130 دولة في بطرسبورغ.. العالم يناقش «المال والذكاء الاصطناعي والطاقة»

انطلقت في مدينة بطرسبورغ الروسية، اليوم الأربعاء، فعاليات منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، في نسخة جديدة تجمع صناع القرار والخبراء والمستثمرين من أكثر من 130 دولة ومنطقة، وسط اهتمام عالمي متزايد بالتحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

ويُعقد المنتدى خلال الفترة من 3 إلى 6 يونيو الجاري، تحت شعار “الحوار البراغماتي – الطريق إلى مستقبل مستقر”، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى النقاشات المرتبطة بإعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي، وتعزيز التعاون في ظل تعددية قطبية متنامية.

كما ويشهد المنتدى مشاركة قادة وسياسيين من أبرزهم رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيايف، ورئيسة تنزانيا سامية حسن، ونائب رئيس الصين هان تشنغ، ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، حيث من المقرر أن يشاركوا في الجلسة العامة المقررة في 5 يونيو، والتي يخاطب خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحضور.

وتبرز قضايا الذكاء الاصطناعي كأحد أهم محاور هذه النسخة، حيث يناقش المشاركون ليس فقط الفرص التي تتيحها هذه التقنية، بل أيضًا التحديات المرتبطة بها، وعلى رأسها مخاطر “التزييف العميق” والانعكاسات الأمنية والاقتصادية لاستخداماتها المتسارعة.

كما يتناول البرنامج التجاري للمنتدى أربعة محاور رئيسية تعكس أولويات الاقتصاد العالمي، تشمل:

الأتمتة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي

تطوير سلاسل اللوجستيات ضمن مجموعة “بريكس”

الأصول المالية الرقمية والأدوات غير التقليدية

التحديات الديموغرافية وسياسات دعم الأسر وزيادة معدلات الولادة

ويشهد المنتدى جلسة عامة بارزة بمشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في حدث يُنتظر أن يحمل رسائل اقتصادية وسياسية حول مستقبل العلاقات الدولية والاتجاهات الاستثمارية العالمية.

وفي بُعد لافت، تحل المملكة العربية السعودية ضيف شرف على نسخة هذا العام، في تأكيد على متانة العلاقات الاقتصادية بين موسكو والرياض، خاصة في قطاعات الطاقة والاستثمار والصناعة والاقتصاد الرقمي.

ويشارك وفد سعودي رفيع يضم وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، ووزير الصناعة بندر الخريف، ووزير الاستثمار فهد السييف، ضمن جلسات حوارية تبحث آفاق التعاون المشترك والمشاريع العابرة للحدود.

وتؤكد المعطيات أن العلاقات بين روسيا والسعودية تشهد مسارًا متصاعدًا خلال السنوات الأخيرة، مع توسع التعاون في مجالات الطاقة ضمن إطار “أوبك+”، إلى جانب مشاريع مشتركة في الاستثمار والتكنولوجيا والبنية التحتية والخدمات اللوجستية.

كما أعلن رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة كيريل دميترييف أن روسيا تدير أكثر من 175 مشروعًا مشتركًا مع السعودية والإمارات والصين، مشيرًا إلى استمرار التوسع في التعاون مع شركاء من الجنوب العالمي، وتوقيع اتفاقيات جديدة تشمل التكنولوجيا المتقدمة والزراعة والبنية التحتية.

ويأتي المنتدى في لحظة اقتصادية دولية حساسة، حيث تتقاطع التحولات التكنولوجية مع إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية، وتزايد التنافس على الأصول الرقمية والطاقة والأسواق الناشئة.

اقترح تصحيحاً