في حوار مع “ليبيان إكسبرس”: الإعلام الإلكتروني صاحب دور تاريخي في ليبيا ويجب إيلاءه الاهتمام الذي يليق به

ظهرت على شبكة الإنترنت العديد من الصحف الإلكترونية كوسيلة لإيصال الخبر والتأثير في الرأي العام، ومنفذا يتواصل من خلاله أصحاب الرسائل الإعلامية مع الجماهير داخل وخارج ليبيا، ومن بين أهم الصحف الالكترونية المهتمة بالشأن الليبي والناطقة باللغة الإنجليزية، صحيفة ليبيان إكسبرس Libyan Express، والتي نجحت في لعب دور مهم في إيصال صورة واضحة حول الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في ليبيا إلى شريحة واسعة من صناع القرار والمهتمين بالشأن الليبي.

للتعرف أكثر على هذه الصحيفة المتميزة، وللتعرف على الوضعية التي يعيشها الإعلام عموما في ليبيا، التقينا بمدير تحرير “ليبيان إكسبرس” د. محمد بنعزوز، وكان لنا معه الحوار التالي:

في بداية الحوار، حبذا لو أعطيتمونا د. محمد نبذة عن صحيفة ليبيا إكسبرس.. كيف تأسست، وما هي الأهداف العامة التي كنتم ترمون إليها لدى إنشائها؟

ليبيان إكسبرس هو منفذ إعلامي رائد ومستقل باللغة الإنجليزية في ليبيا. مؤسسة إخبارية مشهورة مع اختلاف. متخذة من لندن وطرابلس مقراً لها، تأسست ليبيان إكسبرس في عام 2015 من قبل رواد أعمال بريطانيين-ليبيين، ممولة بشكل مستقل، وتضع بنجاح معايير جديدة للصحافة في ليبيا.

من خلال منصتنا الإلكترونية المنسقة بعناية، تخاطب ليبيان إكسبرس جمهوراً عريضاً من المؤثرين البارزين الناطقين باللغة الإنجليزية على مدار الساعة. وأصبحت معروفة بتقديم أحدث الأخبار وأكثرها دقة، بالإضافة إلى مقالات في مجالات السياسة والأعمال والفن والثقافة والمجتمع والرياضة، في ليبيا وحولها.

هدفنا هو أن نكون المركز الرئيسي للأخبار الليبية باللغة الإنجليزية. كذلك إعلام وتثقيف وإلهام جمهورنا المستهدف، بالإضافة إلى إثراء وتحفيز كل من المجتمعات والأفراد على مستوى العالم، الذين يهتمون بالشأن الليبي.

من خلال تجربتكم في صحيفة ليبيا إكسبريس، هل ترى أن لجوء صناع المحتوى الإخباري إلى الإنترنت لإيصال صوتهم وضعاً طبيعياً؟

أستطيع أن أؤكد لك أن الواقع يفرض علينا وعلى غيرنا مثل هذه القاعدة، ذلك أن وسائل التعبير التقليدية أصبحت غير ذات جدوى بسبب لجوء شرائح كبيرة ومتزايدة من الجمهور المستهدف إلى الإنترنت كمصدر رئيسي للمعلومات والأخبار.. بدا لنا من الضروري الاعتماد على الإنترنت كمنصة تعبيرية رئيسية.

وبصفة عامة، أعتقد أن الإنترنت أصبح النافذة الأفضل للوصول إلى كل العالم، وتخطي الكثير من العقبات التي كانت موجودة، والحمد لله، من خلال تجربتنا مع الإعلام الإلكتروني، نرى أننا نحتل مراكز متقدمة على شبكة الإنترنت، وأصبحنا نتواصل مع قاعدة عريضة من رواد الشبكة العنكبوتية الذين يتكاثرون يوما بعد يوم.

هل استفاد الإعلام الليبي بالشكل المطلوب من الإعلام الإلكتروني؟

أنا مقتنع جدا بالمستوى الجيد الذي أصبحت عليه المواقع الإلكترونية الليبية، سواء من حيث الشكل العام، أو من حيث المضمون وتنوع الأفكار، بل وحتى من ناحية التقنيات المستعملة.

لقد استطاعت ليبيان إكسبرس أن تجد لها موطئ قدم ثابت في هذا العالم السريع التطور، لأننا أصحاب رسالة وكان لزاماً علينا أن نساير هذا التطور، وأن نطور إمكانياتنا في التواصل مع الآخر، واستغلال التقنيات التي توفرها شبكة الإنترنت لإيصال هذه الرسالة، وأن لا ننشغل بالأمور البسيطة عن هذه المهام العظيمة، والحمد لله نحن واعون بهذا الدور التاريخي الذي نحمله على عاتقنا.

وماذا عن حرية الصحافة في ليبيا بصفة عامة، في ضوء ما نسمعه عن اعتقالات تطال بعض الصحافيين هناك؟

أود التأكيد بأن هامش الحرية الصحافية في ليبيا في السنوات الأخيرة بدأ ينحصر جيوسياسياً بشكل ملفت للنظر، بحيث أصبحت وسائل الإعلام ذات التوجهات السياسية الواضحة تعمل ضمن النطاق الجغرافي الخاص بمؤيديها، فيما يتعلق بالمقار أو المراسلين.

وبالنسبة إلينا، فنحن نرى أن الوقت قد حان لكي تشرع الدولة الليبية في رد الاعتبار إلى الصحافة في البلاد، وأن تمنع انتهاك حرية عمل الصحافيين، وتجعل من العمل الصحافي جزءا لا يتجزأ من المنظومة الديمقراطية عامة.

في الختام، كيف ترى، أفق العمل الإعلامي الإلكتروني في العالم العربي عموماً؟

بصفة عامة، أرى أن مشكلة الإعلام الإلكتروني هي عدم وجود الميزانيات الكافية، وعدم إيلاء الداعمين الذي يملكون المال الأهمية اللازمة لما يوفره الإنترنت من إمكانيات عمل قوية لأداء الرسالة الإعلامية، مع أن الإعلام أصبح أشد خطورة في الوقت من الحاضر حتى من الأسلحة الفتاكة، بحيث أصبح الإعلام الأداة الرئيسة لتشكيل وعي الشعوب. ونحن نرى أن العديد من الدول تسعى إلى شراء كثير من المنابر الإعلامية العربية مع الأسف، وصنع منابر إعلامية خاصة بها تروج لأطروحاتها، وتنشر قيمها، رغم ما لديها من أسلحة ذات قدرة تدميرية هائلة.

أعتقد أننا ملزمون بالاهتمام بالإعلام عموما، وبالإعلام الإلكتروني خصوصا، بالنظر إلى القدرات الكبيرة التي يوفرها هذا النوع من الإعلام، وبالنظر إلى كونه البديل الطبيعي لأدوات العمل الإعلامي التقليدية، التي يمكن محاصرتها والتضييق عليها في أي وقت.

اقترح تصحيحاً