أعلنت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، اليوم الاثنين، مقتل 19 مدنيًا جراء هجوم بري واسع شنّته قوات الدعم السريع على منطقة جرجيرة ومحيطها في ولاية شمال دارفور.
وأوضحت القوة، في بيان، أنها نجحت بالتنسيق مع الجيش السوداني والمقاومة الشعبية في إحباط الهجوم، وإلحاق خسائر كبيرة بالمهاجمين، إلى جانب أسر عدد من عناصر قوات الدعم السريع ودحرهم خارج المنطقة.
وبيّن البيان أن الهجوم وقع يوم أمس، وأن قوات الدعم السريع، عقب فشلها الميداني، ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في منطقتي جرجيرة ومستورة، شملت عمليات اختطاف وقتل، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا من السكان.
ويأتي هذا التصعيد في شمال دارفور في ظل استمرار النزاع المسلح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والذي يشهد تدهورًا أمنيًا متسارعًا في عدد من الولايات، وسط تحذيرات متكررة من تفاقم الأوضاع الإنسانية واستهداف المدنيين.
وتعد ولاية شمال دارفور من أكثر المناطق تأثرًا بالقتال، حيث تسببت العمليات العسكرية المتكررة في نزوح واسع للسكان وتراجع الخدمات الأساسية، مع صعوبات كبيرة تواجه المنظمات الإنسانية في الوصول إلى المتضررين.
واندلعت المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ابريل 2023، بعد تصاعد الخلافات بين رئيس مجلس السيادة وقائد القوات المسلحة عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، على خلفية الاتفاق الإطاري المتعلق بالمرحلة الانتقالية وتسليم السلطة للمدنيين، إضافة إلى ملف دمج قوات الدعم السريع داخل الجيش.
وفشلت الوساطات العربية والأفريقية والدولية في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، فيما أسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم وفق تقديرات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.






اترك تعليقاً