1021 قتيلاً في لبنان.. إسرائيل تنزف بصواريخ «حزب الله»

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، اليوم الأحد، نتيجة غارتين نفذهما الطيران الإسرائيلي على مناطق في جنوب لبنان.

وأوضح مركز عمليات الطوارئ في الوزارة، وفق الوكالة الوطنية للإعلام، أن غارة استهدفت بلدة السلطانية في قضاء بنت جبيل، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.

وأضافت الوزارة أن غارة ثانية استهدفت بلدة الصوانة في قضاء مرجعيون، وأدت إلى مقتل شخص واحد وإصابة أربعة آخرين.

هذا وشهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا متواصلًا بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، وسط نزوح نحو مليون شخص من المناطق المتضررة نتيجة الغارات والعمليات البرية المتبادلة.

وأفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بمقتل شخص إثر احتراق مركبة في مسغاف عام بالجليل الأعلى جراء قصف صاروخي مصدره الأراضي اللبنانية، في حين ذكرت القناة الـ14 احتراق مركبتين في الموقع ذاته.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تسجيل أضرار وإصابات نتيجة إطلاق النار على بلدة في القطاع الشمالي، مشيرًا إلى رصد عملية الاستهداف، وأطلقت الجبهة الداخلية صفارات الإنذار عدة مرات في مستوطنة مسغاف عام بسبب صواريخ ومسيرات متعددة.

وقال رئيس مجلس مستوطنة مسغاف عام إن أربعة انفجارات دوّت داخل المستوطنة دون سابق إنذار، ما أدى إلى تضرر منزل ومركبتين نتيجة الشظايا.

وأكد الدفاع المدني سقوط شظايا في مناطق عدة جنوبي البلاد دون وقوع إصابات، بينما انطلقت صفارات الإنذار في يفتاح قرب الحدود الشرقية مع لبنان بسبب مخاوف من تسلل طائرة مسيّرة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو بالتعاون مع الفرقة 91 تمكن من القضاء على 9 عناصر من حزب الله في جنوب لبنان، مؤكدًا استمراره في تنفيذ هجوم واسع ودقيق على أنشطة الحزب، بما في ذلك استهداف جسر القاسمية على الطريق الساحلي لتعطيل تحركاته وقدراته العسكرية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، تنفيذ عملية مشتركة مع جهاز الشاباك أسفرت عن مقتل المسؤول المالي البارز في منظومة التمويل التابعة لمنظمة Hamas في لبنان.

وأوضح الجيش في بيان أن العملية استهدفت Walid Mohammed Deeb في مدينة Sidon يوم الأربعاء الماضي، ويُعرف ديب، الملقب بـ”أبو خالد”، بكونه مسؤولاً عن تمويل النشاطات العسكرية لحماس، وتحويل الأموال إلى مختلف أقسام المنظمة في الضفة الغربية ولبنان ودول أخرى، إضافة إلى تجنيد عناصر و”توجيه نشاطات إرهابية انطلاقاً من سوريا ولبنان”.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد أن قواته قتلت أبو خليل برجي، قائد القوات الخاصة في وحدة قوة الرضوان التابعة لحزب الله اللبناني، خلال غارة جوية في منطقة مجدل سلم جنوب لبنان يوم السبت، بالإضافة إلى عدد من عناصر حزب الله.

وأوضح البيان أن برجي كان يقود القوات الخاصة في الوحدة المسؤولة عن التخطيط وتنفيذ عمليات ضد الجيش الإسرائيلي، واصفًا العملية بأنها استهدفت “مخططات إرهابية”. كما شملت الضربات الإسرائيلية تدمير بنى تحتية تابعة لحزب الله في مناطق مختلفة من جنوب لبنان.

وأشار البيان إلى أن موجة جديدة من الهجمات الإسرائيلية استهدفت مواقع حزب الله بعد صدور الإعلان الرسمي، في حين صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه أوعز مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني لمنع تحركات حزب الله.

من جهتها، نعت حركة حماس عضو دائرة العلاقات الوطنية في الخارج، وليد محمد ديب، مؤكدة وفاته في الغارة الإسرائيلية.

ودان الرئيس اللبناني جوزيف عون الهجمات الإسرائيلية على البنى التحتية والمنشآت الحيوية في جنوب لبنان، ولا سيما جسر القاسمية على نهر الليطاني، مؤكّدًا أنها تشكل “تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لسيادة لبنان”.

وأوضح عون للصحفيين أن هذه الاعتداءات تُعد مقدمة لغزو بري محتمل، محذرًا من الانجرار إليه، وأنها تعكس سياسة تدمير ممنهجة للبنى التحتية والمرافق المدنية والمناطق السكنية، وهو ما وصفه بـ”عقاب جماعي بحق المدنيين” ومخالف للقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن استهداف جسور نهر الليطاني يعيق حركة المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية، ويأتي ضمن مخططات مشبوهة لإقامة منطقة عازلة وتثبيت واقع الاحتلال والسعي للتوسع الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.

وختم الرئيس اللبناني بدعوة المجتمع الدولي، وبشكل خاص الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن، لتحمل مسؤولياتهم واتخاذ إجراءات فورية لردع إسرائيل، محذرًا من أن الصمت أو التقاعس يشجع على التمادي في الانتهاكات ويضعف مصداقية المجتمع الدولي.

