الشرع: العلاقة السورية المصرية واجبة وفرص التعاون الاقتصادي مفتوحة

أكد الرئيس السوري، أحمد الشرع، أن العلاقة السورية–المصرية “ليست ترفًا، وإنما هي واجبة”، مشددًا على ضرورة أن تقوم على مسافة صحية بين البلدين.

وجاء ذلك خلال لقاء الشرع مع وفد من رجال الأعمال المصريين، حيث أوضح أن التكامل الاقتصادي والأمني بين سوريا ومصر عبر التاريخ كان دائمًا ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، ولفت إلى أن سوريا تجاوزت مراحل صعبة خلال السنوات الماضية وأصبحت مهيأة لإعادة البناء، مع التأكيد على ضرورة تعاون جميع دول الإقليم لدعم هذا المسار.

وأشار الشرع إلى الجهود المصرية في دعم اللاجئين السوريين خلال الحرب، معربًا عن امتنانه للكرم المصري الذي جعل السوريين يشعرون بالراحة والانتماء. وأضاف أن رفع العقوبات عن سوريا فتح أبوابًا واسعة للاستثمار وإعادة الإعمار، مع اعتبار الشركات المصرية من أوائل الجهات القادرة على المشاركة في هذه المرحلة، نظرًا لخبراتها المتقدمة في مختلف القطاعات، خاصة البنية التحتية والطاقة.

وأكد الشرع أن السياسة الاقتصادية السورية تركز على الاستقرار والتنمية، مع تعزيز دور القطاع الخاص وتقليص تدخل الدولة في السوق لصالح المستثمرين المحليين والأجانب، كما شدد على أهمية تطوير القطاع الزراعي وتحويل جزء منه إلى الصناعة، مع توسيع الشراكات الصناعية مع الشركات المصرية، خاصة في قطاع النسيج، بما يسهم في زيادة الإنتاج وخفض البطالة.

وشدد الشرع على أن السوق السورية باتت جاذبة للاستثمارات، مع رغبة دولية متزايدة في المشاركة فيها، معتبرًا أن التكامل الاقتصادي مع مصر والعراق والأسواق الخليجية يشكل فرصة لتعزيز الإنتاج الزراعي والطاقة والنقل والسكك الحديدية.

وأوضح الشرع أن العلاقات الاقتصادية ليست مجرد تبادل سلع، بل تشمل شراكات استراتيجية تعزز الاستقرار الإقليمي وتدعم التنمية المشتركة، مؤكدًا أن المحبة والتفاعل الشعبي بين السوريين والمصريين يشكلان أهم استثمار في الواقع السوري الحالي، معتبرًا أن ذلك أهم من أي أموال أو موارد.

رجال الأعمال المصريون يطمحون لمشروعات كبرى داخل سوريا

أكد محمد سعدة، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس غرفة بورسعيد، أن رجال الأعمال في مصر يطمحون إلى إقامة مشروعات كبرى في مجالات متنوعة داخل سوريا.

وأوضح خلال كلمته اليوم الاثنين، عقب لقاء جمع الرئيس السوري أحمد الشرع مع وفد الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية على هامش فعاليات الملتقى الاقتصادي السوري–المصري في العاصمة دمشق، أن رجال الأعمال المصريين يسعون للدخول في شراكات استثمارية مباشرة مع نظرائهم السوريين، بما يسهم في دعم الاقتصاد السوري وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.

وأشار سعدة إلى أن اللقاء يعكس الاهتمام الجاد من الدولة السورية بتعزيز الشراكة الاقتصادية مع مصر، موضحًا أن الاتحاد العام قرر المشاركة في الملتقى برفقة مجموعة من كبار رجال الأعمال المصريين من مختلف القطاعات، بهدف استكشاف الفرص الاستثمارية وفتح آفاق جديدة للتعاون بين القطاع الخاص في البلدين.

وأضاف أن الخبرات المصرية المتراكمة خلال السنوات الماضية في تنفيذ المشروعات العملاقة، خاصة في مجالات البنية التحتية، الطاقة، الصناعة، والتنمية العمرانية، يمكن أن تمثل إضافة حقيقية للجهود التنموية في سوريا، مؤكدًا أن الدولة السورية قادرة على الاستفادة من هذه الخبرات في ظل التوجه المشترك نحو إعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد الوطني.

وتأتي هذه المبادرة في إطار الانفتاح الاقتصادي المتزايد بين القاهرة ودمشق، بعد عودة العلاقات الدبلوماسية ورفع العقوبات الأمريكية الجزئية المتعلقة بتوريدات الطاقة، ما يفتح الباب أمام شراكات استراتيجية في قطاعات حيوية مثل الكهرباء، الغاز، الزراعة، والصناعة.

ويعد الملتقى الاقتصادي السوري–المصري أول حدث من نوعه منذ سنوات، ويهدف إلى بناء جسور ثقة بين مجتمعَي الأعمال في البلدين ووضع خارطة طريق مشتركة للاستثمار البيني في مرحلة ما بعد الأزمة.

الأمن السوري يوقف المتورطين بتفجير مسجد الإمام علي في حمص

أفاد مصدر أمني لوكالة سانا، اليوم الاثنين، بأن قوى الأمن الداخلي السورية ألقت القبض على المتورطين بالتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في مدينة حمص.

وكان التفجير قد وقع في 26 ديسمبر 2025 خلال صلاة الجمعة في حي وادي الذهب، الذي يسكنه غالبية من الطائفة العلوية، وأسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة نحو 20 آخرين، كما تسبب في تدمير جزئي للمسجد.

وتبنت جماعة تُعرف باسم “سرايا أنصار السنة” المسؤولية عن الهجوم، وفق بيانات تداولتها وسائل الإعلام حينها.

وأشار المصدر الأمني إلى أن القبض على المنفذين جاء بعد مطاردة وتحقيقات ميدانية مكثفة.

وأوضحت وزارة الداخلية السورية أن العملية تأتي ضمن محاولات زعزعة الاستقرار، فيما نددت عدة دول عربية ودولية بالحادث.

“قسد” تنفي تحركاتها العسكرية بحلب والجيش السوري يحذر من تصعيد محتمل

وصفت قوات سوريا الديمقراطية (“قسد”) التصريحات الصادرة عن وزارة الدفاع السورية بشأن الوضع الميداني في محيط مسكنة ودير حافر بريف حلب الشرقي بأنها “مضللة”، مؤكدة عدم وجود أي تحركات أو تحشيدات عسكرية لقواتها في المنطقة.

من جانبها، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، اليوم الاثنين، رصد وصول مجاميع مسلحة إضافية إلى نقاط انتشار “قسد” في ريف حلب الشرقي، مشيرة إلى أن التعزيزات ضمت مقاتلين من تنظيم حزب العمال الكردستاني وفلول النظام السابق، ووصفت الوضع بأنه “تصعيد خطير”، مؤكدة استعدادها لمواجهة أي تحرك عسكري محتمل.

وفيما يتعلق بالمدنيين، أعلنت مديرية صحة حلب ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الذي شنته “قسد” على الأحياء السكنية إلى 153 قتيلاً ومصابًا، بينهم 24 قتيلًا و129 جريحًا خلال خمسة أيام فقط، بحسب ما ذكر التلفزيون السوري الرسمي.

وفي المقابل، أعلن قائد “قسد” مظلوم عبدي عن التوصل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج المدنيين والمقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب بوساطة دولية، داعياً الوسطاء للالتزام بوعودهم وضمان عودة آمنة للمهجرين.

ويأتي ذلك في إطار الاتفاقات السابقة بين الحكومة السورية و”قسد”، الموقعة في 10 مارس و1 أبريل 2025، والتي نصت على اندماج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية وخروجها من أحياء محددة في حلب، وسط تحديات مستمرة تتعلق باللامركزية وآلية الدمج في الجيش، وتبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن تعطيل التنفيذ.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً