خبير اقتصادي.. صراع المصرف المركزي وديوان المحاسبة على السياسة النقدية

وكالة ليبيا الرقمية

يبدو ان الصراع بين المصرف المركزي وديوان المحاسبة أصبح الشغل الشاغل لليبيين، وتحول إلى جدال على الملأ بالمراسلات المكتوبة والتصريحات الإعلامية، ومحاولة إثارة واستعطاف الليبيين من قبل رئيس الديوان عبر التسويق لمقترحهم الخاص باعتماد موازنة استيرادية ودغدغة عواطفهم بمنح الأسر الليبية مبلغ 2000 دولار في السنة وتمويل صندوق موازنة الأسعار ليورد سلة غذائية لهم تسد جوعهم وتحميهم من لهيب نار الأسعار الملتهبة.

الواقع ان الديوان يمارس دوره في تقديم المشورة ولكنه يقدمها على الملاء وليس عبر الاجتماع والحوار المباشر مع البنك المركزي للوصول الي الحل الانسب للوضع المتردي ودون استغلال وتسويق المواقف واصطناع الوطنية. فالسياسة النقدية تدار من قبل المصرف المركزي وفقا للقانون وتقديم المشورة والنصح لا يعني فرضها ومحاولة حشد الناس لفرضها وكأنها هي الحل الوحيد.

ولعل الاجتماع القادم المحدد له يوم 3 فبراير القادم بتونس بين أطراف الصراع الاقتصادي الليبي المصرف المركزي وديوان المحاسبة والمجلس الرئاسي وإشراف ورعاية سفراء دول اجنبية والمحدد لمناقشة التقدم في إنجاز الحوار الاقتصادي، سيكون المكان الانسب لتدارس ما يقترحه ديوان المحاسبة وردود البنك المركزي عليها وأخذ ما يصلح منها، وان كان من الأجدى ان تكون هذه الحوارات بالداخل وبدون اثارة إعلامية رخيصة في وقت أصبح فيه المواطن يبحث عن الأمل المفقود في حياة كريمة.

اقترح تصحيحاً