الحكومة الفنزويلية تستجيب للضغوط الأمريكية

أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، اليوم السبت، عن عزم حكومة فنزويلا تقديم مشروع قانون للعفو العام يغطي كامل فترة العنف السياسي في البلاد منذ عام 1999 وحتى اليوم.

وفي خطاب أمام المحكمة العليا، قالت رودريغيز: “قررنا المضي قدمًا بقانون للعفو العام يشمل كامل فترة العنف السياسي منذ عام 1999 وحتى اليوم”، موضحة أن مشروع القانون سيُعرض على البرلمان في الأيام المقبلة.

وأضافت رودريغيز أن القانون يهدف إلى معالجة الجروح التي خلفتها المواجهات السياسية والعنف والتطرف، واستعادة العدالة ووضع التعايش الوطني على مساره الصحيح، كما سيسهم في تجاوز آثار الصراع السياسي واستعادة السلم الاجتماعي.

وأعلنت الرئيسة بالوكالة أيضًا عن إغلاق سجن هيليكويد، الذي تصفه المعارضة ونشطاء حقوق الإنسان بأنه مركز تعذيب، مؤكدة أن المرافق ستتحول إلى مركز اجتماعي ورياضي وثقافي يخدم المجتمع المحلي.

كما أشارت رودريغيز إلى تنظيم “استشارة وطنية واسعة” لإصلاح النظام القضائي وإرساء أسس العدالة، مضيفة أن القانون لن يشمل الأشخاص الذين وُجهت إليهم تهم أو أُدينوا بارتكاب جرائم قتل أو الاتجار بالمخدرات أو الفساد أو الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وحضر الخطاب أبرز المسؤولين في الحكومة، وهم وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو، ورئيس البرلمان خورخي رودريغيز، ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز، والمدعي العام طارق ويليام صعب، في خطوة تظهر وحدة الحكومة الفنزويلية حول هذه الإجراءات.

ويأتي هذا الإعلان بعد أقل من شهر على اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد قوة أمريكية خاصة في الثالث من يناير، ونقله لمحاكمته في نيويورك بتهم تتعلق بتهريب المخدرات، في عملية أدت إلى سقوط أكثر من 100 قتيل حسب بيانات وزارة الدفاع الفنزويلية.

ورغم الإعلان، ما زالت عمليات الإفراج عن السجناء السياسيين تُجرى على دفعات صغيرة ومتفرقة، حيث يعتقد أن ما لا يقل عن 711 شخصًا يقبعون في السجون، من بينهم 65 أجنبيًا وفق منظمة “فور بينال”.

ومن جانبه، اعتبر زعيم المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو أن الإعلان جاء نتيجة ضغط أمريكي مباشر، مؤكدة على وسائل التواصل الاجتماعي: “هذا ليس عملاً طوعيًا من النظام، بل استجابة لضغوط من حكومة الولايات المتحدة، ونأمل أن يتمكن السجناء قريبًا من لقاء عائلاتهم”.

وفي السياق نفسه، من المقرر أن تصل الرئيسة الجديدة للبعثة الدبلوماسية الأمريكية في فنزويلا، لورا دوغو، إلى كراكاس غدًا، في إطار جهود استعادة العلاقات بين واشنطن وكراكاس بعد انقطاعها منذ عام 2019.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً