كشفت النيابة العامة الليبية عن قضية تزوير واسعة في بيانات الهوية الوطنية بمكتب السجل المدني في طبرق، أسفرت عن استخراج 54 رقمًا وطنيًا لغير ليبيين، واستخدامها للحصول على وظيفة أمنية ومرتبات ومنح تجاوزت قيمتها 420 ألف دينار.
وأوضحت النيابة، في بيان نشره مكتب النائب العام، أن الواقعة بدأت بعد وفاة مواطن ليبي ليس له أبناء، إذ استغل أجانب بيانات حالته المدنية، بالتعاون مع موظف في مكتب السجل المدني بطبرق، لإدراج بيانات أحدهم في خانة رب العائلة ضمن مستندات المتوفى.
وأضافت أن المتورطين تآمروا مع موظف المكتب لإيداع ستة عقود زواج وتبليغات مزورة عن وقائع ولادة، ما أدى إلى إنشاء مستندات مدنية أخرى مزورة، مكّنتهم من استخراج 54 رقمًا وطنيًا.
وبحسب التحقيقات، استخدم أحد الأجانب رقمًا وطنيًا من بين الأرقام المستخرجة بالاحتيال للحصول على وظيفة في إدارة الأمن المركزي – البطنان، فيما استُخدمت الأرقام الأخرى أساسًا لتحصيل نحو 420 ألف دينار من المرتبات والمنح المخصصة للأسر الليبية وأفرادها، إلى جانب الاستفادة من حقوق أخرى تقتصر على المواطنين الليبيين.
وعلى خلفية القضية، أمر إطار التحقيق في نطاق محكمة استئناف طبرق بحبس الأجنبي المقبوض عليه احتياطيًا، ووجّه بضبط المتورطين في التزوير، بمن فيهم مرتكبو الأفعال ومستعملو الوثائق الناتجة عنها.
كما أصدر توجيهًا بوقف المستخرجات الإدارية المستندة إلى المستندات المزورة، في إطار الإجراءات الرامية إلى ملاحقة المتورطين ومنع استمرار الاستفادة من البيانات غير القانونية.





