تراجعت قناة “شمس” الكردية الناطقة بالعربية عن بث لقاء مصور أجري مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد ساعات من الإعلان عن استضافته، وسط انتقادات وتهديدات أثرت على قرار القناة النهائي.
وأوضح إيلي ناكوزي المدير العام لقناة “شمس” أن المقابلة كان هدفها إيصال رسائل تهدئة إلى الرأي العام، لا سيما الكردي، بعد استعادة الجيش السوري السيطرة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب.
وذكر ناكوزي أن اللقاء امتد نحو خمسين دقيقة، رغم أن المدة المخطط لها كانت نصف ساعة، وأضاف أن خطاب الرئيس الشرع اتسم بالحدة تجاه قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، ما أثار تساؤلات داخل فريق القناة حول غياب رسالة التهدئة التي كان من المفترض أن يتضمنها الحوار.
وأفاد المدير أن القناة اعتذرت من جمهورها ومن الرئاسة السورية عن عدم بث اللقاء، مؤكداً حرية أي قناة أخرى في اتخاذ قرار البث من عدمه، مشيراً إلى تعرض “شمس” لانتقادات من مؤيدين ومعارضين على حد سواء، إضافة إلى وجود رأي عام كردي في أربيل ضد عرض اللقاء.
من جهته، كشف مصدر أمني كردي أن إدارة القناة تلقت تهديدات من عناصر تنظيم حزب العمال الكردستاني “PKK” باستهداف مقر القناة في أربيل في حال بث اللقاء، ما ساهم في اتخاذ القرار النهائي بعدم عرضه.
وفي السياق ذاته، تتواصل الاستعدادات العسكرية للقوات السورية لتنفيذ عمليات محدودة ضد نقاط تمركز “قسد” في محور دير حافر – مسكنة قرب حلب، مع احتمال توسيعها نحو مدينة الطبقة في ريف الرقة، بهدف الضغط على الإدارة الذاتية لدفعها نحو مفاوضات سياسية شاملة.
كما تبذل دمشق جهوداً مكثفة عبر وساطات قبلية وتواصل مع عشائر عربية بارزة في دير الزور، في خطوة لتعبئة المنطقة ضد وجود “قسد”، في ظل ما يبدو أنه صراع متعدد الجبهات: عسكري، سياسي، واجتماعي.
وقناة “شمس” الكردية الناطقة بالعربية انطلقت في 7 يناير 2025 من أربيل، عاصمة كردستان العراق، وهي مقربة من الحزب الكردي الذي يقوده مسعود برزاني.
ويأتي قرار التراجع عن بث اللقاء في ظل توترات متصاعدة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مع محاولات دمشق إعادة فرض سيطرتها على مناطق استراتيجية في حلب وريفها.
ماذا حصل في مقابلة الرئيس السوري أحمد الشرع مع قناة شمس؟ مدير عام القناة إيلي ناكوزي يشرح التفاصيل الكاملة.
تم النشر بواسطة قناة شمس Shams TV في الثلاثاء، ١٣ يناير ٢٠٢٦






اترك تعليقاً