وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال فعاليات منتدى دافوس، وثيقة انضمامه إلى “مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أن يُعقد الاجتماع الأول للقادة في 19 فبراير الجاري بالعاصمة الأمريكية واشنطن.
وجاء إنشاء المجلس كخطوة دولية تهدف إلى تعزيز جهود السلام والاستقرار في المنطقة، وتنسيق الدعم لإعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب، إلى جانب الإشراف على نزع سلاح حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية الأخرى، وفق خطة الرئيس الأمريكي المكونة من 20 نقطة.
وفي تصريحات ميدانية من غزة، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي الفريق إيال زامير أن الجيش حقق “إنجازًا غير مسبوق” خلال الحرب، مشيرًا إلى تدمير جميع كتائب “حماس” الأمامية وهزيمة الحركة عسكريًا، مع عودة جميع المحتجزين إلى ديارهم.
وأشار زامير إلى انتشار القوات الإسرائيلية على طول الحدود الأمنية وفرض السيطرة على مداخل القطاع، مؤكدًا أن الجيش مستعد للانتقال من الدفاع إلى الهجوم وتنفيذ أي خطط هجومية عند الضرورة، مع التركيز على القضاء على البنية التحتية للإرهاب في غزة والساحات الأخرى.
وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقطاع غزة، التي تشمل إعادة إعمار القطاع، ونزع السلاح، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تعمل تحت إشراف “مجلس السلام”، لضمان استقرار طويل الأمد وتحقيق السلام في المنطقة.
هذا وتستند جهود مجلس السلام إلى اتفاقيات وقف إطلاق النار السابقة في غزة، التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر 2025 بعد مفاوضات غير مباشرة بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا.
ويعكس توقيع نتنياهو ومشاركة الولايات المتحدة في المجلس، رغبة الأطراف الدولية في متابعة عملية إعادة الإعمار والسيطرة على التوترات الأمنية بعد سنوات من الصراع، مع دمج الحلول السياسية والدبلوماسية لضمان الاستقرار.
وشهد قطاع غزة تصعيدًا عسكريًا دامياً استمر نحو عامين، أسفر عن دمار واسع في البنية التحتية وخسائر بشرية كبيرة، ما دفع المجتمع الدولي إلى العمل على خطط لإعادة الإعمار ونزع سلاح الفصائل المسلحة.
ويأتي مجلس السلام كإطار دولي جديد يجمع بين قيادة أمريكية وإسرائيلية، مع إشراك فاعلين دوليين لضمان متابعة تنفيذ الحلول التقنية والسياسية في القطاع.
حماس تحدد شروطها لقبول قوات حفظ السلام الدولية في غزة
أعلن مسؤول رفيع في حركة حماس عن الشروط التي تضعها الحركة لقبول وجود قوات أجنبية في قطاع غزة، بعد إعلان إندونيسيا استعدادها للمساهمة بقوات في مهمة حفظ السلام الجديدة، التي جاءت ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وقال باسم نعيم، المتحدث باسم حماس لمجلة “نيوزويك”، إن الحركة “لا تعترض على وصول القوات الدولية إلى غزة شريطة أن تعمل كقوة عازلة بين الأطراف على طول الحدود، وألا تتدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية سواء المدنية أو الأمنية أو السياسية”.
وأضاف: “أي تدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية غير مقبول، وإذا حدث فسيُنظر إلى هذه القوات كبديل للاحتلال”.
وأشار نعيم إلى أن “مشاركة الدول في هذه القوات قرار سيادي يخص تلك الدول، لكن موقفنا تجاه أي دولة يُقاس بمدى التزامها بدور هذه القوات في الفصل بين الأطراف والحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع عودة الحرب”.
وأكد أن جميع الفصائل الفلسطينية اتفقت على هذا الموقف خلال اجتماعات متعددة سابقة.
وتأتي تصريحات حماس بعد أيام من إعلان إندونيسيا أنها مستعدة لإرسال ما يصل إلى ثمانية آلاف جندي إلى القطاع ضمن مهمة حفظ السلام، فيما تجرى مناقشات حول مشاركة أكثر من 12 دولة أخرى، بعضها أبدى رغبة واضحة في المشاركة، فيما ينتظر البعض موقفاً نهائياً بعد الاتفاق على مهام القوات وصلاحياتها.





اترك تعليقاً