كشفت إحصاءات أولية أعدها باحث في مركز الدولية للمعلومات في بيروت حجم الخسائر التي خلفتها الحرب في لبنان منذ 8 أكتوبر 2023، مشيرة إلى أن الأضرار المادية الإجمالية بلغت نحو 23 مليار دولار، بينها خسائر مباشرة وأخرى غير مباشرة طالت قطاعات مختلفة.
وبحسب التقديرات التي نقلتها وكالة سبوتنيك، بلغت قيمة الخسائر المباشرة نحو 16 مليار دولار، فيما وصلت الخسائر غير المباشرة إلى 7 مليارات دولار، وسط دمار واسع في عدد من المناطق، ولا سيما قرى الجنوب اللبناني التي وصلت نسبة الدمار في بعضها إلى نحو 90%.
دمار واسع في الوحدات السكنية
أظهرت البيانات أن القطاع السكني كان من أكثر القطاعات تضررًا، إذ تعرضت نحو 30 ألف وحدة سكنية للدمار الكامل في منطقتي الجنوب والنبطية، بينما سجلت أضرار جزئية في نحو 38 ألفًا و750 وحدة سكنية.
كما تعرضت نحو 58 ألفًا و900 وحدة سكنية لأضرار طفيفة، ما يعكس حجم التأثير الواسع للحرب على البنية السكنية وحياة آلاف العائلات.
خسائر في القطاعات الاقتصادية
وامتدت تداعيات الحرب إلى القطاع الاقتصادي، حيث دمرت نحو 3150 مؤسسة تجارية وصناعية وسياحية، ما أدى إلى خسائر إضافية طالت النشاط الاقتصادي وفرص العمل في المناطق المتضررة.
تقديرات أولية بانتظار المسح الشامل
وأكدت الإحصاءات أن الأرقام الحالية لا تزال أولية، وأن الوصول إلى حصيلة نهائية للخسائر يحتاج إلى عمليات مسح ميداني شاملة قد تستغرق عدة أشهر.
كما أشارت التقديرات إلى أن إعادة الإعمار لن تبدأ بشكل واسع قبل انتهاء الحرب، وأن العملية ستحتاج إلى تمويل خارجي كبير بسبب حجم الأضرار والتكاليف المرتفعة المرتبطة بإعادة بناء المنازل والبنى التحتية والمنشآت المتضررة.
وتستمر الحرب في لبنان منذ 8 أكتوبر 2023، وسط تداعيات إنسانية واقتصادية كبيرة، في وقت تتركز الجهود على وقف التصعيد وتأمين الظروف اللازمة لعودة السكان وإطلاق مرحلة إعادة الإعمار.





