وجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني بإنشاء ساتر أمني محصّن على امتداد الحدود العراقية السورية، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الحدود ومنع تسلل الجماعات الإرهابيةِ.
وجاء هذا التوجيه عقب عودة رئيس مجلس الوزراء العراقي، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة بغداد، بعد جولة ميدانية موسعة شملت الشريط الحدودي الممتد من قضاء القائم في محافظة الأنبار غربًا، وصولًا إلى قضاء سنجار في محافظة نينوى شمالًاِ.
وأوضح بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء أن الجولة تضمنت نشاطات ميدانية وأمنية متعددة، من بينها زيارة قاعدة عين الأسد الجوية بعد تسلّمها رسميًا من التحالف الدولي، واستطلاع الحدود العراقية السورية في منطقة القائم، إلى جانب ترؤس اجتماع أمني في مقر قيادة الفرقة السابعة، وتنفيذ استطلاع جوي للحدود الفاصلة بين محافظتي الأنبار ونينوىِ.
وأشار البيان إلى أن الجولة شملت أيضًا تفقد مقر قيادة قوات الحدود في المنطقة السادسة بقضاء سنجار، وعقد اجتماع أمني في مقر القيادة، إضافة إلى زيارة إحدى النقاط الحدودية المتقدمة على الشريط الحدودي مع سورياِ.
وخلال تفقده إحدى النقاط الأمنية في سنجار، أشاد محمد شياع السوداني بجهود الضباط والمنتسبين، مؤكدًا أن الجولة جاءت للاطلاع المباشر على جاهزية واستعداد التشكيلات الأمنية في قواطع عمليات الأنبار والجزيرة وغرب نينوىِ.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أنه وجّه الوزارات والجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الداخلية وقيادة قوات الحدود، بتنفيذ مشروع الساتر الأمني بتحصينات غير مسبوقة، واصفًا إياه بأنه يُنفذ لأول مرة في تاريخ العراقِ.
وأكد أن العراق يمتلك حاليًا خط صد متقدم بإجراءات استثنائية عملت عليها وزارة الداخلية خلال الفترة الماضية، معتبرًا أن هذه الخطوة تُعد من أبرز الإجراءات لمنع تسلل العناصر الإرهابية وتأمين الحدود الدولية الرسميةِ.
وأشار السوداني إلى عقد سلسلة اجتماعات ومؤتمرات مع قادة الأجهزة الأمنية والتشكيلات العسكرية، معربًا عن ثقته العالية بقدرات القوات الأمنية، ومؤكدًا اطمئنانه الكامل لأدائها في مختلف القواطعِ.
وشدد على أن الجولة الميدانية تحمل رسالة طمأنة إلى الشعب العراقي، مفادها أن هناك رجالًا يسهرون على حماية الحدود والدفاع عن البلاد، التي قُدمت من أجلها تضحيات كبيرة في المعركة ضد تنظيم داعش الإرهابي، معربًا عن تقديره للجهود الاستثنائية التي تبذلها القوات الأمنية للحفاظ على أمن العراق واستقرارهِ.
بارزاني يطالب بحل الخلافات السورية بالحوار ويحذر من صدام بين الأكراد والعرب
أكد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، أنه طلب من الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اتصالاتهما الأخيرة عدم تحول الأوضاع إلى “حرب بين الأكراد والعرب”، وعدم الاعتداء على الأكراد، مشددًا على حل المشكلات عبر الحوار.
وأشار بارزاني، عقب لقائه بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، إلى أن الاتصال الأخير مع الرئيس السوري ركّز على حل جميع المشاكل بالحوار.
وكان مكتب بارزاني قد كشف عن اتصال هاتفي ثانٍ يوم الثلاثاء مع الشرع، تناول دعم السلام وحماية حقوق الأكراد وكرامتهم، بعد اتصال سابق يوم الأحد أثنى فيه على مرسوم رئاسي سوري يضمن تلك الحقوق ووصفه بـ”الخطوة الإيجابية”.
ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه مناطق شمال شرق سوريا مواجهات بين الجيش السوري وقوات قسد، أسفرت عن استعادة دمشق أجزاء واسعة من الأراضي والمدن والحقول النفطية التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية لأكثر من 10 سنوات.
وتوقف تقدم الجيش السوري على أطراف مدينتي الحسكة وعين العرب، حيث يشكل المكون الكردي نسبة مرتفعة مقارنة بباقي المناطق، في انتظار نتائج هدنة الأربعة أيام التي منحتها السلطات السورية للتنظيم للتشاور ووضع خطة تفصيلية لآلية دمج هذه المناطق وتسليم الحدود تحت إدارة الحكومة السورية.





