طالب بمليار دولار للانضمام.. رويترز: ترامب رئيسا لـ«مجلس السلام» مدى الحياة!

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطوات جديدة لتعزيز السلام والاستقرار في قطاع غزة، عبر تشكيل “مجلس السلام”، الذي يهدف إلى إعادة رسم المقاربة السياسية والاقتصادية في المنطقة، مع التركيز على إعادة الإعمار وتنمية الاقتصاد المحلي.

ونقلت وكالة بلومبرغ عن مسودة ميثاق المجلس، أن العضوية الدائمة ستكون متاحة للدول الشريكة التي تظهر التزاماً قوياً بالسلام والأمن والازدهار، بينما يمكن للراغبين في الانضمام دفع مساهمة مالية تتجاوز مليار دولار للحصول على امتيازات خاصة في السنة الأولى.

كما كشفت وكالة رويترز عن قرار البيت الأبيض بأن يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيسًا مدى الحياة لمجلس السلام الخاص بقضية غزة.

ويشمل المجلس رئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ البداية، مع تحديد الدول المدعوة للانضمام، واتخاذ القرارات بأغلبية الأصوات مع مصادقة الرئيس وختمه الرسمي، ما يمنحه السيطرة على سير العمل واتخاذ القرارات النهائية.

وأعلنت الإدارة الأمريكية عن تشكيل هيئة تنفيذية جديدة تضم شخصيات أمريكية ودولية بارزة، على رأسهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إضافة إلى رؤساء مؤسسات مالية ودبلوماسيين من تركيا وقطر ومصر، وشخصيات بارزة من إسرائيل وهولندا والإمارات، لتنفيذ خطوات عملية على الأرض وتحويل رؤية مجلس السلام إلى واقع ملموس.

كما كشف رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، الدكتور علي عبد الحميد شعث، عن التشكيلة التنظيمية الجديدة للجنة وتوزيع المهام على الكفاءات الوطنية في الملفات الاقتصادية والزراعية والصحية والخدمية والتعليمية والأمنية والاجتماعية، بهدف تعزيز الاستقرار وإدارة شاملة للقطاع تحت إشراف مجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي وقت متصل، أبدت حركة حماس استعدادها للبدء في عملية نزع السلاح خلال الستين يوماً المقبلة، في خطوة تعتبر اختباراً حاسماً لنجاح المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية، التي تواصل الولايات المتحدة تنفيذها رغم اعتراض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دون مشاركته في قرارات تشكيل اللجنة التنفيذية.

وعلى الصعيد الدولي، أعلنت هنغاريا وإيطاليا قبولهما الانضمام إلى مجلس السلام، معربتين عن دعم جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تحقيق السلام، فيما تلقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني دعوة رسمية للانضمام، ويجري دراسة الوثائق المرتبطة بالدعوة وفق الإجراءات القانونية الأردنية.

وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلقى دعوة للانضمام إلى “مجلس السلام” في غزة.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين: “نعم، تلقى الرئيس بوتين دعوة عبر القنوات الدبلوماسية للانضمام إلى مجلس السلام”. وأضاف: “في الوقت الحالي، ندرس كل تفاصيل هذا الاقتراح، بما في ذلك إجراء اتصالات مع الجانب الأمريكي لتوضيح جميع الفروق الدقيقة”.

كما أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن إسلام آباد تلقت دعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى “مجلس السلام في غزة”، للمساهمة في تسوية الأزمة في القطاع ودعم جهود إعادة الإعمار.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، أن الدعوة وُجهت مباشرة إلى رئيس الوزراء شهباز شريف، مشددًا على أن باكستان “ستبقى منخرطة في الجهود الدولية من أجل السلام والأمن في غزة، وصولًا إلى حل دائم للقضية الفلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة”.

وفي سياق الانتقادات الإسرائيلية، اقترح زعيم المعارضة يائير لبيد تولي مصر إدارة قطاع غزة لمدة خمسة عشر عاماً، مع نزع سلاح حماس، معتبراً أن السماح لتركيا وقطر بالمشاركة في المجلس يمثل خطراً على الأمن الإسرائيلي.

إسرائيل تنتقد تشكيل “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” وترمي بالمسؤولية على صهر ترامب

عقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابنيت”، اجتماعًا مع رؤساء أحزاب الائتلاف لمناقشة الرد على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وأفاد موقع “واللا” بأن الحاضرين في الاجتماع وجهوا أصابع الاتهام نحو صهر ترامب، جاريد كوشنر، معتبرين أنه المسؤول عن تشكيل اللجنة الإدارية التي تضم ممثلين من قطر وتركيا، الدولتين اللتين تعارضهما إسرائيل بشدة.

وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إعلان تشكيل اللجنة التنفيذية لإدارة غزة لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها، فيما وصف بعض المشاركين في الاجتماع تصرف كوشنر بأنه “انتقام” من إسرائيل بعد رفضها فتح معبر رفح الحدودي مع مصر.

ووفق الموقع، ترى الحكومة الإسرائيلية أن هناك أعضاء في الإدارة الأمريكية، مثل وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، يتبنون وجهة نظر متوافقة مع إسرائيل، على عكس كوشنر الذي يختلف معهم.

اقترح تصحيحاً