بارزاني: لا يجوز تحميل السوريين في «كردستان» ذنب أحداث حلب

أدان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الهجمات والحملات الإعلامية الموجهة ضد اللاجئين السوريين في الإقليم، بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينتا الشيخ مقصود والأشرفية في حلب السورية.

وجاء بيان بارزاني ليؤكد رفضه القاطع لهذه التصرفات، واصفًا إياها بـ”غير المشروعة”، ومشدّدًا على أن مثل هذه الممارسات تتعارض مع القيم الإنسانية الأصيلة لشعب كردستان والسياسات العامة للإقليم.

وأشار بارزاني إلى أن مسؤولية ارتكاب الجرائم تقع على عاتق من قام بها مباشرة، مؤكدًا أنه لا يجوز تحميل فئة من الأشخاص ذنب أعمال لم يرتكبها أفراد آخرون. وناشد في الوقت نفسه احترام حقوق اللاجئين السوريين الذين لجأوا إلى كردستان طلبًا للأمان والحماية.

ودعا رئيس الإقليم الجهات المعنية إلى التدخل الفوري لوضع حد لهذه الحملات وحماية التعايش السلمي والنسيج الاجتماعي في الإقليم، الذي استضاف على مدى سنوات مئات الآلاف من النازحين واللاجئين من مختلف الخلفيات الإثنية والدينية.

كما اعتبر حزب العمال الكردستاني أن المعارك الأخيرة في حلب تهدف إلى تقويض وقف إطلاق النار مع تركيا، متهمًا “عصابات ومرتزقة تابعين للدولة التركية” بالمشاركة في الاشتباكات.

وأشار الحزب إلى أن الهجمات على الأحياء الكردية تهدف إلى تقويض حركة التحرير ووقف إطلاق النار الذي التزم بتنفيذه، متسائلاً عن إمكانية تنفيذ دعوة زعيمه عبد الله أوجلان لإنهاء الكفاح المسلح.

وكان الحزب أعلن وقف إطلاق النار من جانبه في مارس 2025، وحل نفسه في مايو 2025، بينما اعتبرت الحكومة التركية أن الاشتباكات الأخيرة محاولة من المقاتلين الأكراد لتقويض جهود أنقرة لإنهاء النزاع الطويل مع حزب العمال الكردستاني.

هذا وفي وقت سابق، أعلن الجيش السوري، اليوم الثلاثاء، أن عدداً من القرى في ريف حلب الشرقي، بينها دير حافر ومسكنة، أصبحت مناطق عسكرية مغلقة، داعياً مجموعات قسد المسلحة وحزب العمال الكردستاني وفلول النظام السابق إلى الانسحاب إلى شرق الفرات.

وأوضح الجيش أن المنطقة تعتبر منطلقًا للمسيرات الانتحارية الإيرانية التي استهدفت مدينة حلب، محذراً من أي استخدام عسكري للمنطقة.

وقال الجيش السوري في بيانه إن تعزيزات جديدة وصلت إلى نقاط الانتشار في ريف حلب الشرقي لمواجهة حشود “قسد”، والتي تضم حسب مصادره عناصر من حزب العمال الكردستاني وفلول النظام السابق، في خطوة وصفها الجيش بـ”الخطيرة”.

ودعا الجيش المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع الاشتباكات حفاظاً على حياتهم، مؤكدًا أنه سيتخذ كل الإجراءات اللازمة ضد أي خروقات محتملة.

وفي المقابل، نفى المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) استقدام أي حشود مسلحة، مؤكداً أن المنطقة تعرضت لهجمات بالمسيرات الانتحارية والقصف المدفعي، وأن التجمعات اقتصرت على مدنيين لاستقبال جرحى حيّي الشيخ مقصود والأشرفية.

وجاءت هذه التطورات بعد سيطرة القوات الحكومية على كامل مدينة حلب، بما في ذلك حيّي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الغالبية الكردية، ونقل نحو 400 مقاتل كردي إلى شمال وشرق سوريا، فيما اعتُقل أكثر من 300 شخص، ونزح عشرات آلاف السكان.

وأفادت مديرية الصحة في حلب بأن حصيلة ضحايا الهجمات التي شنتها “قسد” خلال الأيام الماضية بلغت 153 قتيلًا ومصابًا.

وفي الوقت نفسه، طلب الجيش السوري من القوات الكردية الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق حلب باتجاه نهر الفرات، بعد يومين من إعلان الحكومة السيطرة على كامل المدينة، مؤكداً أن أي تحرك من “قسد” سيقابل برد عنيف.

ويشير الوضع إلى استمرار التحديات أمام تنفيذ اتفاقات مارس وأبريل 2025 بين الحكومة السورية و”قسد”، والتي تنص على اندماج قسد ضمن مؤسسات الدولة وخروج عناصرها من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين حول تعطيل التنفيذ، ودعوات الحكومة إلى الالتزام الكامل بالاتفاق ونقل المفاوضات إلى دمشق كالعنوان الشرعي للحوار.

سوريا.. فيضان نهر في قرية أم جامع قرب الحدود اللبنانية والدفاع المدني ينقذ 12 مدنيًا

أعلن الدفاع المدني السوري، مساء الاثنين، عن فيضان نهر في قرية أم جامع بمنطقة تلكلخ في ريف حمص الغربي قرب الحدود اللبنانية، إثر الأمطار الغزيرة وانهيار جسر على مجرى النهر، ما أدى إلى عرقلة جريان المياه وتضرر منزلين سكنيين.

وأكد الدفاع المدني أن فرقه تدخلت على الفور وتمكنت من إنقاذ 12 مدنيًا بينهم 3 أطفال و7 نساء ومسنان، حيث تم إجلاؤهم من أحد المنزلين بعد أن حاصرتهم المياه، فيما خرج سكان المنزل الثاني بسلام، مع بقاء المواشي بداخله.

وأشار الدفاع المدني إلى أن الفرق تواصل عملها على إجلاء المواشي من المنزل المتضرر وتصريف المياه المتجمعة، لضمان سلامة السكان والممتلكات.

زعيم درزي سوري يطالب بإقليم مستقل متحالف مع إسرائيل بعد مواجهات السويداء

طالب الشيخ حكمت الهجري، أحد أبرز الزعماء الروحيين الدروز في سوريا، بإقامة إقليم درزي مستقل يتمتع بالاستقلال الكامل، مع إمكانية المرور بمرحلة انتقالية من الحكم الذاتي تحت إشراف طرف عربي خارجي، مشيراً إلى أن إسرائيل يمكن أن تلعب هذا الدور.

وفي مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت، قال الهجري: “برأيي، إسرائيل هي الطرف المناسب للقيام بهذا الدور. نرى أنفسنا جزءاً لا يتجزأ من الإطار الاستراتيجي لإسرائيل، وكذراع متحالفة معها”.

وأضاف أن إسرائيل كانت الدولة الوحيدة التي تدخلت عسكرياً وأنقذت الدروز من إبادة جماعية خلال المواجهات الدامية الصيف الماضي في السويداء، عبر غارات جوية أوقفت المجزرة فعلياً، بما في ذلك ضربات قرب القصر الرئاسي ومقر هيئة الأركان العامة في دمشق.

وأشار الهجري إلى أن العلاقات بين الدروز وإسرائيل ليست جديدة، بل تأسست قبل سقوط نظام الأسد، مع وجود روابط عائلية وروابط دم طبيعية. وأكد أن لا تواصل حالياً مع نظام دمشق، معتبراً أن سوريا تتجه نحو التقسيم وإنشاء أقاليم مستقلة وذاتية الحكم، وهو ما يراه المستقبل الأفضل للأقليات وتحقيق الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط.

وتجدر الإشارة إلى أن الاشتباكات في السويداء بدأت في 13 يوليو بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل تدخل القوات الحكومية وعشائر البدو، وأسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، ثم تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وفي الوقت نفسه، أكدت إسرائيل مراراً أنها ستواصل حماية الأقلية الدرزية في سوريا، فيما يقوم رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بجولات ميدانية في مناطق جنوبي سوريا.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً