حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران من أنها ستتعرّض “لضربة قوية جدًا” إذا قُتل المزيد من المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي دخلت أسبوعها الثاني، احتجاجًا على تردّي الأوضاع المعيشية.
وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”: “نحن نراقب الوضع عن كثب. إذا بدأوا قتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جدًا من الولايات المتحدة”.
بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن إسرائيل لن تسمح لإيران بإعادة بناء برنامجها للصواريخ البالستية، ولن تُتيح لها استئناف برنامجها النووي الذي ألحق أضرارًا كبيرة بإسرائيل، محذرًا من أن طهران ستواجه “عواقب وخيمة” في حال هاجمت الدولة العبرية.
وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن التصريحات الصادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب ما وصفته بمواقف لمسؤولين أمريكيين متشددين بشأن الوضع الداخلي في إيران، تمثل “ترويجًا للإرهاب والعنف”.
وأكدت الوزارة أن ما يهم طهران في المرحلة الحالية هو تعزيز الجاهزية والحفاظ على أعلى درجات اليقظة من أجل الدفاع عن سيادة إيران وأمنها الوطني.
وأشارت إلى أن الشعب الإيراني لم ينسَ ما وصفته بـ”جرائم إسرائيل والولايات المتحدة”، معتبرة أن مثل هذه التصريحات “المضللة” لن تنطلي على الرأي العام الإيراني.
واتهمت إيران إسرائيل بالسعي إلى “تقويض وحدتها الوطنية” عقب تصريحات نتنياهو التي عبّر فيها عن تضامن بلاده “مع تطلعات الشعب الإيراني للحرية”.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: “النظام الصهيوني مصمم على استغلال أي فرصة لبث الفرقة وتقويض وحدتنا الوطنية، ويتعين علينا أن نظل يقظين”.
وأضافت الوزارة أن إيران ستواصل التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية انطلاقًا من مصالحها الوطنية وحقها في الدفاع عن أمنها وسيادتها.
وتشهد إيران منذ 28 ديسمبر احتجاجات واسعة بدأت بإضراب أصحاب المتاجر في طهران، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصًا، بينهم عناصر من قوات الأمن.
وتعد هذه المظاهرات الأبرز منذ سبتمبر 2022 بعد وفاة الشابة مهسا أميني على يد شرطة الأخلاق، والتي أشعلت سلسلة احتجاجات شعبية ضد القوانين الصارمة المفروضة على النساء.
وفي سياق التصعيد الإقليمي، أفادت تقارير إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى خشية توجيه إيران صواريخ نحو الأراضي الإسرائيلية، وأجرت المؤسسة العسكرية تدريبات تحاكي سيناريوهات حرب محتملة.
كما عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعًا أمنيًا مع وزراء المجلس الأمني المصغر “الكابينت”، لمناقشة الأولويات وخطط التحرك ضد إيران بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
يأتي هذا التوتر في ظل تاريخ طويل من العمليات العسكرية بين إسرائيل وإيران، شملت ضربات جوية إيرانية وإسرائيلية متبادلة منذ يونيو 2025، بالإضافة إلى هجمات أمريكية على المنشآت النووية الإيرانية، في خطوة تهدف وفق واشنطن إلى إضعاف البرنامج النووي الإيراني، وسط نفي مستمر من طهران بأن أنشطتها النووية سلمية بالكامل.
وكان هدد رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إجئي، اليوم الاثنين، بأن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام مثيري الشغب وطالبي الفوضى، مشددًا على ضرورة اتخاذ خطوات رادعة خاصة مع إعلان إسرائيل والولايات المتحدة دعمهم لهم.
وأكد إجئي أن أي تساهل سابق لن يتكرر، داعيًا السلطات إلى الإسراع في البت بالقضايا لضمان الردع وعدم السماح بتأخر الأحكام على المتظاهرين.






اترك تعليقاً