نواب طبرق يُطالب بتدخل الجيش المصري

طلب مجلس النواب المنعقد في طبرق، من مصر التدخل المباشر عبر جيشها في الأزمة الليبية.

جاء ذلك في بيان صُدِر في وقت متأخر مساء الاثنين.

وقال المجلس إن الدعم المصري لازم لصد ما وصفه بالغزو والاحتلال التركي، على حد زعمه.

وجاء في البيان ”للقوات المسلحة المصرية التدخل لحماية الأمن القومي الليبي والمصري إذا رأت أن هناك خطرا داهما وشيكا يطاول أمن بلدينا“.

ودعا البيان إلى ”تضافر الجهود بين الشقيقتين ليبيا ومصر بما يضمن دحر المحتل الغازي ويحفظ أمننا القومي المشترك ويحقق الأمن والاستقرار في بلادنا والمنطقة“، وفقاًِ لنص البيان.

وفي سياقٍ ذي صلة، اعتبر الخبير العسكري الجنرال المصري محفوظ مرزوق، أن حجم المناورات العسكرية التي تجريها القوات المصرية وتطوير عمليات الإنزال، يشير إلى أن القاهرة تستعد جديا لعملية عسكرية في ليبيا.

وتعليقا على بيان مجلس نواب طبرق، حدد الخبير 3 نقاط مهمة تحدد تصرفات مصر.

وقال مرزوق لوكالة “نوفوستي الروسية” اليوم الثلاثاء: أولا أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أعلن في نهاية يونيو إن بلاده مستعدة لمساعدة القبائل الليبية في مكافحة ما وصفه التدخل الأجنبي من خلال تدريبهم وتسليحهم، وذكر الرئيس أيضا أن أي تدخل مصري مباشر في ليبيا “له الآن شرعية بموجب القانون الدولي”، حسب زعمه.

وبحسب السيسي فإن “الخط الأحمر” لتقدم قوات بركان الغضب هو مدينة سرت الواقعة على بعد 900 كيلومتر من الحدود مع مصر ومدينة الجفرة.

وأضالف الجنرال مرزوق:”ثانيا، من الممكن أنه إذا تم اتخاذ هذا القرار، فسيكون ذلك مبررا سياسيا لتدخل القوات المسلحة المصرية في ليبيا”.

وأكد الخبير أن “طبيعة التدريبات العسكرية للقوات المسلحة المصرية وحجمها… وأنواع الأسلحة تشير إلى أن مصر بدأت الاستعدادات الاستراتيجية للعملية العسكرية الرئيسية”.

وأوضح أن هناك نقطة أخرى مهمة:” المناورات العسكرية للبحرية المصرية تشتمل على تطوير عمليات الإنزال البحري والجوي، ويمكن استخدام هذا الإنزال كجزء من الدفاع، وفي الوقت نفسه، يمكن استخدامه كجزء من عملية هجومية لتحريك القوات لمسافات طويلة وإنزالها على الشاطئ، في مناطق تحت سيطرة قوات العدو”.

وأعرب الجنرال مرزوق عن اعتقاده بأن ” الإنزال قد يكون هجوما في أعماق أراضي العدو”.

وأجرت مصر الأسبوع الماضي مناورات عسكرية واسعة النطاق تحمل الرمز “حسم 2020″، على حدودها المتاخمة لليبيا، شاركت فيها جميع فروع القوات المسلحة المصرية.

وبحسب مرزوق، لفهم ردة فعل مصر، من الضروري مراعاة هذه الحقائق الثلاث، التي تعتبر”إشارات” واضحة على مدى الاستعداد.

ومع ذلك، أشار إلى أن الوضع الفعلي قد يتغير بين لحظة وأخرى، ومن المحتمل عدم اتخاذ قرار بشأن التدخل.

اقترح تصحيحاً