مخيم الهول تحت الضغط.. سوريا تحذر والعراق يتحرك

حذّرت وزارة الداخلية السورية من تفاقم الأوضاع داخل مخيم الهول، في ظل تحديات أمنية وإنسانية متزايدة تشهدها المنطقة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة نور الدين البابا خلال مؤتمر صحفي أن المخيم يضم نحو 6500 شخص من 44 جنسية مختلفة، مشيراً إلى أن الغالبية من المدنيين الذين نزحوا من مناطق الاشتباك.

وقال: إن الفرق المختصة رصدت “حالات هروب جماعي نتيجة فتح المخيم بصورة عشوائية، مع إخلال بعض عناصر الحراسة بمواقعهم وأسلحتهم، وإزالة حواجز داخلية، ما أدى إلى حالة من الفوضى”.

وأكد أن ملف المخيم يتطلب مراجعة شاملة تشمل الأبعاد الأمنية والسياسية والاجتماعية والإنسانية، مع التركيز على تقديم الدعم النفسي للأطفال، وتعزيز التنسيق مع الجهات الاجتماعية لاستكمال إجراءات إصدار الوثائق الرسمية لهوية المقيمين.

وفي السياق الأمني، أشار البابا إلى أن الجيش أعد خطة انتشار لتأمين محافظة الحسكة، لافتاً إلى انسحاب مفاجئ وغير منسق لقوات سوريا الديمقراطية من المخيم قبل ساعات من وصول القوات العسكرية.

وأضاف أن وحدات الجيش باشرت إجراءات تأمين موقع المخيم، بما في ذلك التعامل مع مخلفات الحرب والمخاطر الفورية التي تهدد السلامة العامة.

وتأتي التطورات وسط تحركات إقليمية مرتبطة بمصير المخيم، إذ أعلنت مستشارية الأمن القومي العراقي في وقت سابق تفكيك المخيم بالكامل، مع استمرار عمليات نقل الأسر العراقية إلى الداخل.

وذكر مستشار الشؤون الاستراتيجية في المستشارية سعيد الجياشي أن السلطات أشرفت على نقل 32 دفعة ضمّت أكثر من 5600 عائلة، أي ما يقارب 22 ألف شخص، ضمن إجراءات أمنية وقانونية وإنسانية.

وأوضح أن العملية نُفِّذت بدعم من فرق تقنية دولية ووطنية، وبمشاركة جهات حكومية وقضائية متخصصة في ملفات الطفولة والإدماج والتأهيل والمعالجة القانونية.

هذا ويقع مخيم الهول في ضواحي محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، بالقرب من الحدود السورية العراقية، ويُعد من أكثر الملفات تعقيداً في المشهد الأمني والإنساني الإقليمي.

“قسد” تصدر بيانًا بشأن التطورات الأخيرة في مخيم الهول وتصريحات الداخلية السورية

أصدرت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بيانًا حول التطورات الأخيرة في مخيم الهول وردود فعل وزارة الداخلية السورية، مؤكدة أن دمشق حاولت “التنصل من المسؤولية عما جرى في المخيم”.

وقال المركز الإعلامي لـ”قسد” في البيان: “تابعت قواتنا تصريحات الناطق باسم وزارة الداخلية في حكومة دمشق، والتي حاول من خلالها التنصل من المسؤولية عن الأحداث في المخيم والإخفاق الواضح في إدارة ملفه بعد السيطرة عليه من قبل قوات الوزارة والدفاع”.

وأضاف البيان: “سبقت الأحداث هجمات مباشرة وتحشيدات عسكرية لفصائل تابعة لدمشق باتجاه المخيم، ووصلت الاشتباكات إلى أسواره، بالتزامن مع تحركات داخلية من عائلات عناصر تنظيم داعش لإثارة الفوضى. أمام هذا التصعيد، وفي ظل صمت دولي، اضطرت قواتنا إلى الانسحاب لتفادي تحويل المخيم إلى ساحة حرب مفتوحة”.

وأشار البيان إلى أن فصائل دمشق “دخلت المخيم وأخرجت عائلات عناصر داعش علنًا، واستمرت عمليات التهريب لأكثر من أسبوع تحت أنظار عناصر وزارتي الدفاع والداخلية، وهذه الوقائع مثبتة بالصوت والصورة ولا يمكن طمسها ببيانات إعلامية مضللة”.

وأكدت “قسد” أن إدارتها للمخيم خلال السنوات الماضية كانت “وفق المعايير الإنسانية والأمنية الممكنة، مع حماية القاطنين ومنع إعادة تشكل خلايا التنظيم داخل المخيم أو خارجه”، معتبرة أن تصريحات وزارة الداخلية “محاولة لتضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن الثغرات الأمنية والإدارية خلال مرحلة السيطرة على المخيم”.

اقترح تصحيحاً