصورة كاملة وحقيقية.
وجاءت تصريحات نتنياهو في كلمة مصورة ألقاها في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، وفق ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت» والقناة 12 الإسرائيلية، بحسب وكالة الأناضول.
وقال نتنياهو: «إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ15 التي نشرها مجلس السلام لغزة».
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي «لن ينفذ أي انسحاب على الإطلاق قبل نزع سلاح حماس».
وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي أن نزع السلاح الذي تطالب به تل أبيب يشمل «كل الأسلحة الثقيلة والخفيفة»، مشددًا على أن المطلوب هو «نزع سلاح حقيقي لا مجرد نزع سلاح صوري».
وأشار نتنياهو إلى أنه يجري محادثات مع المسؤولين الأميركيين بشأن هذه القضية، موضحًا أن واشنطن تطرح أفكارًا مختلفة حول آلية التعامل مع الملف، بينها مقترحات قال إن بعضها «مقبول لدينا والبعض الآخر غير مقبول».
ويأتي موقف نتنياهو في ظل استمرار النقاش بشأن ترتيبات مستقبل قطاع غزة، بما يشمل مسألة الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حماس، وهما من أبرز الملفات المرتبطة بأي تسوية تتعلق بإنهاء الحرب وترتيب الوضع الأمني والسياسي في القطاع.
ويعكس رفض الحكومة الإسرائيلية لوثيقة النقاط الـ15 تمسك تل أبيب بربط أي انسحاب عسكري من غزة بتنفيذ مطلب نزع سلاح حماس، مع استمرار الاتصالات مع واشنطن بشأن الصيغة التي يمكن اعتمادها لمعالجة هذه القضية.
مركز حقوقي يدين تصريحات إيتمار بن غفير بشأن غزة ويتهمه بالتحريض على الإبادة
دان مركز غزة لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بشأن قطاع غزة، معتبرًا أنها تعكس، بحسب المركز، نية لتهجير الفلسطينيين من القطاع وإفنائهم.
وقال المركز، في بيان، إن دعوة بن غفير إلى شن غارات جوية ليلية مكثفة على غزة، إلى جانب حديثه عن إمكانية «القضاء على 30 أو 40 أو 50 إرهابيًا» كل ليلة، ووصفه سكان القطاع بأنهم «ليسوا بشرًا» و«لا يحتاجون إلى أن يعيشوا»، تمثل، وفقًا للمركز، تحريضًا صارخًا على الإبادة الجماعية.
وأشار المركز إلى أن تصريحات بن غفير تأتي ضمن سلسلة مواقف وتصريحات سابقة صدرت عنه وعن مسؤولين إسرائيليين آخرين بشأن تهجير سكان قطاع غزة وإقامة المستوطنات فيه.
واستشهد المركز بتصريح سابق لبن غفير في يوليو 2026 قال فيه إن «غزة ملكنا»، إلى جانب موقفه المعلن المؤيد لعقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.
وحذر مركز غزة لحقوق الإنسان من خطورة صدور هذه التصريحات عن مسؤول إسرائيلي يتمتع بصلاحيات واسعة مرتبطة بالشرطة والاستيطان والأمن الداخلي، معتبرًا أنها توفر، بحسب وصفه، مؤشرات على نية تدمير الفلسطينيين كجماعة قومية، وتندرج ضمن التحريض المباشر والعلني على ارتكاب جرائم إبادة جماعية وفقًا للقانون الدولي.
وتزامنت إدانة المركز مع استمرار الحرب في قطاع غزة، فيما أورد التقرير أن حصيلة القتلى منذ 7 أكتوبر 2023 بلغت 73,391 قتيلًا، إلى جانب 174,280 إصابة.
وطالب المركز المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وفرض عقوبات رادعة على المسؤولين الذين وصفهم بالمحرضين، ووقف أي دعم يمكن استخدامه لتنفيذ هذه التهديدات.
كما دعا المركز المحكمة الجنائية الدولية إلى إدراج تصريحات بن غفير ضمن الأدلة التي يجري بحثها في إطار التحقيق في الوضع في فلسطين.
الضفة الغربية.. إطلاق نار إسرائيلي ينفق 3 أغنام ويصيب أخرى في الخليل
أطلقت القوات الإسرائيلية، الأحد، الرصاص الحي باتجاه راعي أغنام أثناء رعيه ماشيته في بلدة إذنا غرب الخليل جنوب الضفة الغربية، ما أدى إلى نفوق ثلاثة رؤوس من الأغنام وإصابة عدد آخر منها، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».
