
عين ليبيا
اندلعت منذ بضعة أيام أزمة سياسية عاصفة، موضوعها رحلة “مثيرة للجدل” وهدية مقدمة من ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد.
تشهد سويسرا منذ بضعة أيام أزمة سياسية عاصفة موضوعها رحلة “مثيرة للجدل” قام بها رئيس حكومة جنيف بيار موديه إلى أبوظبي وشبهات فساد تطارده بسبب الاشتباه بأنه كذب حول تلقيه “منافع” من الإمارة الخليجية الغنية قد تدينه في حال ثبوتها بالسجن 3 سنوات والغرامة.
وبحسب ما نقلت إذاعة “مونت كارلو” الفرنسية عن الصحافة السويسرية، فإن الوزارة الفيدرالية السويسرية العامة قالت في بيان يوم أمس الخميس، إنها سترفع دعوى قضائية ضد رئيس الحكومة وترغب في التحقيق معه في شبهة “قبول المنفعة”.
وتعتقد الوزارة العامة بأن بيار موديه قد كذب خلال استجوابه في تحقيق أولي قادته الوزارة التي “جمعت ما يكفي من أدلة” تثبت أن عضو الحزب الليبرالي الراديكالي (يمين الوسط) قد دُعي “على وجه التحديد بصفته كرئيس لمجلس الدولة” (اللقب الرسمي في سويسرا وهو ما يعادل رئيس حكومة الكانتون) مع عائلته ومدير مكتبه من قبل ولي عهد إمارة أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان وعلى نفقة هذا الأخير والتي قد تصل إلى “عشرات آلاف” الفرنكات.
ولكن ليس هذا كل شيء، فقد أكدت في بيان أن “قصر ولي العهد تكفل بدفع تكلفة الرحلة الجوية في درجة رجال الأعمال بالإضافة إلى تكاليف الإقامة التي تبلغ عشرات الآلاف من الفرنكات”.
وبحسب ما نقلته صحيفة “تربيون دو جنيف” عن مصادرها “أرسلت مكاتب تابعة لمسؤولين رفيعي المستوى دعوة لرئيس مجلس الدولة السويسري، مع تذكيره بأن كل شيء قد تم دفعه مسبقا”.
في نوفمبر عام 2015، قام بيار موديه مع زوجته وأطفاله الثلاث واثنين من أصدقائه المقربين (رئيس مكتبه باتريك بود لافين ورجل أعمال من جنيف يدعى أنطوان ضاهر) برحلة استغرقت أربعة أيام إلى أبو ظبي لحضور سباق للفورمولا واحد. سافر الجميع في درجة رجال الأعمال وأقاموا في فندق Emirates Palace الفخم.
وبما أن الرحلة كانت علنية، فقد أخبر موديه الصحافة ولجنة الرقابة الإدارية والمعنيين في الوزارة الكونفدرالية العامة في حينه بأن الرحلة تمت بدعوة خاصة من صديقة ضاهر وبأنه فوجئ على متن الطائرة أنه يسافر في الدرجة الممتازة وسيقيم في فندق فاره.




