أدت الحكومة الهنغارية الجديدة برئاسة بيتر ماغيار اليمين الدستورية أمام البرلمان في العاصمة بودابست، في خطوة تعكس تحولاً سياسياً كبيراً بعد فوز حزب تيسا بالانتخابات التشريعية الأخيرة.
وتأتي هذه الحكومة بعد انتخابات جرت في 12 أبريل الماضي، تمكن خلالها حزب تيسا المحافظ والمؤيد للاتحاد الأوروبي من تحقيق فوز واسع بحصوله على 141 مقعداً من أصل 199 داخل البرلمان الهنغاري.
وتضم الحكومة الجديدة 16 وزيراً، في توسع ملحوظ مقارنة بالحكومة السابقة برئاسة فيكتور أوربان التي كانت تتألف من 11 وزيراً، ما يعكس إعادة هيكلة إدارية وسياسية في تشكيل السلطة التنفيذية.
وكان الرئيس الهنغاري تاماش شويوك قد وقّع مرسوماً رسمياً بالموافقة على تعيين الوزراء الجدد الذين رشحهم بيتر ماغيار، وذلك بعد مصادقة البرلمان على التشكيلة الحكومية الجديدة.
ويُنظر إلى هذا التغيير باعتباره نهاية لمرحلة سياسية استمرت 16 عاماً من حكم حزب فيديس بقيادة فيكتور أوربان، الذي ظل في السلطة طوال تلك الفترة قبل أن يخسر الأغلبية البرلمانية في الانتخابات الأخيرة.
ومن المتوقع أن تعقد الحكومة الهنغارية الجديدة أول اجتماع رسمي لها في 13 مايو الجاري، في خطوة تهدف إلى بدء تنفيذ برنامجها السياسي والاقتصادي.
ويأتي هذا التحول في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الهنغاري نقاشات واسعة حول مستقبل العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل توجهات حزب تيسا المؤيدة للتقارب مع بروكسل مقارنة بالسياسات السابقة.
ويرى مراقبون أن تشكيل الحكومة الجديدة يمثل نقطة تحول مهمة في السياسة الداخلية لهنغاريا، وقد يعيد رسم ملامح العلاقة بين بودابست والمؤسسات الأوروبية خلال المرحلة المقبلة.