وجاءت تصريحات عون بعد أن استهدف الطيران الإسرائيلي جسر القاسمية جنوب لبنان، والذي سبق أن تلقى تهديدًا من الجيش الإسرائيلي.

من جهته، أعلن حزب الله تنفيذ دفعة صاروخية استهدفت تجمعات لجنود الجيش الإسرائيلي في مسغاف عام ومنطقة خربة المنارة المقابلة لبلدة حولا الحدودية، إضافة إلى هجمات بمسيرات على تجمعات داخل مستوطنة أفيفيم.

وأشار الحزب إلى تنفيذ 14 عملية ضد مواقع الجيش الإسرائيلي باستخدام صواريخ نوعية ومسيرات وقذائف مدفعية، مشددًا على أن العمليات “دفاع عن لبنان وشعبه”، وشملت الهجمات مناطق العديسة ومركبا وخربة يارون وتلة المحيسبات وخربة الكسيف ومدينة الخيام ومحيط منطقة الخيام، إضافة إلى موقع الحمامص ووادي العصافير.

وأعلن حزب الله خلال اليوم عن استهداف بلدات حدودية إسرائيلية وتجمعات للجنود الإسرائيليين باستخدام مسيرات وصواريخ، في تصعيد متبادل على الحدود.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن صفارات الإنذار انطلقت صباح الأحد في المالكية وأفيفيم بالجليل الأعلى خشية تسلل مسيرات من لبنان.

وفي تبادل لإطلاق النار الليلي جنوب لبنان، قتل عناصر من حزب الله دون وقوع إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي. وواصلت الفرقة 36 تنفيذ عمليات برية دقيقة استهدفت مواقع عسكرية للحزب، وعُثر خلالها على كميات كبيرة من الأسلحة والمخازن التي كانت تستخدم لتنفيذ هجمات على الجنود الإسرائيليين.

وأكد الجيش أن العمليات تأتي ردًا على هجمات حزب الله نيابة عن إيران، في ظل تصعيد مستمر منذ 28 فبراير، شمل ضربات إسرائيلية وأمريكية على لبنان وإيران.

وتشير الإحصاءات اللبنانية الرسمية حتى الجمعة الماضية إلى مقتل أكثر من 1021 شخصًا وإصابة أكثر من 2600 آخرين، إلى جانب نزوح مئات الآلاف وتدمير واسع للمباني السكنية والدينية والبنية التحتية.

منظمة الصحة العالمية تحذّر من تصاعد خطر النووي في الشرق الأوسط بعد ضربات ديمونا ونطنز

حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن حرب الشرق الأوسط بلغت “مرحلة خطيرة” في ظل الضربات على مواقع نووية في إيران وإسرائيل، داعية جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي تصعيد عسكري.

وألحق صاروخ بالستي إيراني أضرارًا كبيرة بأبنية سكنية وخلّف عشرات المصابين مساء السبت في مدينة ديمونا جنوب إسرائيل، والتي يُعتقد أنها تضم الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، رغم أن إسرائيل لم تقر رسميًا بامتلاك أسلحة نووية وتشدد على أن الموقع لأبحاث.

وأوضحت إيران أن الضربة جاءت ردًا على استهداف موقع نطنز النووي، حيث توجد أجهزة طرد مركزي تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم ضمن برنامجها النووي المتنازع عليه، والذي تعرّض لأضرار في يونيو 2025.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إن الهجمات على المواقع النووية تمثّل تهديدًا متصاعدًا للصحة العامة وسلامة البيئة، وحثّ على ممارسة أقصى درجات الامتناع عن التصعيد العسكري وحماية المدنيين.

وأشار إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتابع التداعيات ولم تسجّل أي مؤشرات على مستويات إشعاع غير عادية خارج الموقعين، وأن المنظمة درّبت موظفيها وكوادر الأمم المتحدة في 13 دولة على الاستجابة لأي تهديدات للصحة العامة في حال وقوع حادث نووي منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير.

البابا ليو يدين الحرب في الشرق الأوسط ويدعو لوقف فوري لإطلاق النار



قال البابا البابا ليو اليوم الأحد إنه يتابع الوضع في الشرق الأوسط وباقي المناطق التي تمزقها الحروب والعنف “بانزعاج”، واصفًا الموت والدمار الناتجين عن الصراع بـ”العار على العائلة البشرية كلها وصرخة إلى الله”.

وخلال صلاة التبشير الملائكي في ⁠ساحة القديس بطرس، شدد البابا على ضرورة وقف الأعمال العدائية فورًا، داعيًا إلى المثابرة في الصلاة وفتح مسارات سلام قائمة على الحوار الصادق واحترام كرامة كل إنسان. وأكد أن معاناة الأبرياء من النزاعات تؤلم الجميع، مشيرًا إلى أن ما يجرحهم يجرح الإنسانية جمعاء.

وتأتي تصريحات البابا بعد إعلان السلطات الإيرانية مقتل 210 أطفال وتضرر 81 ألف منشأة مدنية جراء الغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية على إيران منذ 23 يومًا، في إطار تصعيد مستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بما شمل ضرب أهداف عسكرية أمريكية وإسرائيلية، وتبادل الضربات الانتقامية.

اقترح تصحيحاً