رسالة «خلف القضبان».. مادورو يحث شعبه على الالتفاف حول رودريغيز!

وجّه رئيس فنزويلا المعتقل نيكولاس مادورو رسالة إلى الشعب الفنزويلي من محبسه في الولايات المتحدة، دعاهم فيها إلى الالتفاف حول القيادة الحالية ودعم الرئيسة المؤقتة للبلاد ديلسي رودريغيز.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الفنزويلية عن نجل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو غويرا قوله إن الرسالة أكدت ضرورة الثقة بديلسي رودريغيز وفريقها، والثقة بالمسار الذي تسير عليه البلاد في هذه المرحلة الحساسة.

وأوضح مادورو غويرا أن الرئيس الفنزويلي المعتقل وزوجته سيليا فلوريس يتمتعان بحالة معنوية مرتفعة، وبثبات نفسي، وبثقة بالشعب الفنزويلي، مؤكدا أن الرسائل الواردة منهما تعكس تماسكا وإصرارا رغم ظروف الاحتجاز.

وكانت قوات خاصة أمريكية اعتقلت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في العاصمة كاراكاس في 3 يناير، ونقلتهما لاحقا إلى نيويورك، حيث يواجهان محاكمة بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات والإرهاب وفقا للادعاءات الأمريكية.

وعقب ذلك، أدت ديلسي رودريغيز، التي شغلت سابقا منصب نائبة الرئيس في عهد مادورو، اليمين رئيسة مؤقتة للبلاد، وسط تصاعد التوتر السياسي والأمني.

وأدانت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز العملية الأمريكية بشدة، وأكدت استمرار اعتبار نيكولاس مادورو الرئيس الشرعي لفنزويلا، كما طرحت في الوقت نفسه استعدادها لفتح قنوات حوار مع الولايات المتحدة حول أشكال محتملة من التعاون.

وفي سياق متصل، أعلنت الرئيسة المؤقتة الإفراج عن عدد من السجناء السياسيين خلال الأيام الماضية، وأشارت إلى نيتها مواصلة هذا النهج في إطار محاولة تهدئة الأوضاع الداخلية.

تطورات أمريكية مرتبطة بالملف

وفي واشنطن، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الأجهزة الأمنية الأمريكية حددت هوية الشخص المسؤول عن تسريب معلومات تتعلق بفنزويلا، مؤكدا أن المشتبه به يقبع حاليا في السجن ومن المرجح أن يبقى محتجزا لفترة طويلة.

وأوضح ترامب أن التحقيقات الأمنية توصلت إلى نتائج حاسمة بشأن مصدر التسريبات، وذلك في وقت أفاد فيه مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل بتنفيذ عملية تفتيش لمنزل موظف محتجز يعمل في صحيفة واشنطن بوست، ضمن تحقيقات تتعلق بالحصول غير القانوني على معلومات عسكرية سرية ونشرها.

وكان ترامب أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة فنزويلا بشكل مؤقت إلى حين ضمان انتقال آمن للسلطة، وهو ما أثار ردود فعل دولية متباينة.

من جهتها، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن تضامنها مع الشعب الفنزويلي، وعن قلقها البالغ إزاء نقل مادورو وزوجته قسرا، داعية إلى الإفراج عنهما وتجنب أي خطوات من شأنها تصعيد التوتر.

النفط الفنزويلي.. تحدٍ لشركات النفط الأمريكية

تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضخ المزيد من النفط الفنزويلي إلى السوق الأمريكية بهدف خفض أسعار الوقود قبل الانتخابات النصفية، لكن تكاليف الإنتاج المرتفعة للنفط الثقيل والفائق الحموضة تعقد أي استثمارات سريعة.

ويشير خبراء النفط إلى أن خام “ميري 16” الفنزويلي يتطلب تجهيزات متقدمة وتكاليف نقل وتكرير عالية، ما يجعل ضخ كميات كبيرة مخاطرة مالية، خاصة مع الأسعار الحالية البالغة حوالي 57 دولارًا للبرميل.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة “إكسون موبيل”، دارين وودز، أن فنزويلا بحاجة إلى تغييرات تجارية وقانونية جوهرية قبل أن تصبح وجهة استثمارية جذابة.

هذا وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية ثقيلة في العالم، ويشكل القطاع النفطي الفنزويلي تحديًا بين المكاسب السياسية المرجوة وسلامة الاقتصاد الأمريكي، إذ تتطلب استثمارات طويلة المدى للتعامل مع النفط الثقيل عالي الحموضة.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً