كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه لا يسعى لتجديد كامل لمذكرة التفاهم بشأن المساعدات العسكرية الأمريكية، والتي تمتد لعشر سنوات وتنتهي في 2028.
وأشار نتنياهو في مقابلة مع وسائل إعلام بريطانية إلى أن إسرائيل قد تتخلى تدريجيًا عن الدعم الأمريكي المخصص لشراء الأسلحة، موضحًا أن بلاده وصلت إلى مرحلة من النضج العسكري والاقتصادي، حيث طور الجيش الإسرائيلي قدرات استثنائية، ومن المتوقع أن يصل اقتصاد الدولة إلى نحو 1000 مليار دولار خلال العقد المقبل.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الهدف من هذه الخطوة هو تقليص الاعتماد على المساعدات الأمريكية تدريجيًا مع المحافظة على قوة دفاعية متقدمة، مشددًا على أن إسرائيل ستظل جاهزة عسكريًا في جميع الظروف.
وتوقع نتنياهو أن تتوسع اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية، التي تعثرت بسبب رفض إسرائيل تقديم أفق سياسي للفلسطينيين، مؤكدًا أن القادة العرب لا يهتمون فعليًا بالقضية الفلسطينية، وأن همّهم الأساسي يتركز على تأثيرها على الشارع.
وتجنب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق المطوّل على الاحتجاجات في إيران، مشيرًا إلى أنها قد تكون لحظة يتولى فيها الشعب الإيراني زمام مصيره، ومؤكدًا أن الثورات تنطلق عادة من الداخل.
كما رفض نتنياهو التعهد بشن ضربة إسرائيلية جديدة على إيران، وقال: “سأحدد موعدًا واحدًا لاستئناف أنشطتنا العسكرية.. إذا هاجمتنا إيران، ستكون العواقب وخيمة عليها، أما فيما عدا ذلك، فسنتابع ما يجري داخل إيران”.
وفيما يتعلق بهجوم حركة حماس الفلسطينية في 7 أكتوبر 2023، أعرب نتنياهو عن استعداده للمثول أمام لجنة تحقيق لم تُشكّل بعد، لكنه تجنب استخدام كلمة “مسؤولية”، وألقى اللوم على أجهزة الأمن الإسرائيلية وبقية أعضاء حكومته، بحسب وسائل الإعلام البريطانية.
وأكد نتنياهو عزمه الترشح لولاية جديدة في الانتخابات المقبلة، المقررة في موعد أقصاه أواخر أكتوبر 2026، فيما استمر في نفي التهم الموجهة إليه في قضايا فساد، واصفًا إياها بأنها جزء من مؤامرة سياسية تستهدفه.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه صناعة الدفاع الإسرائيلية نموًا مطردًا، رغم تلقي إسرائيل سنويًا نحو 3.8 مليار دولار كمساعدات عسكرية من الولايات المتحدة بموجب اتفاقية وُقعت عام 2016 وتستمر حتى 2028، وهو ما يمثل حوالي 15 بالمئة من ميزانية الدفاع الإسرائيلية.
كما استفادت إسرائيل من مساعدات عسكرية طارئة أمريكية، خاصة لأنظمة الدفاع الجوي مثل نظام القبة الحديدية، فيما قدرت وزارة الخارجية الأمريكية أن المساعدات منذ تأسيس الدولة عام 1948 تجاوزت 125 مليار دولار.
وتعتبر المساعدات العسكرية الأمريكية حجر الزاوية في التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب، حيث دعمت هذه المساعدات الجيش الإسرائيلي على مدى عقود، وساهمت في تعزيز التفوق التكنولوجي لإسرائيل، خصوصًا في مجالات الدفاع الجوي وصناعة الأسلحة.
وبدأت المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل منذ عقود طويلة، حيث لعبت دورًا محوريًا منذ الستينيات، مع توسعها بشكل كبير بعد حرب 1973، وشهدت ذروتها خلال العقود الأخيرة مع اتفاقيات ديفيد-كامب ووساطة السلام، وصولًا إلى اتفاقية المساعدات العسكرية لعام 2016 التي تستمر حتى 2028.






اترك تعليقاً