روسيا تنفذ هجوماً واسعاً على «أهداف استراتيجية» في أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الجمعة، تنفيذ هجوم واسع النطاق باستخدام صواريخ “أوريشنيك” على أهداف استراتيجية في أوكرانيا، ردًا على محاولة شن هجوم إرهابي على مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نهاية ديسمبر 2025.

وقالت الوزارة في بيانٍ رسمي، إن القوات الروسية نفذت العملية باستخدام أسلحة برية وبحرية عالية الدقة بعيدة المدى، شملت منظومة صواريخ أوريشنيك متوسطة المدى، إلى جانب طائرات مسيرة هجومية، مستهدفةً منشآت إنتاج الطائرات المسيرة المستخدمة في الهجوم على المقر، إضافةً إلى البنية التحتية للطاقة الداعمة للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني.

وأكد البيان أن العملية حققت أهدافها بالكامل، مشددًا على أن “أي أعمال إرهابية يرتكبها النظام الأوكراني لن تمر دون رد”.

وأوضح البيان أن محاولة الهجوم على مقر الرئيس الروسي جرت بين 28 و29 ديسمبر 2025، باستخدام طائرات دون طيار بعيدة المدى أقلعت من مقاطعتي سومي وتشيرنيغوف، وانطلقت من عدة اتجاهات في وقت واحد، فيما تم إسقاط معظم الطائرات فوق مقاطعات بريانسك وسمولينسك ونوفغورود الروسية.

وأشار قائد قوات الصواريخ المضادة للطائرات في القوات الجو-فضائية الروسية، اللواء ألكسندر رومانينكوف، إلى أن وحدات الهندسة التابعة للقوات الجو-فضائية رصدت الهجوم الجوي على ارتفاعات منخفضة للغاية، مؤكّدًا استجابة القوات الروسية السريعة لإحباطه.

وأضافت وزارة الدفاع أن العديد من قادة الدول أعربوا عن تضامنهم مع روسيا، فيما دان رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو محاولة استهداف مقر الرئيس الروسي بشدة.

وتأتي هذه العملية في إطار التوترات المستمرة بين روسيا وأوكرانيا، والتي تصاعدت منذ العام 2014، في أعقاب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم وتصاعد النزاع في شرق أوكرانيا.

وتشير تحركات روسيا الأخيرة إلى اعتماد استراتيجيات ردع مباشرة ضد ما تصفه بالتهديدات الإرهابية على أراضيها، خاصةً بعد محاولات استهداف قياداتها العليا.

ويُعد استخدام صواريخ “أوريشنيك” والطائرات المسيرة جزءًا من قدرة روسيا المتنامية على تنفيذ عمليات بعيدة المدى ضد أهداف استراتيجية، ما يعكس اعتماد الجيش الروسي على دمج التكنولوجيا الحديثة مع الردع العسكري التقليدي، وسط تزايد الاهتمام الدولي بمدى تأثير هذه العمليات على الاستقرار الإقليمي.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً