أردوغان يحذر «قسد» من أي خطوة انتحارية!

أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن ترحيبه باتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه أمس بين الحكومة السورية وقيادة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، محذرًا التنظيم من أي خطوات قد تشكل تهديدًا لمستقبله.

وأوضح أردوغان، في كلمة أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، أن الحل الوحيد للوضع في سوريا يكمن في التزام “قسد” بالاتفاق والتخلي عن سلاحها، مشيرًا إلى أن التنظيم يسيطر على مساحات واسعة من الأراضي السورية ولم يلتزم بالاتفاقات السابقة مع الحكومة.

وقال الرئيس التركي إن الحكومة السورية تبذل جهودًا كبيرة من أجل تحقيق وحدة البلاد واستقرارها، بينما تواصل “قسد” مهاجمة المدنيين وتجاهل جدول تطبيق الاتفاق. وأضاف أن أي خطوة قد يقدم عليها التنظيم تعتبر “انتحارًا” له، مؤكّدًا أن الوضع الحالي لا يسمح له بالتحرك بحرية.

وشدّد أردوغان على دعم تركيا للحكومة السورية في إجراءاتها ضد “قسد”، مؤكدًا أن تركيا تمد يد الصداقة للشعب السوري وتقف إلى جانبه منذ الثورة السورية. وأوضح أن تركيا تطمح إلى الالتزام الدائم بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ودمج قوات “قسد” بالجيش السوري.

وأشار الرئيس التركي إلى المحادثات التي أجراها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مستقبل سوريا، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد إعادة السيطرة على الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم الإرهابي إلى الدولة السورية.

وأضاف أردوغان أن تركيا تتابع التطورات عن كثب لحماية مصالحها وأمنها على الحدود الجنوبية، محذرًا من الحملات التحريضية التي تستغل الوضع لإثارة الأكراد في تركيا، داعيًا إلى تعزيز الأخوّة بين مختلف الأطراف.

واختتم الرئيس التركي بأن دمج “قسد” بالجيش السوري سيمهد لمرحلة تاريخية جديدة في سوريا والمنطقة، حيث سيكون الحوار والتفاوض وسيلة الحل بعيدًا عن استخدام السلاح، ما يفتح الطريق لمستقبل مزدهر لجميع المكونات السورية من عرب وأكراد وتركمان.

ترامب يدعم الجيش السوري ضد “قسد” وسط اتفاقات دمج ووقف إطلاق النار

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعمه لهجوم الجيش السوري ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرق سوريا، مؤكداً أن الرئيس السوري أحمد الشرع “يعمل بجد كبير وهو رجل قوي”، وأن الولايات المتحدة تحاول حماية الأكراد رغم الانتقادات حول دورهم. وأوضح ترامب أن بلاده دفعت مبالغ كبيرة للأكراد ومنحتهم موارد نفطية، لكنها تسعى لحمايتهم ضمن التنسيق مع الحكومة السورية.

وعلى الصعيد الإقليمي، أكد الرئيس السوري الشرع ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال اتصال هاتفي حرص البلدين على أمن الحدود المشتركة وتعزيز التنسيق الأمني لملاحقة فلول داعش وفتح المعابر، بينما أكد الشرع في اتصال مع مسعود بارزاني أن حقوق الأكراد السياسية والمدنية مصونة، وبارزاني أعرب عن دعمه للاتفاق الأخير بين دمشق و”قسد”.

وفي تطورات أمنية، أسفرت أعمال “قسد” قبل انسحابها من ريف الحسكة عن تفجير مستودع ذخيرة في بلدة اليعربية ما أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 20، فيما حذّرت وزارة الدفاع السورية “قسد” من استهداف قواتها.

فيما أفادت مصادر إعلامية سورية بأن القيادي البارز في وحدات حماية الشعب و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، سيبان حمو، قُتل جراء هجوم استهدف مقراً في مدينة القامشلي شمال شرق سوريا.

وأكد المشفى العسكري في خبات وفاة حمو، القائد العام لوحدات حماية الشعب وعضو القيادة العامة لـ”قسد”، إثر القصف الذي نُسب إلى طائرة مسيرة، وسط تقارير غير مؤكدة عن كون الطائرة تركية الصنع أو التشغيل.

على الصعيد الاقتصادي، استلمت الشركة السورية للبترول حقل الجبسة النفطي في الحسكة ضمن خطة إعادة تأهيل الحقول النفطية لتعزيز الإنتاج، بعد أيام من استلامها حقل العمر، ضمن جهود دمشق لاستعادة السيطرة الكاملة على موارد الطاقة.

المتحدث باسم الداخلية السورية: “قسد أداة من الماضي” والمناطق التي كانت تحت سيطرتها الأكثر بؤسًا

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، الثلاثاء، إن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أصبحت “أداة من الماضي”، مشيرًا إلى أن المناطق التي كانت تحت سيطرتها كانت من بين أكثر المناطق بؤسًا في البلاد.

وأوضح البابا في حديثه لقناة الإخبارية السورية أن “مع تغير المعطيات الميدانية أصبحت قسد أداة من الماضي”، مؤكدًا أن الأيام القادمة ستكشف عن العديد من الخلايا والعمليات الإرهابية التي كانت تديرها قوات قسد.

وأشار إلى أن استلام السجون كان أحد الملفات الأساسية التي تفاوضت بشأنها الدولة، مبينًا أن قوات قسد حاولت إطلاق سراح نحو 120 عنصرًا من تنظيم “داعش” في سجن الشدادي، وأن معظم التحديات تم تجاوزها وضبط الوضع خلال ساعات قليلة.

وأكد البابا أن “قسد استثمرت بملف داعش لتبرير وجودها، وقد ثبت للجميع أن عودة الإرهاب كانت بسببها”، مشيدًا بدور انتفاضة العشائر العربية في الرقة ودير الزور التي ساهمت في تسريع تحرير المناطق.

وختم بالقول إن الحكومة السورية هي الشريك الأفضل لمواجهة تنظيم “داعش” وضمان استقرار سوريا والمنطقة.

الأمن السوري يتسلم مخيم الهول بعد انسحاب القوات الكردية

انتشرت قوات الأمن السورية، الأربعاء، داخل مخيم الهول الذي يؤوي عائلات عناصر تنظيم “داعش” شمال شرقي البلاد، بعد انسحاب القوات الكردية، وفقًا لمراسل “فرانس برس”.

وجاء تسلّم القوات السورية للمخيم بعد إعلان دمشق والمسؤولين الأكراد الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيدًا لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية ضمن المؤسسات الحكومية.

وفي محيط المخيم، شاهد المراسل رجال الأمن وهم يفتحون بوابة حديدية ويدخلون مع مركباتهم، بينما تولى بعضهم حراسة المدخل.

ويُعد مخيم الهول أحد أكبر المخيمات في سوريا ويضم نحو 37 ألف شخص، بينهم 15 ألف سوري، و3500 عراقي، و6200 أجنبي من عشرات الجنسيات، وكان يخضع لحراسة مشددة.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الثلاثاء انسحابها من المخيم، فيما أكدت وزارة الدفاع السورية جاهزيتها “لاستلام مخيم الهول وسجون داعش كافة”.

كما أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى “تفاهم مشترك” جديد مع “قسد” حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة. وبموجب التفاهم، أمام “قسد” مدة أربعة أيام لوضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليًا، بالتزامن مع إعلان وزارة الدفاع وقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام.

وأكدت “قسد” التزامها بوقف إطلاق النار، واستعدادها “للمضي قدمًا في تنفيذ الاتفاق بما يخدم التهدئة والاستقرار”.

وانسحبت القوات الكردية إلى المناطق ذات الغالبية الكردية في محافظة الحسكة، وفقًا لما أعلن قائد “قسد” مظلوم عبدي، مشددًا على أن حماية هذه المناطق “خط أحمر”.

ودعا عبدي التحالف الدولي بقيادة واشنطن إلى “تحمل مسؤولياته بشأن حماية المرافق التي يُحتجز فيها عناصر تنظيم داعش في سوريا، بعد انسحاب المقاتلين الأكراد من عدد منها”.

وعقب إعلان التفاهم، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، على “إكس”، إن “الغاية الأصلية لقسد بصفتها القوة الأساسية على الأرض لمكافحة داعش قد انتهت صلاحيتها إلى حد كبير، بعدما أصبحت دمشق راغبة وقادرة على تولي المسؤوليات الأمنية”، بما في ذلك السجون والمخيمات التي تضم عائلات عناصر التنظيم.

ولعبت “قسد” دورًا محورياً خلال سنوات الحرب السورية، بدعم أميركي، في محاربة تنظيم “داعش”، ونجحت تقريبًا في القضاء عليه، وتمكنت من السيطرة على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، بما فيها حقول نفط كبيرة، وأقامت فيها إدارة ذاتية.

ومع تقدم القوات الحكومية، فقد الأكراد مؤخرًا مساحات واسعة من مناطق سيطرتهم، في سياق جهود دمشق لتوحيد البلاد تحت راية القوات الحكومية ودمج مؤسسات الأكراد ضمن الدولة.

السيسي من دافوس: دعم الاستقرار في سوريا ولبنان ودول الجوار العربية وعدم التدخل في شؤونها

وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رسالة للسوريين ولباقي دول الجوار العربية خلال مشاركته في مؤتمر دافوس بسويسرا، مؤكداً أهمية عدم استثناء أي طرف من الحوار والمشاركة السياسية لتحقيق حل شامل ومستدام للأزمة السورية.

وأوضح السيسي أن مصر تؤمن بعدم التدخل في شؤون الدول، وتعمل على دعم استعادة الدولة في ليبيا والسودان وسوريا ولبنان والصومال، بهدف انطلاق الدولة تحت قيادة وطنية شرعية لمعالجة النزاعات القائمة.

وأكد الرئيس المصري أن مصر تلعب دوراً إيجابياً في تحقيق الاستقرار بالمنطقة، داعماً جميع الأشقاء في سبيل الحفاظ على استقلال واستقرار دولهم، ومشيراً إلى سياسة مصر الإيجابية في تجنب التصعيد.

وأضاف أن الوضع في لبنان يسير في طريق سليم، معرباً عن أمله في أن يجد لبنان سبيله لتحقيق الاستقرار والنمو، مشدداً على خصوصية كل دولة لتجنب تعقيد الأمور على مستوى المنطقة والشرق الأوسط.

رئيس الوزراء العراقي شياع السوداني يتفقد الحدود السورية ويزور قاعدة عين الأسد الجوية

زار رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، قاعدة عين الأسد الجوية غرب محافظة الأنبار ضمن جولة تفقدية للوقوف على جهوزية القوات المسلحة عند الحدود العراقية السورية، في أول زيارة له منذ تحويل القاعدة بالكامل إلى سيطرة الجيش العراقي بعد استلامها من قوات التحالف الدولي.

وأشار السوداني إلى أنه اطلع على مستويات التأهب والحركة الميدانية للتشكيلات المنتشرة على الشريط الحدودي، وشهد إقلاع سرب من أربع طائرات مقاتلة من نوع F‑16 ضمن تمرين تعبوي للاستطلاع والمراقبة وتنفيذ مهام الدوريات والاستجابة للطوارئ.

وتأتي هذه الزيارة في وقت سيطرت فيه القوات السورية على منفذ اليعربية الحدودي مع العراق في محافظة الحسكة، وفق فيديوهات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، ما يعكس التطورات الأمنية المشتركة على الحدود بين البلدين.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً