وزير الدفاع الإسرائيلي يوجه الجيش لـ«الاستعداد للحرب»

أفادت تقارير إسرائيلية، السبت 3 يناير، بأن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس وجه الجيش بالاستعداد لاحتمال تجدد الحرب والقتال ضد حركة حماس في قطاع غزة.

ورغم هذه التوجيهات العسكرية، لم تصدر أي تعليمات رسمية من المستوى السياسي بشأن إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو ما يزيد من مخاوف الفلسطينيين بشأن استمرار القيود على دخول البضائع الأساسية وإعادة إعمار القطاع.

وقالت صحيفة “جيروزاليم بوست” إن احتمال السماح بإدخال المواد إلى غزة ضئيل، إذ يشترط ذلك إعادة رفات الرقيب أول ران غفيلي، الرهينة الأخير، وتجريد القطاع من الأسلحة، بما يشمل نزع سلاح حماس. في المقابل، تواصل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جهودها للمضي في المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار، بما يشمل إعادة إعمار رفح بشكل خالٍ من الأسلحة والإرهابيين، لكن حتى الآن لم يُعرف ما إذا استجاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمطالب واشنطن بهذا الشأن.

وأكدت الصحيفة على رفض حركة حماس نزع سلاحها، وعدم إحراز أي تقدم في استعادة رفات الرقيب غفيلي، بينما تعمل على ترسيخ مواقعها داخل القطاع، بما يزيد من تعقيد المفاوضات والتفاهمات بشأن إعادة الإعمار ووقف إطلاق النار الدائم.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار آثار الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر 2023 بعد إعلان حماس بدء عملية “طوفان الأقصى”، ورد إسرائيل بإعلان حالة الحرب وشن حملة عسكرية واسعة النطاق شملت قصفاً جوياً وعمليات برية، أسفرت عن مقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة نحو 170 ألف آخرين، وفق وزارة الصحة في القطاع.

وفي سياق متصل، أصدرت محافظة القدس تقريرًا شاملاً للانتهاكات الإسرائيلية خلال الفترة 2021-2025، موثقة مقتل 144 فلسطينياً واعتقال أكثر من 11 ألف، إضافة إلى تنفيذ 1,732 عملية هدم لمباني فلسطينية، في إطار سياسات تهدف إلى تهجير السكان وفرض تغييرات ديموغرافية على المدينة.

وأوضح التقرير أن هذه الانتهاكات تشمل القتل الممنهج واحتجاز الجثامين والسيطرة على الأراضي بهدف تغيير الهوية السكانية والحضارية للقدس، بما يخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

من جانبها، أكدت الأمم المتحدة أن نحو مليون شخص، أي نصف سكان قطاع غزة، لا يزالون بحاجة ماسة لمساعدات الإيواء، في ظل صعوبات كبيرة تواجه العاملين في المجال الإنساني نتيجة الأضرار بالبنية التحتية ونقص الوقود، فضلاً عن تحديات جمع النفايات وإدارة الخدمات الأساسية.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه العميق من تأثير القيود الإسرائيلية على عمل المنظمات الدولية غير الحكومية، محذراً من تفاقم الأزمة الإنسانية وداعياً إلى ضمان وصول المساعدات دون عوائق.

ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، يواصل العاملون تقديم الدعم للأسر الأكثر ضعفاً، رغم الظروف الشتوية القاسية التي تجبر مئات الآلاف على العيش في خيام مؤقتة، تتعرض الكثير منها للأضرار بفعل الأمطار الغزيرة والرياح وأمواج البحر.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً