حذر الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، الاثنين، من أن أي مساس بالمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكداً استنفار الجماعة لمواجهة تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال قاسم في كلمة عبر الشاشة خلال لقاءات تضامنية مع إيران: “من واجبنا أن نتصدى لتهديدات ترامب بكل الإجراءات والاستعدادات، لأن المساس بالإمام الخامنئي يعد اغتيالاً للاستقرار وللوضع في المنطقة والعالم”.
وأضاف: “نحن معنيون بمواجهة هذا التهديد، ونعتبره تهديداً لنا، ولدينا كامل الصلاحية لاتخاذ ما نراه مناسباً للتصدي له”. وأوضح أن “الإمام الخامنئي بالنسبة إلينا هو الولي الفقيه المتصدي والذي يتحمل المسؤولية خلال فترة غيبة الإمام المهدي، وهو نائب الإمام المعصوم”.
وفيما يخص التدخل في حال ضرب إيران، أكد قاسم أن حزبه سيكون مستهدفاً بأي هجوم محتمل على داعمته إيران، محذراً من أن أي حرب جديدة قد “تشعل المنطقة”. وأكد: “أمام العدوان الذي لا يفرق بيننا، نحن معنيون بما يجري ومستهدفون بالعدوان المحتمل ومصممون على الدفاع. سنختار في وقتها كيف نتصرف.. لكن لسنا حياديين”.
الإمارات تؤكد التزامها بعدم السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها ضد إيران
أكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن دولة الإمارات تلتزم بعدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها أو مياهها في أي أعمال عسكرية عدائية ضد إيران، وعدم تقديم أي دعم لوجستي في هذا الشأن.
وجددت الوزارة التأكيد على إيمان دولة الإمارات بأن تعزيز الحوار، وخفض التصعيد، والالتزام بالقوانين الدولية، واحترام سيادة الدول، تمثل الأسس المثلى لمعالجة الأزمات الراهنة.
وشددت وزارة الخارجية على أن نهج الإمارات يقوم على ضرورة حل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية، مؤكدة دورها في دعم الاستقرار الإقليمي وتجنب أي تصعيد محتمل.
تقرير إسرائيلي: ضربة أميركية محتملة لإيران قد تكون قوية ومحدودة الوقت… وطهران تعدّ رداً شاملاً
نقلت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن محللين عسكريين تقديرهم بأن أي هجوم أميركي محتمل على إيران قد يبدأ بضربة شديدة القوة، تعقبها موجة تصعيد واسعة خلال اليوم التالي، إذا تم اتخاذ قرار التنفيذ.
ووفق التقرير، يواصل الجيش الأميركي حشد قوة جوية وبحرية كبيرة في المنطقة، تشمل حاملات طائرات وسفناً حربية وأسراب قاذفات استراتيجية وطائرات مقاتلة ومسيرات، إضافة إلى منصات حرب إلكترونية وسيبرانية، ما يمنح واشنطن نطاقاً واسعاً من الخيارات العملياتية.
وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يفضل الحروب الطويلة أو المعارك الاستنزافية، ما يعزز فرضية توجيه ضربة افتتاحية قوية تهدف إلى شل القدرات الإيرانية الأساسية، ثم فرض واقع ردعي سريع على غرار عمليات سابقة.
بحسب “معاريف”، تعمل إيران على إعادة بناء جزء من قدراتها العسكرية بعد الحرب الأخيرة قبل نحو 6 أشهر، وقد تسلّمت بعض الطائرات المقاتلة من روسيا، إلا أن هذه القدرات لا تشكل تهديداً حقيقياً للتفوق الجوي الأميركي أو الإسرائيلي في حال اندلاع مواجهة مباشرة.
ويتمتع الإيرانيون بصناعة دفاعية متقدمة وقدرة على إنتاج منصات إطلاق صواريخ وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة، مع احتمال تلقي دعم تقني من الصين وكوريا الشمالية. ومع ذلك، فإنهم لا يزالون بعيدين عن الجاهزية لحرب شاملة مع الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى نقطة ضعف في المنظومة الصاروخية الإيرانية، إذ تمتلك طهران نحو 1500 إلى 2000 صاروخ باليستي، لكنها لا تملك سوى أقل من مئة منصة إطلاق فعالة، ويعمل جزء كبير منها بالوقود السائل، مما يحد من سرعة الإطلاق ويجعل المنصات عرضة للاستهداف أثناء وجودها على الأرض.
ويرجح التقرير أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى الحرب الإلكترونية لتعطيل قدرات الدفاع الجوي الإيرانية، إلى جانب الضربات العسكرية التقليدية.
ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، مؤكداً أن إيران “واثقة من قدراتها ومستعدة تماماً”، وأنها سترد “رداً شاملاً ورادعاً على أي عدوان محتمل”.
وأكد قائد القوات البحرية الإيرانية، شهرام إيراني، أن القوات المسلحة في حالة جاهزية كاملة لحماية البلاد، مشدداً على أن القوة البحرية تمثل عاملاً أساسياً في تعزيز الاستقرار الإقليمي وليس للدور الدفاعي فقط.
الرئيس الإيراني يصف الاحتجاجات الأخيرة بـ”المؤامرة الموجّهة” وروسيا تحذر من أي هجوم على إيران
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في أحدث تصريح له، إن ما شهدته إيران في الآونة الأخيرة كان “مؤامرة موجّهة بالكامل”، مؤكداً أن الهدف منها تفكيك البلاد عبر إشعال صراعات داخلية منظمة.
وأضاف بزشكيان أن “الجهات التي تقف خلف هذه المؤامرة سعت إلى زعزعة الاستقرار وضرب وحدة الدولة”، مشدداً على أن إيران ستواصل مواجهة هذه المخططات والحفاظ على تماسكها الوطني.
وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، بأن إيران ستواجه أي اعتداء عسكري محتمل برد “شامل قاطع وموجع”، مؤكداً أن البلاد باتت أكثر جاهزية من أي وقت مضى للتصدي للتهديدات.
وأضاف بقائي خلال مؤتمر صحفي أسبوعي أن إيران “تتمتع بقدرات فائقة واستثنائية للدفاع عن نفسها”، مشدداً على أن المسؤولية الأساسية تتمثل في حماية السيادة الوطنية ووحدة الأراضي، وأن الرد على أي اعتداء سيكون حازماً، مع الإشارة إلى أن القوات المسلحة اكتسبت الخبرة اللازمة للدفاع عن البلاد بكفاءة.
وأشار الدبلوماسي الإيراني إلى أن إيران لا تزال تتعرض لـ”حرب هجينة شاملة”، في إشارة إلى الحرب الإسرائيلية التي جرت في يونيو الماضي، وأن التهديدات اليومية والتصريحات العدائية من الطرفين الأمريكي والإسرائيلي قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي بأكمله.
وفي السياق ذاته، أكّد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي، أن إيران “لن تستسلم للأعداء أبداً”، مشيراً إلى أن البلاد خرجت من حرب الـ12 يومًا “أقوى من ذي قبل”.
ووصف الاحتجاجات الأخيرة في عدد من المدن الإيرانية بأنها “فتنة أمريكية” مرتبطة بتلك الحرب، مؤكداً أن النظام لن يشهد انهياراً، بعد السيطرة على الوضع في 12 يناير/ كانون الثاني الجاري.
في سياق متصل، حذر دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، من أن أي هجوم على إيران “سيؤدي إلى زعزعة وحالة عدم استقرار في المنطقة”.
وأضاف بيسكوف خلال مؤتمر صحفي: “هذا (الهجوم على إيران) سيكون بلا أدنى شك خطوة من شأنها أن تزعزع استقرار الوضع الإقليمي بشكل خطير”.
وأكد بيسكوف أن روسيا “تواصل بذل الجهود للمساعدة في خفض حدة التوتر، ونتوقع ضبط النفس من جميع الأطراف المعنية والالتزام التام بالمفاوضات السلمية”.






اترك تعليقاً