الدبيبة يستقبل مستشار الرئيس الأمريكي لتعزيز الشراكة الاقتصادية

استقبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مسعد بولس، الذي يترأس وفدًا ضم نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون أفريقيا كايل ليستن.

وجاء اللقاء في إطار دعم الشراكة الليبية-الأمريكية وتعزيز مسارات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

وتناول الاجتماع فرص توسيع التعاون بين ليبيا والولايات المتحدة في الملفات الاقتصادية ذات الأولوية، خاصة في قطاع الطاقة، بالإضافة إلى بحث مسارات التعاون في قطاع الطيران والقطاع المصرفي، وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز الاستقرار المالي في ليبيا وفتح آفاق استثمارية جديدة في البلاد.

وأكد الدبيبة أن الشراكة مع الولايات المتحدة تتقدم بشكل عملي، مشيرًا إلى التعاون القائم مع كبريات الشركات الأمريكية في قطاع الطاقة مثل كونوكو فيليبس وشيفرون. بالإضافة إلى ذلك، ناقش اللقاء مسارات التعاون الأوسع مع شركات أمريكية في مجالات الطيران والطاقة الكهربائية والبنية التحتية.

وأشاد بولس بالتقدم الذي أحرزته ليبيا في اتفاق البرنامج التنموي الموحد، الذي تم توقيعه بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، ويُعتبر هذا الاتفاق خطوة مهمة نحو توحيد مسار الصرف في باب التنمية وتعزيز الانضباط المالي في البلاد.

من جانبه، ثمن الدبيبة الدعم الأمريكي لهذه الخطوة، معبرًا عن أمله في أن يُسهم هذا الاتفاق في معالجة الإشكاليات الاقتصادية التي تفاقمت بسبب الإنفاق الموازي والمسارات المالية غير الموحدة، ما أثر سلبًا على السيولة وسعر الصرف، وبالتالي على قيمة الدينار الليبي وتوازنات الاقتصاد الكلي.

كما أشاد رئيس الوزراء بجهود التعاون القائم بين القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” ووزارة الدفاع الليبية.

وأكد أن هذا التعاون يسهم في تعزيز الاستقرار الأمني ورفع كفاءة التنسيق الأمني، إلى جانب دعم مسار بناء المؤسسات العسكرية الليبية وفق إطار الدولة.

ويأتي هذا اللقاء على هامش فعاليات قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد، حيث شهدت القمة توقيع اتفاق تطوير طويل المدى لمدة 25 عامًا مع شركة الواحة للنفط، بالشراكة مع توتال إنيرجيز الفرنسية وكونوكو فيليبس الأمريكية، وتتجاوز الاستثمارات في هذا الاتفاق 20 مليار دولار بتمويلات خارج الميزانية العامة، بهدف رفع إنتاج شركة الواحة إلى 850 ألف برميل يوميًا، وتشير التوقعات إلى إيرادات متوقعة للدولة تصل إلى 376 مليار دولار.

كما تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة شيفرون الأمريكية ومذكرة تعاون مع وزارة النفط المصرية في إطار تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال الطاقة.

وفي ختام اللقاء، جدد رئيس الوزراء عبدالحميد الدبيبة تأكيده على أن حكومة الوحدة الوطنية تضع توسيع الشراكات الدولية في صدارة أولوياتها.

وأضاف أن الحكومة تعمل على تحويل هذه الشراكات إلى نتائج عملية تعزز الاستقرار الاقتصادي وتدعم الاقتصاد الوطني، مما ينعكس إيجابًا على حياة المواطن الليبي.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً