شهد قطاع غزة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية تصعيدًا ميدانيًا واسعًا، تمثل في عمليات قصف وإطلاق نار على عدة محاور داخل ما تصفه إسرائيل بـ”الخط الأصفر”، الممتد شرقي شارع صلاح الدين على طول القطاع.
وفي شمال القطاع، أطلق الطيران المروحي الإسرائيلي نيرانه باتجاه المناطق الشرقية لمخيم جباليا، بالتزامن مع غارة جوية استهدفت مناطق شمال غزة، إضافة إلى قصف مدفعي طال المناطق الشرقية لمدينة غزة.
أما في جنوب القطاع، فقد أطلقت آليات عسكرية إسرائيلية نيرانها شمالي مدينة رفح، بالتزامن مع غارة جوية على المدينة، فيما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي مناطق شمال غربي رفح.
وتزامن التصعيد الميداني مع أمطار غزيرة ورياح عاتية يوم الجمعة، ما أدى إلى تدمير جزء من المخيمات المستحدثة والهشة التي يعيش فيها مئات آلاف النازحين بسبب الحرب بين إسرائيل وحماس.
وأكدت بلدية غزة أنها تعمل على مدار الساعة للتصدي للأضرار الناجمة عن الأمطار ولتفريغ المياه المتجمعة، مشيرة إلى نقص في التجهيزات الأساسية.
وأظهرت تقديرات الأمم المتحدة أن الحرب دمرت أكثر من ثلاثة أرباع البنية التحتية في القطاع، وأن معظم السكان نزحوا مرة واحدة على الأقل بسبب القتال والقصف منذ السابع من أكتوبر 2023.
ولا يزال مئات الآلاف يعيشون في أماكن هشة، وتعرضت الخيم لأضرار إضافية بعد عاصفة عنيفة في أوائل ديسمبر، ما يزيد من معاناة المدنيين في القطاع.
عمدة نيويورك: دعم الجماعات الإرهابية لا مكان له في مدينتنا بعد تظاهرة مؤيدة لحماس
علق عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، يوم الجمعة على مظاهرة مؤيدة لحماس أقيمت في حي كيو غاردنز هيل في كوينز، قائلاً: “دعم الجماعات الإرهابية لا مكان له في مدينتنا”.
وشهدت التظاهرة التي جرت ليلة الخميس احتجاجات مناهضة لإسرائيل وردد فيها المشاركون هتافات مثل “نحن ندعم حماس”، و”الموت للجيش الإسرائيلي”، و”انتفاضة حرب الشعب”.
وفي المقابل، قام متظاهرون يهود مضادون بإهانة النشطاء المناهضين لإسرائيل، ورددوا هتافات مؤيدة لإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، وهتفوا “تبا لممداني”.
وقال ممداني في بيان صحفي: “لا مكان للهتافات المؤيدة لمنظمة إرهابية في مدينتنا. سنواصل ضمان سلامة سكان نيويورك عند دخولهم وخروجهم من دور العبادة، فضلاً عن حقهم الدستوري في الاحتجاج”. وأضاف: “فريقي على اتصال وثيق بشرطة نيويورك بشأن احتجاجات الليلة الماضية والاحتجاجات المضادة”.
واعتبرت وسائل إعلام أمريكية وعبرية أن بيان ممداني جاء متأخراً، مشيرة إلى توترات كبيرة بين الأطراف المشاركة في التظاهرة والاحتجاجات المضادة.
الجيش الإسرائيلي يعلن القضاء على عناصر من حماس في قطاع غزة ورسالة خطية متداولة لأبو عبيدة
أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، عن القضاء على عناصر من حركة حماس في جنوب وشمال قطاع غزة، وذلك رداً على عملية إطلاق قذيفة صاروخية من مدينة غزة.
وأوضح الجيش في بيان رسمي أن الهجوم استهدف عدداً من القادة والقيادات الميدانية للحركة، بينهم:
- كمال عبد الرحمن محمد عواد: قائد منظومة الصواريخ المضادة للدروع في حماس.
- أحمد ثابت: قائد ورشة إنتاج أسلحة، وكان مركز خبرة في إنتاج وسائل قتالية استخدمت لإطلاق صواريخ.
- أحمد عبد الفتاح سعيد مجدلاوي: من وحدة النخبة في كتيبة النصيرات، وشارك في اقتحام حفل النوفا في 7 أكتوبر.
كما أعلن الجيش أنه في غارة أخرى شمال قطاع غزة، تم القضاء على أربعة عناصر عملوا داخل مجمع قيادة وسيطرة تابع لحماس، واستهداف بنى تحتية تشمل ثمان فتحات إطلاق صواريخ، موقعين لإنتاج أسلحة، وثلاثة مستودعات ذخيرة.
في سياق متصل، تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي رسالة خطية يزعم أنها من الناطق العسكري السابق لـ”كتائب القسام” حذيفة الكحلوت المعروف باسم “أبو عبيدة”، حيث وجه الرسالة لأهله معبراً عن شوقه لهم وحالته الصحية.
وكان آخر ظهور لأبو عبيدة في مقطع مصور بتاريخ 18 يوليو 2025، حيث أكد استعداد الفصائل لخوض “معركة استنزاف طويلة” ضد إسرائيل. كما أعلنت كتائب القسام رسمياً عن مقتله في 29 ديسمبر 2025، عقب استهدافه من قبل الطائرات الإسرائيلية في حي الرمال غرب غزة.
السيسي يشيد بدعم الاتحاد الأوروبي لجهود وقف إطلاق النار في غزة ويؤكد على الإسراع بالإعمار
أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن تقدير مصر لدعم الاتحاد الأوروبي للجهود المصرية الرامية إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وجاء ذلك خلال لقائه مع كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، حيث شددا على ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل منتظم ودون قيود، ورفض أي مساعٍ لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.
وأكد الطرفان على أهمية الإسراع في بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وعملية إعادة إعمار القطاع، ومواصلة العمل لاستئناف العملية السياسية وصولاً إلى تحقيق سلام شامل وعادل وفق حل الدولتين.
كما تم التشديد على تسوية الأزمات في دول المنطقة مثل ليبيا والسودان وسوريا ولبنان وإيران وأوكرانيا بالطرق السلمية، وتجنب أي تصعيد عسكري لما قد يترتب عليه من تداعيات وخيمة.
وتأتي هذه التطورات بعد هدنة إنسانية تم تنفيذ مرحلتها الأولى في 10 أكتوبر الماضي، عقب عامين من الحرب التي خلفت أكثر من 70 ألف قتيل فلسطيني ونحو 170 ألف مصاب، وفق وزارة الصحة في غزة، وشملت وقفًا مؤقتًا للعمليات القتالية وإدخال مساعدات عاجلة وإطلاق دفعات من المحتجزين من الجانبين.






اترك تعليقاً