أطلقت القاضية والحقوقية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، الفائزة بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، مزحة بشأن تقاسم الجائزة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلة إنها قد تشاركه إياها إذا زاد الحضور من التصفيق لها، وذلك خلال حديث أعقب الإعلان عن فوزها بالجائزة.
وقالت بيلاي، البالغة 85 عامًا، في مقطع فيديو نشرته الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية عبر منصة «إكس»، إنها ربما تتقاسم الجائزة مع ترامب إذا صفق الحضور أكثر قليلًا، في تعليق جاء بينما كان الحاضرون يحيونها بالتصفيق في مدينة نورمبرغ الألمانية.
وأضافت أن رد فعلها الأول عند سماع خبر فوزها كان الاعتقاد بأن الأمر لا يعدو كونه مزحة، مشيرة إلى أنها أرادت التحقق من صحة الخبر، رغم مسيرتها الطويلة في العمل القانوني والحقوقي.
وتطرقت بيلاي إلى عملها على رأس لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل، موضحة أن آخر ما أنجزته قبل إعلان فوزها بالجائزة كان تسليم تقرير اللجنة بشأن قطاع غزة.
وخلصت اللجنة، في تقريرها، إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة، وهو استنتاج رفضته إسرائيل.
وتحدثت بيلاي عن ردود الفعل على التقرير، قائلة إن من أبرزها الإشادة بشجاعتها، قبل أن تتساءل عن سبب الحاجة إلى الشجاعة من أجل قول الحقيقة.
وفازت بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، وفق إعلان لجنة نوبل النرويجية، تقديرًا لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي، ودورها في الدفاع عن حقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الدولية.
وأشادت اللجنة بمسيرتها التي بدأت بالدفاع عن نيلسون مانديلا وغيره من المناهضين لنظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، قبل أن تتولى مناصب قضائية في محاكم دولية بارزة.
وشغلت بيلاي منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بين عامي 2008 و2014، كما عملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية والمحكمة الجنائية الدولية لرواندا، وتولت رئاسة لجنة التحقيق الأممية المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل.
ومن المقرر تسليم جائزة نوبل للسلام في أوسلو يوم 10 ديسمبر، بالتزامن مع ذكرى وفاة مؤسس الجوائز ألفريد نوبل، وتبلغ قيمتها 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار.
وتأتي الجائزة بعد فوز زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بنوبل للسلام لعام 2025، تقديرًا لجهودها في دعم الحقوق الديمقراطية والدفع نحو انتقال سياسي سلمي في فنزويلا.





