تركيا تنشر قوات جوية في الصومال.. الجيش يحقق تقدماً ضد «تنظيم القاعدة»

أفادت مصادر غربية، بأن تركيا أرسلت مقاتلات من طراز “إف-16” ومروحيات هجومية إلى الصومال، في خطوة تهدف إلى تعزيز الضربات الجوية ضد مسلحي حركة “الشباب” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي وحماية مصالحها المتنامية في القرن الإفريقي.

وأوضحت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن أنقرة تمتلك حاليًا عددًا محدودًا من الطائرات المقاتلة في الصومال، فيما يأتي هذا التحرك لتعزيز الهجمات التركية باستخدام الطائرات المسيّرة ضد الحركة التي تخوض تمردًا ضد الحكومة الصومالية منذ نحو عقدين.

وكانت وزارة الدفاع الصومالية قد أعلنت مطلع هذا الشهر مقتل 15 عنصرًا من مليشيات حركة “الشباب” واعتقال 8 آخرين خلال عملية عسكرية نفذتها قوات الكوماندوز في مدينة جيلب بمحافظة جوبا الوسطى جنوب البلاد.

وجاء في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية أن العملية المخططة بدقة أسفرت عن تصفية العناصر المتطرفة واعتقال آخرين، في ضربة قوية لقدرات الجماعة المرتبطة بتنظيم “القاعدة”.

وأشار وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي، إلى أن العمليات العسكرية المستمرة بالتعاون مع الشركاء الدوليين أدت إلى تقويض كبير لإمكانيات حركة الشباب، بما في ذلك قتل قيادات بارزة، مؤكّدًا أن القوات تحاصر نحو 500 عنصر من الميليشيات في منطقة قريبة من “غبد غودني”، وسيتم القضاء عليهم إذا لم يسلموا أنفسهم خلال الأيام المقبلة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تستمر فيه حركة “الشباب” في شن هجماتها على مناطق وسط الصومال، رغم حملة الحكومة الصومالية والتحالفات الدولية التي بدأت منذ عام 2022 لطرد الجماعة الإرهابية.

وحركة “الشباب” الصومالية المرتبطة بتنظيم “القاعدة” تمثل تهديدًا مستمرًا لأمن الصومال والمنطقة، وتشن هجمات على المدنيين والجيش منذ أكثر من عقدين.

وتسعى تركيا لتعزيز نفوذها العسكري والسياسي في القرن الإفريقي، فيما تدعم الحكومة الصومالية عمليات مكافحة الإرهاب بالتعاون مع شركاء دوليين لضمان الاستقرار ومنع تمدد الجماعات المسلحة، في ظل توترات داخلية وأحداث احتجاجية سابقة رفضًا لاتفاقات سياسية بين إقليم أرض الصومال وإثيوبيا.

وتاريخيًا، تدخل القوات الأجنبية، سواء عبر التحالف الدولي أو المساعدات التركية، كان محوريًا في دعم الصومال ضد الجماعات الإرهابية، إلا أن استمرار حركة الشباب يظهر تحديًا طويل الأمد لإرساء الأمن والاستقرار الدائم.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً