ترامب يكشف «خارطة طريق» جديدة.. هاكابي: الضربة الأمريكية على إيران أجلت ولم تلغ!

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطاب شامل يوم الخميس، عن “خارطة طريق” جديدة للسياسة العالمية، كشف خلالها عن خطوات مفاجئة شملت ملفات إيران وغزة والهند وباكستان، إلى جانب تشكيل مجلس دولي لحل النزاعات أطلق عليه اسم “مجلس السلام”.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة “دمرت بالكامل القدرات النووية الإيرانية” في يونيو الماضي، مشيرًا إلى استعداد بلاده للحوار مع طهران، مؤكدًا أن واشنطن ستتخذ إجراءات حاسمة في حال امتلاك إيران أسلحة نووية أو مواصلة تجاربها النووية.

وفي الملف الفلسطيني، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل في غزة، محذرًا حركة حماس من الاستمرار في حمل السلاح، وأضاف: “إذا لم تنزع حماس سلاحها، فستكون نهايتها”.

وعن الصراعات الدولية، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى نجاحه في إنهاء ثمانية نزاعات، أبرزها بين الهند وباكستان، مبدياً تفاؤله بإمكانية إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا قريبًا ضمن جهود يقودها “مجلس السلام”، وشكر الدول التي انضمت إليه.

وفي الشأن الأفريقي، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبنيه الموقف المصري من أزمة سد النهضة، مشيرًا إلى أن السد “يعيق تدفق مياه النيل”، وتعهد بالعمل الجاد لضمان الحقوق المصرية وحل الخلاف بشكل عادل.

داخليًا، شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا على سياسات إدارة الرئيس السابق جو بايدن، محملاً إياها مسؤولية “عودة داعش”، ومعلنًا عن موازنة عسكرية ضخمة لتعزيز القوة الأمريكية، ومؤكدًا أن “ازدهار الاقتصاد الأمريكي مفتاح ازدهار الاقتصاد العالمي”.

وفي المقابل، أطلق قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد باكبور تحذيرًا شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أن القوات الإيرانية في حالة استعداد قصوى، وأن أي خطأ أو حماقة من قبل واشنطن أو تل أبيب سيؤدي إلى مواجهة أشد من الحرب السابقة، مضيفًا: “جاهزيتنا أكثر من أي وقت مضى لتنفيذ أوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة”.

وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أن مواجهة إيران المقبلة ستكون شرسة وقد تجتاح المنطقة، فيما شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مع الإبقاء على كل الخيارات مطروحة، وفق تصريحات البيت الأبيض التي أكدت متابعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتطورات عن كثب.

هاكابي: الضربة الأمريكية على إيران أُجِّلت ولم تُلغَ

قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إن الضربة العسكرية الأمريكية المزمعة على إيران قد أُجِّلت، لكنها لم تُلغَ، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بـ«قمع النظام للاحتجاجات المناهضة للحكومة».

وحذّر هاكابي، في مقابلة مع قناة «كان ريشيط بيت»، إيران من ضرورة «أخذ الرئيس دونالد ترامب على محمل الجد»، موضحًا أن قرار التأجيل يهدف إلى تمكين واشنطن من تقييم الوضع الداخلي الإيراني بشكل أدق.

وشدّد السفير الأمريكي على أن تهديدات إدارة ترامب لطهران لا تزال ذات مصداقية، وقد تُنفَّذ في المستقبل القريب، مشيرًا إلى العمليات العسكرية الأمريكية السابقة، بما في ذلك الضربة على منشأة فوردو، بوصفها دليلًا على استعداد الرئيس لاستخدام القوة عند الضرورة.

وفي ما يتعلّق بتشكيل مجلس السلام المقترح ومعارضة إسرائيل لمشاركة تركيا وقطر فيه، قال هاكابي إنه يتفهّم مخاوف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدًا في الوقت نفسه أن دعم الرئيس ترامب لإسرائيل «ثابت ولا يتزعزع»، وأن مسألة مشاركة هاتين الدولتين ستُحل عبر الحوار.

وردًا على سؤال بشأن إمكانية إعادة إعمار المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة، قال هاكابي إنه لا يعتقد أن البناء الإسرائيلي في شمال القطاع جزء من خطة السلام الأمريكية، مشددًا على أن بلاده لن تطالب باتخاذ خطوات قد تُعرّض أمن إسرائيل للخطر قبل إنشاء مجلس السلام رسميًا وبدء عمله.

مجلس الأمن الإيراني يصدر بيانًا حول الأحداث الأخيرة ويصفها بأعمال إرهابية منظمة

أصدر مجلس الأمن الإيراني، بيانًا تحليليًا حول “الأعمال الإرهابية الأخيرة” التي شهدتها البلاد، مستعرضًا الأحداث وعدد القتلى، مؤكدًا الدور الأمريكي والإسرائيلي، وفق تعبيره، في هذه التطورات.

وجاء في البيان أن مجموع عمليات الرصد والمعلومات والإجراءات الأمنية أظهرت أن بعد مواجهة الحرب المفروضة لمدة 12 يومًا من قبل أمريكا والكيان الإسرائيلي، وتصدّي إيران لهذه الحرب، توصل العدو إلى قناعة بأن استخدام القوة العسكرية وحدها لا يمكنه إخضاع الشعب الإيراني.

وأضاف المجلس أن التلاحم والتماسك الاجتماعي للشعب الإيراني كان أحد الركائز الأساسية لنجاح الرد الإيراني، ما دفع الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي إلى تغيير تكتيكهم واستهداف هذا التماسك الاجتماعي بهدف تحطيم الإرادة الوطنية.

وأشار البيان إلى أن الاحتجاجات السلمية للتجار وأصحاب المهن في بعض المدن بين 29 ديسمبر 2025 و6 يناير 2026، استجابت لها الحكومة عبر الاستماع لممثليهم وإصدار تعليمات للشرطة بالتسامح، إلا أن عناصر وصفها المجلس بـ”النوى المنظمة للفوضى” حولت الاحتجاجات إلى عنف، متضمنًا هجمات مسلحة على الأماكن العامة والخاصة.

وخلال يومي 7 و8 يناير 2026، شهدت البلاد سلسلة من الأعمال الإرهابية التي استهدفت الأسواق، البنوك، المساجد، وسائل النقل، محطات الوقود والممتلكات العامة والخاصة، إضافة إلى جرائم عنف مروعة مثل حرق الأشخاص، الطعن وقطع الرؤوس، واستخدام واسع للأسلحة النارية، مما أسفر عن استشهاد 2427 شخصًا من الأبرياء وحفظة النظام والأمن من إجمالي 3117 قتيلًا للأحداث.

وأكد المجلس أن الوثائق المتوفرة تشير إلى أن هذه الأعمال كانت مدعومة من أعداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن الهدف كان توسيع نطاق الفوضى وانعدام الأمن في البلاد.

واختتم البيان بالإشارة إلى أن تلاحم الشعب الإيراني، وتضحيات القوى الأمنية، وحكمة قائد الثورة الإسلامية ساهمت في إحباط أهداف الجهات المروّجة للفوضى، واستعادة الوحدة الوطنية مرة أخرى في البلاد.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً