وزير الخارجية الإسرائيلي يزور أرض الصومال!

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بوصول وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى إقليم “أرض الصومال”، في أول زيارة رسمية لمسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، بعد أن أعلنت إسرائيل الشهر الماضي اعترافها بالإقليم المعلن من جانب واحد كدولة مستقلة ذات سيادة.

ونشر ساعر تغريدة على حسابه الرسمي على “إكس” أكد فيها أن الزيارة تمثل رسالة لتعزيز العلاقات بين إسرائيل و”أرض الصومال”، مشيرًا إلى إجراء مباحثات مثمرة مع الرئيس عبد الرحمن محمد عبد الله وكبار مسؤولي الإدارة حول مجمل العلاقات الثنائية.

وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن الاعتراف المتبادل وإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لا يتعارض مع أي طرف، وأن إسرائيل وحدها هي التي تحدد من تعترف به وتحافظ على علاقات دبلوماسية معه.

وأضاف أن الرئيس عبد الرحمن محمد عبد الله قبل دعوة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للقيام بزيارة رسمية إلى تل أبيب، ما يمثل أول وفد إسرائيلي رفيع المستوى يصل إلى “أرض الصومال”.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن المحادثات ركزت على التعاون الثنائي في مجالي الأمن والسياسة، مع احتمال السماح لإسرائيل باستخدام مناطق محددة على أراضي الإقليم لأغراض عسكرية، بما في ذلك إنشاء منشآت دفاعية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلنت إسرائيل اعترافها بـ “أرض الصومال” رسميًا الشهر الماضي، لتصبح أول دولة في العالم تقر بالإقليم المستقل من جانب واحد، وهو ما أثار ردود فعل إقليمية متباينة وواجه إدانات من عدة دول عربية، بينها مصر وتركيا والسعودية وإيران، التي رفضت الاعتراف وحذرت من تداعياته على منطقة القرن الإفريقي.

ويتمتع إقليم “أرض الصومال” بحكم ذاتي فعلي منذ عام 1991 بعد انهيار الدولة المركزية في الصومال، واستطاع الحفاظ على مستوى من الاستقرار مقارنة ببقية أنحاء البلاد، لكنه لم ينل اعترافًا دوليًا رسميًا حتى إعلان إسرائيل الأخير.

الصومال يدين زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي لهرجيسا ويعتبرها انتهاكًا لسيادته

أدانت وزارة الخارجية الصومالية، اليوم الثلاثاء، دخول وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى مدينة هرجيسا دون تصريح رسمي، معتبرة ذلك “انتهاكًا خطيرًا لسيادة الصومال ووحدته السياسية وسلامة أراضيه، وتدخلاً غير مقبول في شؤونه الداخلية”.

وأكدت الوزارة في بيان أن “هرجيسا جزء لا يتجزأ من الأراضي الصومالية المعترف بها دوليًا، وأي وجود أو تواصل رسمي داخل البلاد دون تفويض صريح من الحكومة الفيدرالية يُعد عملًا غير قانوني ولا يترتب عليه أي أثر قانوني”.

وشدد البيان على أن هذه الخطوة تخالف ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الاتحاد الإفريقي، والقواعد المنظمة للعلاقات بين الدول، لا سيما احترام السيادة والسلامة الإقليمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

ودعت الصومال إسرائيل إلى التوقف الفوري عن أي ممارسات تمس سيادتها ووحدة أراضيها، مطالبة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والشركاء الدوليين بتجديد دعمهم الصريح لسيادة الصومال وحدوده المعترف بها دوليًا.

وأكدت الوزارة التزام البلاد بالدبلوماسية السلمية والقانون الدولي، مع احتفاظها بحق اتخاذ جميع الإجراءات الدبلوماسية والقانونية اللازمة لحماية سيادتها ووحدتها الوطنية.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، قد وصل إلى هرجيسا في أول زيارة رسمية بعد

مصر تدين الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال وتدعو لموقف أفريقي موحد

أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الثلاثاء، أن “الاعتراف الإسرائيلي الأحادي وغير القانوني بما يسمى بإقليم أرض الصومال يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وتقويضًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، ويمثل سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي”.

وجاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي، التي عقدت افتراضيًا بناء على طلب مصر لدعم وحدة وسيادة الصومال.

وشدد عبد العاطي على دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة أراضي الصومال غير القابلة للمساس، معتبرًا ذلك ركيزة أساسية لاستقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وأشار الوزير إلى أن الاعتراف الإسرائيلي يسهم في تأجيج النزاعات وانعدام الأمن في المنطقة، محمّلًا إسرائيل المسؤولية عن التداعيات المترتبة على هذا القرار غير المشروع.

كما استعرض جهود مصر الدبلوماسية لتنسيق موقف دولي موحد، توج بصدور بيان عابر للأقاليم لـ23 دولة ومنظمتين دوليتين يدين الاعتراف ويدعو لتبني موقف أفريقي موحد، مؤكّدًا رفض أي محاولات لربط هذا الإجراء بمخططات تهجير الفلسطينيين أو فرض واقع سياسي خارج الأطر القانونية.

وشدد عبد العاطي على التزام مصر الراسخ بدعم الأمن والاستقرار في الصومال، بما يضمن أمن القرن الأفريقي وسلامة الملاحة في البحر الأحمر، مشيرًا إلى المشاركة المصرية في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وإطلاق مبادرة السويس والبحر الأحمر للتنمية الاقتصادية والبحرية (StREAM) لدعم الأمن والتنمية في هذا الممر الحيوي.

وفي ختام كلمته، دعا وزير الخارجية المصري مجلس السلم والأمن الأفريقي لاعتماد موقف قوي وموحد لإدانة الاعتراف بما يسمى “أرض الصومال”، مع التأكيد على الدعم الكامل وغير المشروط لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً