خاص لـ”عين ليبيا” | يدور الحديث في الاجتماعات الجانبية بمقر لقاءات وفود الحوار الليبي بجنيف حول المرشحين لتولي رئاسة حكومة الوفاق الوطني المزمع تشكيلها قبل نهاية الشهر الحالي.
وكان اسم المرشح عبدالرحمن شلقم هو محور أغلب الأحاديث ويبدو أن حظوظه قوية في نيل اجماع علي تكليفه برئاسة الحكومة المرتقبة. فيما لم يحسم بعد أمر النائبين من بين عدة مرشحين تبدو فرصهم متقاربة وستكون المفاضلة بينهم صعبة نسبيا.
مصدر من جنيف فضل عدم ذكر اسمه قال أن أغلب المشاركين في وفود الحوار يرون أن شلقم هو الاختيار الأنسب للمرحلة. نظرا لما يتمتع به من خبرة سياسية وإدارية وعلاقات طيبة من كل التيارات والاتجاهات السياسية.
فضلا عن كونه شخصية معروفة علي المستوي الدولي تتمتع بعلاقات واسعة في المحافل الدولية. كما أنه لا ينتمي لأي تيار سياسي بشكل واضح وصريح. وإن كان أقرب للتيار المدني ولكن احترامه لبقية الطيف السياسي الليبي كالتيار الإسلامي وغيره من التيارات تمنحه فرصة لاحتواء الجميع وايجاد قدر ممكن من التوازن في المعادلة السياسية الليبية.
المصدر ذكر أيضا أن بعض المشاركين من المكونات الثقافية للتبو والطوارق والأمازيغ يرشحون الدكتور محمد الهاشمي الحراري وزير الحكم المحلي السابق ورئيس لجنة الأزمة في سبها والكفرة عام 2012.
أما عن فرص بقية المرشحين من خلال ما رشح عن الحوارات الجانبية قال المصدر أن حظوظ النائب البرلماني ابوبكر بعيرة قوية في تولي منصب نائب رئيس الحكومة.
وأبدت بعض الأطراف تحفظها علي المرشح العارف النايض سفير ليبيا الحالي في الامارات كونها دولة متورطة في الصراع الليبي ووجود شبهة استمرار تدخلها في حالة اختيار النايض ستكون قائمة.
كما أثر وبشكل سلبي علي النايض التسريب الصوتي الأخير (إن صحت نسبته له. وهو لم ينفه حتي الآن) والذي يحرض فيه النايض علي العنف ويدعو لاغتيال بعض الشخصيات الوطنية.
وعن مشاركة عضو المؤتمر الوطني عبدالرحمن السويحلي لأول مرة في جلسات الحوار قال المصدر أنها قوبلت بارتياح كبير وقطعت كل الشكوك في مسألة اتهامه بعرقلة الحوار. وأظهرت موقفه الحقيقي ورغبته في التوصل لحل ينهي النزاع.وكونه من الشخصيات المؤثرة في المؤتمر والمنطقة الغربية بشكل عام يرجح أن يكون لحضوره تأثير لا يستهان به في تسريع الحوار والتوصل لاتفاق.
قانون العزل السياسي لن يؤخذ به في قبول المرشحين بل سيعتمد قانون النزاهة والوطنية. لأن قانون العزل صدر متوسعا أكثر مما ينبغي وأقصي من لا يستحق وأبقي علي من ينبغي فعلا استبعاده وذلك لصدوره بشكل عمومي شامل وفق الصيغة التي قدمها تحالف القوي الوطنية وقبلها حزب العدالة والبناء والجبهة الوطنية رغم ما فيها من عيوب خطيرة أضرت ليس بالتوافق السياسي فحسب بل بالمصالحة الوطنية وهددت السلم الاجتماعي.
أما قانون النزاهة والوطنية فيتعامل مع كل حالة علي حدة ويمنح الفرصة لمن يري تضرره باللجوء للقضاء.
الأجواء كما قال المصدر تبدو إيجابية رغم وجود بعض الصعوبات العالقة ولكن حسب التصريحات التي أدلي بها كل الأطراف تبدو فرصة التوصل لاتفاق نهائي كبيرة هذه المرة.




