أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن بيانًا رسميًا أكد فيه بطلان الإعلان الصادر مؤخرًا بشأن حل المجلس، واعتبره غير شرعي وفاقدًا للأساس القانوني.
وأوضح المجلس في بيانه أن “احتجاز قياداته ومصادرة وثائقهم ومنعهم من التواصل يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي”، مضيفًا أن مثل هذه الإجراءات تُعد إكراهًا وإقامة جبرية، مما يجعل أي قرارات صادرة تحتها باطلة بطلانًا مطلقًا.
وأكد المجلس أنه لا يزال قائمًا بكامل شرعيته السياسية والتنظيمية، مستندًا إلى أن حل أي كيان سياسي لا يمكن أن يتم دون مسار مؤسسي واضح، يشمل انعقاد جمعيته الوطنية أو مجلسه القيادي بكامل أعضائه.
وطالب المجلس بنقل أي مسار حواري متعلق بقضية الجنوب إلى عدن أو إلى دولة محايدة، على أن يكون برعاية دولية واضحة وشفافة، لضمان عدم التأثير الخارجي أو الإكراه.
وجاء هذا البيان ردًا على إعلان صادر من الرياض يوم الجمعة، أعلن فيه بعض قيادات المجلس حل الكيان السياسي والعسكري، وهو ما رفضه جناح آخر من المجلس بشدة.
هذا وشهدت مدينة عدن، السبت، مظاهرة حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من أبناء محافظات لحج والضالع وأبين، تأكيدًا لتأييدهم المجلس الانتقالي الجنوبي بوصفه الحامل السياسي للقضية الجنوبية ورفضًا لما تم تداوله بشأن حلّه.
ورفع المتظاهرون في ساحة العروض شعارات تطالب بانفصال جنوب اليمن، مرددين هتافات تندد بأي مساعٍ لحل المجلس وتشيد برئيسه عيدروس الزبيدي، معتبرين الحشد “تجديدًا للتفويض الشعبي” في ظل التطورات السياسية الأخيرة.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد سيطر في الثالث من ديسمبر2025 على محافظة حضرموت بعد هجوم على الجيش اليمني، ما أدى إلى مقتل وإصابة 77 ضابطًا وجنديًا، قبل أن تتقدم قوات المجلس إلى محافظة المهرة الحدودية مع عمان وتستولي عليها دون قتال.
ويطالب المجلس باستعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي قبل توحيد اليمن في 22 مايو/أيار 1990، مبررًا ذلك بتعرض أبناء المحافظات الجنوبية لما وصفه بالظلم والاضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994.
ويشهد اليمن صراعًا مستمرًا على السلطة منذ أكثر من عشر سنوات بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة “أنصار الله”، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، وأدت إلى أزمة إنسانية تُعد من بين الأسوأ عالميًا وفق تقييم الأمم المتحدة.





اترك تعليقاً