نصف مليون يورو من جيوب الليبيين.. تقرير صادم عن التأشيرات الأوروبية المرفوضة

كشفت منظمة «لاغو كوليكتيف» غير الحكومية في تقرير حديث عن أن المواطنين الليبيين أنفقوا أكثر من 568.7 ألف يورو خلال عام 2025 على رسوم طلبات تأشيرات أوروبية وبريطانية قصيرة الأجل انتهت بالرفض، وذلك وفق بيانات المفوضية الأوروبية حتى 27 ديسمبر من العام نفسه، في ملف أثار جدلاً واسعاً حول كلفة إجراءات السفر غير المستردة.

وأوضحت البيانات أن 38 ألفاً و725 مواطناً ليبياً تقدموا بطلبات للحصول على تأشيرات، إلا أن 6319 طلباً رُفضت، ما يمثل نسبة 16% من إجمالي الطلبات المقدمة، بينما بقيت الرسوم المدفوعة مقابل هذه الطلبات غير قابلة للاسترداد رغم عدم منح التأشيرات.

وبيّنت المنظمة أن إجمالي الرسوم المهدرة عالمياً بسبب رفض طلبات التأشيرات بلغ 157.1 مليون يورو خلال 2025 في 168 دولة، مقارنة بـ145.1 مليون يورو في 2024 و130 مليون يورو في 2023، ما يعكس اتجاهاً تصاعدياً في حجم الأموال التي تُدفع دون مقابل فعلي نتيجة الرفض.

وعلى صعيد الدول الأكثر تأثراً، سجلت بنغلاديش أعلى معدل رفض بنسبة 54.5%، تلتها السنغال بنسبة 51.9%، ثم نيجيريا بنسبة 47.8%، وباكستان بنسبة 46%، وأنغولا بنسبة 45.4%، فيما سجلت أنغولا أكبر زيادة في تكلفة الطلبات المرفوضة بنسبة 177%، لترتفع من مليون يورو في 2024 إلى 2.9 مليون يورو في 2025.

وفي تعليقها على هذه البيانات، وصفت مؤسسة منظمة «لاغو كوليكتيف» مارتا فوريستي نظام تأشيرات شنغن بأنه تحول إلى ما يشبه “ضريبة على السياحة والأعمال والتجارة والطموحات”، مشيرة إلى أن ما يُعرف بـ”التحويلات العكسية” يثير استياءً متزايداً في الدول النامية، خصوصاً في أفريقيا التي دفعت 42% من رسوم الطلبات المرفوضة رغم أن نسبة المتقدمين منها لم تتجاوز 24%.

ويأتي ذلك بالتزامن مع قرار المفوضية الأوروبية رفع رسوم طلبات التأشيرة للبالغين إلى 90 يورو في عام 2025، مقارنة بـ80 يورو في العام السابق، مع التأكيد على أن هذه الرسوم غير قابلة للاسترداد بغض النظر عن نتيجة الطلب، ما يفاقم الجدل حول عدالة النظام وكلفة السفر نحو أوروبا.

هذا وتتصاعد منذ سنوات النقاشات حول نظام التأشيرات الأوروبية، خصوصاً في دول الجنوب العالمي، حيث يرى متقدمون أن الرسوم غير المستردة تشكل عبئاً مالياً متكرراً دون ضمان الحصول على التأشيرة.

ومع ارتفاع تكاليف السفر وتزايد الطلبات، أصبحت هذه الرسوم جزءاً من جدل أوسع يتعلق بعدالة حركة الأفراد بين الدول الغنية والنامية، وبسياسات الهجرة والعبور نحو أوروبا.

اقترح تصحيحاً