وقالت «وفا» إن القوات الإسرائيلية أطلقت الرصاص بصورة عشوائية باتجاه الراعي طميزة، أثناء وجوده مع ماشيته في منطقة وادي البيضاء الواقعة غرب بلدة إذنا، بالقرب من جدار الفصل والتوسع العنصري.
وأوضحت الوكالة أن إطلاق النار أسفر عن نفوق ثلاثة رؤوس من الأغنام، إلى جانب إصابة عدد آخر منها بجروح، من دون أن تورد تفاصيل إضافية عن حالة الراعي أو وقوع إصابات بشرية في الحادثة.
وفي جنوب الخليل، أفادت مصادر فلسطينية بوقوع حادثة أخرى، تمثلت في إحراق مستوطنين مسكنًا في منطقة مسافر يطا.
ونقلًا عن الناشط المناهض للاستيطان أسامة مخامرة، فإن مجموعة من المستوطنين المسلحين تسللت فجر الأحد، برفقة حماية من جنود إسرائيليين، إلى مسكن أحد المواطنين في خربة أم ظريط الواقعة شرق قرية شعب البطم، قبل أن تضرم النار فيه.
وفي محافظة نابلس شمالي الضفة الغربية، أفادت مصادر أمنية ومحلية بأن القوات الإسرائيلية نفذت اقتحامات في عدد من القرى والبلدات، شملت عورتا وبيتا وعينابوس جنوب نابلس، إلى جانب بيت فوريك وسالم شرق المحافظة.
وذكرت المصادر أن القوات الإسرائيلية داهمت عددًا من المنازل في المناطق التي اقتحمتها، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، كما أجرت تحقيقات ميدانية مع عدد من المواطنين، من دون تسجيل اعتقالات، وفق المعلومات المتاحة من المصادر الأمنية والمحلية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوتر وأعمال العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة، مع استمرار الهجمات التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين بوتيرة مرتفعة، بالتزامن مع تكثيف الجيش الإسرائيلي انتشاره وعملياته العسكرية وإقامة المزيد من الحواجز في مناطق مختلفة من الضفة.
وتشير المعطيات الواردة في المصادر الفلسطينية إلى تزامن عدة وقائع خلال يوم واحد في جنوب وشمال الضفة، بين إطلاق النار على ماشية في منطقة إذنا، وإحراق مسكن في مسافر يطا، واقتحامات وعمليات تفتيش وتحقيق ميداني في عدد من قرى محافظة نابلس.
مستوطنون يهاجمون مسجدًا في الضفة.. والجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين
هاجم مستوطنون إسرائيليون، مساء السبت، مسجد النبي صالح في بلدة إذنا جنوب الضفة الغربية المحتلة، فيما اعتقل الجيش الإسرائيلي 7 فلسطينيين عقب الهجوم، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا».
وقالت «وفا» إن الجيش الإسرائيلي اقتحم حي الجلاطية في بلدة إذنا، عقب هجوم شنه مستوطنون على المسجد واعتدائهم بالضرب على فلسطينيين.
وأضافت الوكالة أن القوات الإسرائيلية أطلقت الرصاص الحي في الهواء، إلى جانب قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، قبل أن تخرج الفلسطينيين السبعة من المسجد وتعتقلهم.
وبحسب «وفا»، نصب مستوطنون أيضًا خيمة على أراضٍ فلسطينية في حي الجلاطية، وجلبوا إليها قطيعًا من الأغنام، كما حطموا مركبة فلسطيني في المكان.
وفي مدينة بيت لحم جنوب الضفة، أصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي مخيم الدهيشة جنوب المدينة.
وقالت مصادر محلية إن القوات الإسرائيلية أطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين، كما حطمت زجاج مركبات داخل المخيم.
وفي مدينة البيرة وسط الضفة، اقتحمت قوة إسرائيلية وسط المدينة، وأطلقت الرصاص وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، قبل أن تنسحب من المكان من دون الإبلاغ عن إصابات أو اعتقالات.
وتأتي هذه التطورات في ظل اقتحامات إسرائيلية يومية تشهدها مدن وبلدات ومخيمات في الضفة الغربية المحتلة، وتتخللها اعتقالات واعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق مصادر فلسطينية.





