وزير خارجية المجر: إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا قد يشعل حرباً عالمية

أكد وزير الخارجية المجري، بيتر سيارتو، أن مناقشات فرنسا والمملكة المتحدة حول إمكانية نشر قوات أوروبية في أوكرانيا تمثل إعلانًا غير مباشر للحرب على روسيا، محذرًا من مخاطر تصعيد الصراع إلى مستوى عالمي.

وقال سيارتو: “أعلنت قوتان نوويتان أوروبيتان، فرنسا وبريطانيا، الحرب. إعلانهما مصاغ بلغة دبلوماسية ماكرة، فإرسال جنود إلى أوكرانيا لا يعني أقل من بدء حرب فعلية”.

وأضاف أن القرار البريطاني والفرنسي “ينطوي على خطر جسيم، إذ قد يؤدي أي اشتباك مباشر بين حلف شمال الأطلسي وروسيا إلى حرب عالمية ثالثة”.

وأشار الوزير إلى ضرورة إبقاء المجر بعيدة عن الصراع وعدم السماح لأوروبا بجرها إليه، موضحًا أن بلاده تمكنت من العمل في ظروف صعبة دون تعطيل خطوط السكك الحديدية أو المطارات، واستمرت أنظمة الرعاية الصحية والتعليم في العمل بشكل طبيعي.

ترامب: زيلينسكي لا يملك أوراقًا رابحة ويعتمد بالكامل على دعم الولايات المتحدة

صرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الإثنين، بأن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي “لا يملك أي أوراق رابحة” في الوقت الحالي، مؤكداً أن اعتماده الوحيد هو على دعم الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال ترامب في تصريحات للصحفيين أثناء رحلته على متن طائرة الرئاسة إلى قاعدة أندروز في ماريلاند: “زيلينسكي لا يملك سوى دونالد ترامب”، مضيفاً أن غياب الدعم الأمريكي سيكون “كارثة حقيقية” بالنسبة له.

وفي سياق آخر، أعرب ترامب عن اعتقاده بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى للتوصل إلى اتفاق لحل النزاع الأوكراني، وقال: “أعتقد أنه يرغب في إبرام صفقة”.

وأضاف أن هناك حالات وافق فيها بوتين على شروط التسوية المقترحة وعارضها زيلينسكي، وأحيانًا كان الوضع معكوسًا، لكنه شدد على أن كليهما يبدو راغبًا في التوصل إلى اتفاق في الوقت الحالي.

قمة “تحالف الراغبين” والتحركات الأوروبية

في السادس من يناير، عُقدت قمة “تحالف الراغبين” في باريس، بحضور قادة أوروبيين، والمبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، بالإضافة إلى وفد أوكراني برئاسة فلاديمير زيلينسكي.

وكان رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، قد أعلن قبيل القمة أن التحالف اعتمد إعلانًا بشأن نشر القوات في أوكرانيا في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن بريطانيا وفرنسا ستنشئ قواعد عسكرية ومستودعات للمعدات للقوات المسلحة الأوكرانية.

وأعلنت باريس استعدادها لتزويد كييف بما بين 6000 و8000 جندي في حال تحقيق السلام. في المقابل، تعارض روسيا بشدة نشر أي قوات حلف شمال الأطلسي على الأراضي الأوكرانية، ويؤكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن أي وجود أجنبي سيُعتبر هدفًا عسكريًا مشروعًا، حتى بعد التوصل إلى اتفاق سلام.

نجا وزير الدفاع البريطاني من صواريخ روسية

في تطور ميداني مقلق، أفادت صحيفة “ذا صن” البريطانية أن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي كاد يتعرض للقصف أثناء توجهه إلى كييف، بعد توقف قطاره فجأة بسبب إنذار صاروخي من نوع “أوريشنيك”.

وأوضح المصدر أن الوزير كان قريبًا بما يكفي لسماع صفارات إنذار الغارات الجوية، وكان في طريقه لتنسيق نقل صواريخ “نايتفول” الباليستية طويلة المدى، التي لا تزال قيد التطوير.

يأتي هذا بعد استخدام القوات الروسية صواريخ “أوريشنيك” فائقة السرعة في ضربات مكثفة على أهداف حرجة في أوكرانيا، بما في ذلك مواقع استراتيجية بعد الهجوم على مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

كما أبلغ عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، عن أضرار في البنية التحتية وانقطاعات متفرقة في الكهرباء بعد سلسلة انفجارات في كييف ولفوف.

هذا وتصاعد التوتر بين القوى الأوروبية وروسيا على الأراضي الأوكرانية يضع الأمن الأوروبي والعالمي في اختبار حقيقي، إذ يمثل نشر القوات الأجنبية على الأراضي الأوكرانية نقطة اشتعال محتملة قد تتحول إلى صراع مباشر بين الناتو وروسيا.

وتعكس تصريحات المسؤولين الأوروبيين والروس خطورة الموقف، مع تزايد المخاطر على المدنيين والبنية التحتية في المدن الأوكرانية، في حين تبرز القمة الأوروبية الأخيرة ومواقف المجر وجهات نظر متباينة حول دور الدول الأوروبية في النزاع.

وبدأ الصراع الروسي الأوكراني منذ 2014، مع ضم روسيا لشبه جزيرة القرم وتصاعد النزاع في شرق أوكرانيا، قبل أن تتطور العمليات العسكرية إلى الحرب الروسية الخاصة في 2022.

وتحاول الدول الغربية دعم أوكرانيا عسكريًا واقتصاديًا، بينما تعتبر روسيا أي تدخل أجنبي على أراضيها أو الأراضي الأوكرانية الموالية لها تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، ما يزيد من احتمالات تصعيد واسع النطاق.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً