800 مليار يورو لتعزيز الجيش الأوروبي.. هل تنجح القارة في التوحيد؟

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن الإنفاق الدفاعي في أوروبا ارتفع بنسبة 80% خلال 2025 مقارنة بما قبل أزمة أوكرانيا، وذلك ضمن جهود الاتحاد الأوروبي لتعزيز قدراته الدفاعية وأمن القارة.

جاءت تصريحات فون دير لاين خلال مشاركتها في مؤتمر ميونيخ للأمن، مؤكدة أن خطة إعادة التسليح الأوروبية تهدف إلى تعبئة نحو 800 مليار يورو لتعزيز القدرات العسكرية، لكنها تواجه تحديات هيكلية نتيجة صعوبات تنسيق الجهود بين الدول الأعضاء والقطاع الصناعي العسكري.

ويكشف تقرير موقع يوراكتيف عن انقسامات واضحة داخل الاتحاد الأوروبي حول أولويات الإنفاق العسكري؛ إذ تتصدر دول الشمال والشرق الأوروبي – مثل دول البلطيق والدول الإسكندنافية وألمانيا وهولندا – قائمة الداعمين لرفع الإنفاق، بينما تتخلف دول جنوبية، بما فيها فرنسا وبريطانيا، عن الالتزام بالمستويات المستهدفة، في ظل تحديات سياسية واقتصادية داخلية.

ويتزامن هذا التباين مع سعي أوروبا لتعزيز نفوذها داخل حلف الناتو، بما يشمل نقاشات حول امتلاك رادع نووي أوروبي مستقل، لكن الانقسامات الداخلية تعقد هذه الطموحات وتضعف منسق الموقف الأوروبي الموحد.

وكان حلف الناتو قد قرر في يونيو 2025 رفع سقف الإنفاق العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي استجابة لمطالب الولايات المتحدة، لكن رفض بعض الدول الالتزام بهذه النسبة أثار جدلاً واسعًا حول التضامن الأطلسي.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً