تسببت الألغام التي زرعتها عناصر حفتر في مناطق جنوب العاصمة طرابلس قبل هروبها، في مقتل مواطن وإصابة آخرين اليوم الاثنين.
وأفاد مركز الطب الميداني والدعم، بأن قسم الإسعاف بالمستشفى الجامعي طرابلس التابع للمركز، استقبل اليوم الاثنين، مواطنين مصابين نتيجة انفجار لغم في منطقة طريق المطار.
وتسبب الانفجار في وفاة المواطن سالم قلاو حنيش 35 سنة، وإصابة المواطن محمد منير المحجوب 33 سنة بإصابة على مستوى الوجه والساقين.
استقبل قسم الاسعاف بالمستشفى الجامعي طرابلس التابع لمركز الطب الميداني والدعم اليوم الاثنين 15 / 6 / 2020 مواطنين…
Gepostet von مركز الطب الميداني والدعم am Montag, 15. Juni 2020
هذا وشهدت الأحياء السكنية جنوب طرابلس وطريق المطار العديد من حوادث انفجار الألغام أودت بأرواح نازحين عادوا إلى منازلهم، وعناصر من الهندسة العسكرية أثناء عمليات تفكيك تلك الألغام، بالإضافة إلى إصابة العشرات.
وفي سياقٍ ذي صلة، قال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، إن الأحداث في ليبيا اتخذت منحى خطيراً في الأيام الماضية، بحيث لم تترك للعالم المتحضر مجالاً للتغاضي أو إمساك العصا من المنتصف.
وفي بيان له السبت، حول جرائم عناصر حفتر، قال المجلس أنه في الوقت الذي تتقدم فيه قوات بركان الغضب لبسط الأمن على كامل التراب الليبي يتكشف للعالم فظائع يندى لها الجبين، من جرائم للإبادة الجماعية قامت بها من وصفها بـ”ميليشيات حفتر الإجرامية” إلى زراعتها للألغام في مساكن المواطنين، الأمر الذي تستحق عليه الإقصاء من أن تكون شريكاً في السلام القادم، بحسب البيان.
وأضاف البيان: “لقد أبادت هذه الميليشيات عائلات بأكملها في ترهونة وقصر بن غشير، برجالها ونسائها، وألقت بهم جميعاً في آبار المياه، كما قتلت أطفالاً بدم بارد، ودفنت رجالاً أحياء مقيدي الأيدي والأرجل، ولازالت الفظائع تتكشف لفرقنا العاملة في انتشال الجثث.. والواقع أن المئات دفنوا في مقابر جماعية مجهولة، أو لازالوا في عداد المفقودين”.
ولفت البيان إلى أنه في محيط العاصمة طرابلس، اُرتُكِبت جريمة أخرى لازالت آثارها ممتدة، حيث الألغام مخبأة في ألعاب الأطفال، وفي كل زوايا المنازل وأركانها، وبطريقة خبيثة تنم عن رغبة في الانتقام لأجل الانتقام، كما زُرِعت ألغام أخرى بتقنيات أحدث، تكفي لإيذاء فرقة كاملة لنزع الألغام قبل أن تفككها، ومن المرجح أن عناصر أجنبية قد زرعتها.
ونوه المجلس الرئاسي بان الوضع الآن في جنوب طرابلس ومحيطها يُمثل خطراً داهماً للنازحين لو عادوا لمساكنهم، وفي أذى جسيم لو تأخرت عودتهم أكثر، وقد راح عشرات القتلى ضحية لذلك.
واختتم المجلس بيانه بالقول: “إننا إذ نُشيد بفرقنا العاملة في نزع الألغام، وإذ نشكر كل من مد لنا يد المساعدة من الدول الصديقة، فإننا نناشد العالم لمساعدتنا تقنياً في التغلب على هذه المخاطر.. كما نُشيد بفرقنا العاملة في انتشال الجثث والكشف عن مقابر الإبادة الجماعية، وننتظر أن نسمع إدانة دولية لكل من أسهم في هذه الجرائم التي لا تمت للإنسانية بصلة.. وبانتظار تحقيق أممي ينصفنا وينصف شعبنا، ويُحاسب القتلة والمأجورين ومن دعمهم وساندهم”.




