مصر تتسلم رئاسة «مجلس السلم والأمن الإفريقي»

تتولى مصر رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي لمدة شهر اعتبارًا من فبراير، في توقيتٍ تشهد فيه القارة الإفريقية تصاعدًا في التحديات الأمنية والسياسية والتنموية، وسط بيئة إقليمية ودولية معقّدة.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيانٍ، إن القاهرة تسعى خلال فترة رئاستها إلى تعزيز فاعلية مجلس السلم والأمن بصفته الجهاز الرئيسي المعني بصون الاستقرار وترسيخ الأمن في إفريقيا، عبر مقاربة شاملة تركّز على تطوير منظومة السلم والأمن والحوكمة، بما يدعم تسوية النزاعات ويعزّز الأمن والاستقرار، ويسهم في تحقيق أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي للتنمية 2063.

وأكد البيان أن الرئاسة المصرية تعمل على ترسيخ المبادئ الأساسية الواردة في الميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، وصون مؤسساتها الوطنية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب تعزيز العمل متعدد الأطراف في إطار الاتحاد.

ومن المنتظر أن تشهد الرئاسة المصرية تنظيم سلسلة فعاليات مكثفة تتناول تطورات الأوضاع في السودان والصومال، حيث يعقد مجلس السلم والأمن مشاورات غير رسمية على المستوى الوزاري مع وزير خارجية السودان، تعقبها جلستان وزاريتان لمناقشة مستجدات الوضعين في البلدين.

ويتضمن برنامج الرئاسة اعتماد التقرير السنوي لأنشطة مجلس السلم والأمن، تمهيدًا لعرضه خلال قمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الإفريقي.

كما يشمل البرنامج عقد جلسات مخصصة لقضايا المناخ والسلم والأمن، وملف إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، الذي تضطلع مصر بريادته، إلى جانب مناقشة دور الذكاء الاصطناعي والحوكمة في دعم الاستقرار، وإجراء مشاورات مع وكالات متخصصة حول العلاقة بين الأمن الغذائي والسلم، ومعالجة تحديات الانتقال السياسي في عدد من الدول الإفريقية.

وتعكس الرئاسة المصرية توجهًا نحو مقاربة شاملة تربط بين الأمن والتنمية، في ظل أزمات متداخلة تواجهها القارة، تشمل النزاعات المسلحة، وتداعيات التغير المناخي، وضغوط الأمن الغذائي، ومسارات التحول السياسي.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً