الإمارات تعلن مقتل عدد من جنودها في الجبهة اليمنية

_206940_yemmm

قالت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) الجمعة إن 22 جنديا إماراتيا استشهدوا أثناء المشاركة في الحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن ضد الانقلاب الحوثي على الشرعية في هذا البلد العربي.

ويأتي سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا في صفوف القوات المسلحة الإماراتية، في وقت كثر فيه الحديث عن الدور الإماراتي الطلائعي في العمليات الحربية التي تشنها قوات التحالف والمقاومة الشعبية لدحر الانقلاب الحوثي، وقد حققت الكثير في اتجاه هذا الهدف النهائي للحرب العربية في اليمن.

وأضافت الوكالة الإماراتية “نعت القيادة العامة للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة استشهاد 22 من جنودها البواسل الأبطال ضمن قوات التحالف العربي”.

لكن الوكالة لم تذكر الكثير من التفاصيل عن مقتل الجنود.

وزعم الحوثيون الشيعة الموالون لإيران أنهم أطلقوا صاروخا على مخبأ للأسلحة بمعسكر تستخدمه قوات التحالف في محافظة مأرب بوسط البلاد، الأمر الذي أدى إلى مقتل عشرات الجنود الإماراتيين واليمنيين، ودمر عددا من طائرات الهليكوبتر من طراز أباتشي ومركبات مدرعة، يعتقد أنها كانت قد وصلت للتو إلى مطار صافر بالمحافظة لتعزيز قدرات المقاومة الشعبية وقوات التحالف ميدانيا استعدادا لتحرير العاصمة صنعاء.

وكان مصادر في المقاومة الشعبية قد أكدت الخميس أن نحو 500 آلية ضخمة منها دبابات ومدرعات وعربات وناقلات جند ومنظومات صواريخ متقدمة، إلى جانب ثماني مروحيات من نوع أباتشي وصلت إلى مطار صافر بمأرب، للقيام بمهمات قتالية ومساعدة قوات المقاومة الشعبية اليمنية عند بدء معركة تحرير صنعاء.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) التي يسيطر عليها الحوثيون، أن “الجيش الموالي للحوثيين، نفذ عملية نوعية بإطلاق صاروخ باليستي من نوع (توشكا)، على معسكر بمنطقة صافر، ما أدى إلى اشتعال النيران في المعسكر، مخلفا سقوط عشرات القتلى والجرحى”.

وأضافت الوكالة أن “القصف تسبب بتدمير عدد من طائرات الأباتشي التي كانت تتمركز في مطار صافر، كما تم تدمير عدد من الآليات والمدرعات الإماراتية، واحتراق مخازن الأسلحة”.

وأشارت أيضا إلى أن “النيران اشتعلت في المعسكر لفترة طويلة، وأن عددا من طائرات الإنقاذ وصلت إلى مكان المعسكر، لانتشال القتلى، وإسعاف الجرحى، في ظل تكتم شديد”.

وكان شهود عيان وسكان محليون، قالوا إن قتلى وجرحى من قوات التحالف العربي سقطوا في تفجير “غامض” استهدف مخزن أسلحة في منطقة “صافر” بمحافظة مأرب شرقي اليمن.

وقال سكان في مأرب إنهم شاهدوا حريقا مستعرا في المعسكر وأعمدة دخان.

وأضاف الشهود أن تفجيراً غامضاً استهدف مخزناً للأسلحة في معسكر قوات التحالف بمنطقة صافر النفطية بمأرب شرقي اليمن، نتج عنه مقتل وجرح عدد من جنود التحالف لا يعلم عددهم على وجه الدقة حتى اللحظة.

وتخوض السعودية وتحالف يضم دولا سنية معارك منذ مارس/آذار لإعادة الحكومة اليمنية التي تمارس عملها من الرياض ودحر جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران والتي سيطرت على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول من العام 2014.

وقبل هذه الحادثة قتل خمسة جنود إمارتيين آخرين على الأقل في اليمن منذ بدء الحملة.

وحققت جماعات مقاتلة ووحدات الجيش الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي – الموجود حاليا في الرياض – مكاسب في الشهرين الأخيرين في طريقها إلى العاصمة صنعاء، لكن لا تزال جماعة الحوثي متحصنة في شمال اليمن بينما يرتفع عدد القتلى والمصابين من المدنيين والعسكريين الذين يسقطون يوميا في معارك على مستوى البلاد.

ويدعم التحالف المقاتلين المناهضين للحوثيين بضربات جوية وتدريب عسكري وتسليم دبابات ومدفعية ثقيلة.

وأسهمت القوات المسلحة الإماراتية، وهي الوحيدة من بين دول التحالف التي سارعت إلى إرسال قوات برية إلى عدن لتحريرها ولدعم استمرار سيطرة المقاومة الشعبية عليها بعيد تحريرها، في تغيير محوري لمجريات الصراع على الساحة اليمنية.

وأشادت الحكومة اليمنية بالدور الكبير الذي لعبت دولة الإمارات في تحرير محافظة عدن من الحوثيين في يوليو/تموز.

واقدم ضباط إماراتيون هم مهندسو عملية تحرير عدن على إنزال مظلي لأنواع مختلفة من الأسلحة المتوسطة وأجهزة اتصالات متطورة، ساعدت المقاومة الشعبية على دحر الحوثيين من المدينة في أكبر انتصار حققته هذه المقاومة، منذ ان سقط اليمن تحت براثن الانقلاب الشيعي على السلطة الشرعية، قبل نحو عام.

كما نجحت هذه القوات البرية الإماراتية في إسناد المقاومة الشعبية ومساعدتها على تحقيق انتصارات ميدانية على اكثر من جبهة في عدد من المحافظات اليمنية، وهو ما مكنها من بلوغ مرحلة الإعداد.

ويقول مراقبون إن مثل هذا العدد الكبير من الضحايا من الجنود الإماراتيين لن يغير قناعة قواتها المسلحة وقبل ذلك قناعة قيادتها السياسية، بضرورة الاستمرار بأداء الدور الطلائعي ضمن دول التحالف العربي إلى النهاية، ومواصلة معركة تحرير اليمن من قبضة مليشيا الحوثي التي تنفذ أجندا ايرانية، وقامت من أجل ذلك بجريمة الانقلاب التي هي اساسا السبب الرئيسي لما يحصل في اليمن من حرب أسالت الكثير من الدماء، وحدهم الحوثيون الذين يتحملون المسؤولية القانونية والأخلاقية عن سيلانها وعن الدمار الذي لحق بالدولة اليمنية.

اقترح تصحيحاً