حذرت إيران اليوم الأحد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أي هجوم محتمل على أراضيها، مشددة على أن أي عدوان سيواجه برد مباشر يشمل إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
وقال رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف خلال جلسة البرلمان إن أي عدوان على إيران سيقابل برد شامل، معتبرًا القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط وإسرائيل “أهدافًا مشروعة”.
وأشار قاليباف إلى أن الولايات المتحدة استغلت بعض المطالب الشعبية وحوّلتها إلى أعمال تخريب وشغب وإرهاب، مؤكدًا أن من يحوّل الاحتجاجات إلى عنف يمنع وصول الصوت الحقيقي للشعب الإيراني المعترض.
وأضاف أن الوضع الأمني يشهد تحسنًا، وأن وتيرة ما وصفها بـ”الحرب الإرهابية” بدأت تتراجع، متوقعًا عودة الاستقرار خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن الأمن المستدام شرط أساسي للاستقرار الاقتصادي وأن أي تهديد خارجي يستهدف معيشة الشعب الإيراني.
وفي الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أجرى اتصالًا هاتفياً برئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، حيث ناقشا الاحتجاجات في إيران والمستجدات في سوريا ومسار اتفاق السلام في غزة.
وأكد الصحفي في موقع أكسيوس أن الاتصال كان تشاورياً وروتينيًا، بينما نقلت رويترز عن مسؤول أمريكي أن المكالمة جرت دون تفاصيل إضافية.
ونشر روبيو على منصة “إكس” أن الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني الشجاع، فيما شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن إيران تتطلع إلى الحرية وأن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم الدعم.
وتدرس إدارة ترامب بجدية خيارات عسكرية محتملة ضد إيران تشمل ضرب أهداف غير عسكرية في طهران، في ظل تقارير عن حملة قمع للمتظاهرين وانقطاع واسع للإنترنت، وفق صحيفة نيويورك تايمز، دون أن يتم اتخاذ قرار نهائي بعد.
وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن أي هجمات محتملة قد تؤدي إلى ردود انتقامية تستهدف القوات والدبلوماسيين الأمريكيين في المنطقة.
وفي إسرائيل، رفعت الحكومة حالة التأهب القصوى تحسبًا لأي تدخل أمريكي محتمل في إيران. وناقش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في مكالمة هاتفية إمكانية أي تحرك محتمل، دون الإعلان عن تفاصيل إضافية.
على الأرض في إيران، بدأت الاحتجاجات أواخر ديسمبر 2025 بسبب انهيار قيمة الريال الإيراني وتأثيره على الأسعار، وأسفرت عن استقالة محافظ البنك المركزي محمد رضا فرزين وخلفه عبد الناصر همتي.
كما اعتقلت قوات الأمن أكثر من 200 من قادة الجماعات المشاركة في الاضطرابات، بينهم عميل للمخابرات الإسرائيلية، مع مصادرة أسلحة وذخائر وقنابل يدوية وزجاجات مولوتوف، ما ساهم في خفض حدة الاحتجاجات في 10 يناير.
وفي تطور منفصل، دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، إلى إضراب عام للسيطرة على الشوارع والمرافق الاستراتيجية، بينما استمر انقطاع الإنترنت في أجزاء واسعة من البلاد.
واستمر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بالنشر على منصة “إكس”، واصفًا المتظاهرين بأنهم “مجموعة مصممة على التدمير”، ومهاجمًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
كما حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من “مسلحين على صلة بقوى أجنبية” يقومون بقتل الأبرياء ومهاجمة الممتلكات العامة، مشددًا على عزم الحكومة على حل المشاكل الاقتصادية، ومؤكدًا التمييز بين الاحتجاجات السلمية المشروعة والأعمال التخريبية المرتبطة بتدخلات خارجية.
وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر دعمه للشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية، بينما شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على استعداد الولايات المتحدة لتقديم المساعدة، في وقت تستمر فيه السلطات الإيرانية في حجب خدمات الإنترنت منذ أكثر من 60 ساعة، وسط موجة احتجاجات واسعة مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية وتراجع الريال الإيراني.






اترك تعليقاً